«هل قتل شات جي بي تي ابنتي؟»… دعوى تهز «أوبن إيه آي» بعد هجوم مدرسة في كندا

في تطوّر قانوني غير مسبوق، انتقلت تداعيات حادثة إطلاق نار داخل مدرسة كندية إلى المحاكم الأميركية، بعدما قررت عائلات الضحايا ملاحقة شركة أوبن إيه آي قضائياً، متهمة تطبيق شات جي بي تي بالفشل في التعامل مع تفاعلات «مقلقة» سبقت الهجوم.

وتعود القضية إلى حادثة وقعت في فبراير الماضي داخل مدرسة ببلدة تامبلر ريدج في مقاطعة كولومبيا البريطانية-الكندية، حيث أُصيبت الطفلة مايا جيبالا (12 عاماً) بجروح خطيرة، في هجوم هزّ المجتمع المحلي.

وبحسب الدعوى المرفوعة أمام محكمة فيدرالية أميركية، ترى العائلات أن الشركة كان بإمكانها اتخاذ خطوات استباقية، من بينها إخطار الجهات الأمنية، بعد رصد تفاعلات تشير إلى سلوك خطير من قبل المهاجم عبر روبوت الدردشة.

وتتضمن الاتهامات الموجهة للشركة قضايا القتل الخطأ والإهمال وعيوب التصميم، في واحدة من أولى الدعاوى التي تحاول تحميل أنظمة الذكاء الاصطناعي مسؤولية غير مباشرة عن أعمال عنف بشرية.

وقال محامي المدعين، جاي إيدلسون، إن ما حدث «دمّر مجتمعاً بأكمله»، معتبراً أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أداة، بل يمكن أن تصبح طرفاً في المسؤولية إذا فشلت في الحد من المخاطر.

في المقابل، قدّم الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان، اعتذاراً رسمياً للمجتمع المحلي، أقرّ فيه بعدم إبلاغ السلطات بالتفاعلات المثيرة للقلق، في خطوة قد تحمل أبعاداً قانونية مؤثرة على مسار القضية.

وتتجاوز هذه الدعوى حدود حادثة واحدة، إذ تفتح نقاشاً أوسع حول حدود مسؤولية شركات التكنولوجيا، وإمكانية فرض رقابة أكبر على أنظمة الذكاء الاصطناعي، في موازنة حساسة بين حماية الخصوصية ومنع المخاطر.

ويرى مراقبون أن هذه القضية قد تشكّل سابقة قانونية تعيد رسم العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، وتطرح سؤالاً محورياً: هل يمكن تحميل الذكاء الاصطناعي تبعات أفعال البشر؟

 

الأكثر مشاركة