ماسك وألتمان.. معركة قانونية بمئات المليارات تهدد مستقبل "OpenAI" وطرحها الملياري
في خطوة تصعيدية لافتة، مَثُل الملياردير إيلون ماسك، الثلاثاء، كأول شاهد أمام المحكمة الفيدرالية في أوكلاند، في إطار دعواه القضائية الضخمة ضد شركة "OpenAI" وقياداتها. وتسلط هذه المحاكمة الضوء على صراع محموم قد يعيد رسم ملامح السيطرة على واحدة من أعلى الشركات الخاصة قيمة عالمياً، في وقت تستعد فيه الشركة لطرح عام أولي ضخم في الربع الرابع من العام بتقييم يلامس 852 مليار دولار.
"سرقة مؤسسة خيرية"
ووفقاً لموقع "أكسيوس"، تتمحور الدعوى التي رفعها ماسك في عام 2024 حول اتهامات صريحة للرئيس التنفيذي سام ألتمان، والرئيس غريغ بروكمان، وشركة "مايكروسوفت"، بالانحراف عن المهمة الأصلية غير الربحية للشركة الرامية إلى إفادة البشرية. ولخّص ماسك موقفه أمام المحكمة بعبارة حاسمة قائلاً: "ليس من المقبول سرقة مؤسسة خيرية".
ويطالب ماسك المحكمة بإجراءات جذرية تشمل إعادة هيكلة الشركة وإقالة قياداتها الحالية، بالإضافة إلى فرض تعويضات مالية قدرها فريقه القانوني بمئات المليارات من الدولارات، على أن يتم توجيهها بالكامل لصالح الذراع غير الربحي للشركة.
اتهامات مضادة بالغيرة والتناقض
في المقابل، شنّ دفاع "OpenAI" هجوماً مضاداً، معتبراً أن تحركات ماسك مدفوعة بـ "الغيرة والندم" على انسحابه من مجلس إدارة الشركة في عام 2018، بعد تبرعه بمبلغ 38 مليون دولار تؤكد الشركة أنه أُنفق بشفافية لخدمة أهدافها.
وأشار محامو الدفاع إلى أن ماسك - الذي يدير حالياً شركة "xAI" المنافسة - لم يبدأ في مهاجمة تحول "OpenAI" التجاري إلا بعد النجاح الساحق الذي حققه روبوت المحادثة "ChatGPT". ووصف محامي الشركة موقف ماسك المتناقض بأنه يمثل "نسختين من إيلون".
حرب "السوشال ميديا"
وقد شهدت أروقة المحكمة توتراً ملحوظاً دفع القاضية الفيدرالية إيفون غونزاليس روجرز لتوجيه تحذير شديد اللهجة للطرفين بضرورة كبح جماح تصريحاتهم على منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء ذلك إثر تغريدات هجومية لماسك على منصة "إكس" اتهم فيها ألتمان وبروكمان باختلاس المؤسسة لمكاسب شخصية، واصفاً ألتمان بـ "المحتال"، وهو ما برره ماسك أمام القاضية بأنه كان مجرد "رد فعل" على منشورات خصومه.
ولا تتوقف متاعب "OpenAI" عند حدود هذه المحاكمة التي يُتوقع أن تستمر لأربعة أسابيع؛ إذ تأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان المدعي العام لولاية فلوريدا الأسبوع الماضي عن فتح تحقيق جنائي يطال الشركة وبرنامج "ChatGPT"، على خلفية محادثات متعلقة بمنفذ حادثة إطلاق النار في جامعة ولاية فلوريدا لعام 2025، مما يضع الشركة تحت ضغط مضاعف في مرحلة حرجة من تاريخها.