بلقطات لا تُنسى.. جامعة الإمارات تروي «مسيرة منذ 1976»

تحت عنوان «مسيرة منذ 1976» نظمت جامعة الإمارات العربية المتحدة معرضاً يبرز دورها الريادي، ومحطات متنوعة في تاريخها، وذلك عبر محتوى توثيقي وبصري وصور لا تُنسى تروي رحلة هذا الصرح التعليمي منذ البدايات.

ويهدف المعرض، الذي نُظّم في مكتبة محمد بن راشد، أول من أمس، إلى توثيق تاريخ الجامعة وتطورها، منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإبراز أهم المحطات في تاريخها، وزيارات الشخصيات المهمة، والإنجازات التي حققتها، إلى جانب بيانات تبرز أثر الجامعة على مدى 50 عاماً.

ويستهل المعرض بتقديم المحطة الأولى لافتتاح الصرح الجامعي، وذلك بتاريخ 10 نوفمبر 1977، مع الصور التوثيقية لرفع المغفور له الشيخ زايد، علم الجامعة، إيذاناً بانطلاق مسيرتها الأكاديمية كأول جامعة وطنية في دولة الإمارات.

كما يقدم المعرض الصور الخاصة بالافتتاح وما شهده من حضور ومراسم، لتنضم إلى الوثائق التي تعود إلى عام 1977، والتي تتضمن رسائل تهنئة موقّعة من عدد من أصحاب السمو الشيوخ بمناسبة انطلاقة الجامعة، في تعبير عن دعم القيادة لمسيرة التعليم العالي ومباركتها لتأسيسها.

كما يسلط المعرض الضوء على العديد من الصور التي توثق زيارات حكام الإمارات إلى الصرح الجامعي، وكذلك زيارات الشخصيات المهمة، وبعض الصور الخاصة بحفلات التخرج، فضلاً عن لقطات تبين الاهتمام بالجانب البحثي وتطويره.

تعزيز مكانة

من جهته، قال مدير الجامعة، الدكتور أحمد الرئيسي، لـ«الإمارات اليوم»: «تحتفل الجامعة بمرور 50 عاماً على تأسيسها، وقد اعتمدت (اليونسكو) في المؤتمر العام 2026 عاماً للاحتفاء بمرور 50 سنة على تأسيس جامعة الإمارات، وعلى بدء مسيرة التعليم العالي في الدولة المتمثلة بنشأة هذه الجامعة»، وأضاف عن أبرز المحطات الخاصة بهذا الصرح: «أسست الجامعة في 1976، ولكن العام الأكاديمي الأول انطلق في 1977، مع انتساب أكثر من 460 طالباً وطالبة، وبدأت الجامعة التدريس في أربع كليات، ومع مرور الزمن ارتفع العدد للوصول إلى تسع».

وأشار الدكتور الرئيسي إلى أن مسيرة الجامعة مرت بمرحلتين رئيستين: الأولى امتدت منذ التأسيس حتى عام 2000، وركزت على تعزيز المنظومة الأكاديمية ووضع الإطار الأكاديمي للكليات التسع، ثم تلتها المرحلة الثانية التي بدأت بعد ذلك العام، وهي مرحلة بناء المعرفة من خلال توسيع منظومة البحث العلمي، حيث وصل عدد المراكز البحثية إلى 13 مركزاً بحثياً، فضلاً عن ثلاثة مراكز خدمية، ولفت إلى أن الجامعة عززت البنية التحتية التي تخدم البحث العلمي، إذ يوجد أكثر من 60 مختبراً تعليمياً وبحثياً، وأكثر من 800 عضو في هيئة التدريس بالإضافة إلى 250 محاضراً، وأكثر من 250 باحثاً يعملون على دعم المنظومة البحثية، ونوه بأن الجامعة حققت الكثير من الإنجازات التي تعكس ريادتها، عبر مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية، حيث وصل الإنتاج البحثي منذ أول ورقة بحثية إلى الآن لأكثر من 30 ألف ورقة، وهو ما يعادل 17% من الإنتاج البحثي في الدولة.

تصنيف وبراءات اختراع

وحول تصنيف الجامعة، أكد الدكتور الرئيسي أنها حصلت على تصنيف يضعها في المرتبة 67 عالمياً في عدد براءات الاختراع، وحصلت على التصنيف من قبل الأكاديمية الوطنية للمخترعين في الولايات المتحدة الأميركية، ورأى أن جامعة الإمارات تفخر بوجود أكثر من 86 ألف خريج بعضهم يتبوأ المناصب القيادية في مختلف الكليات لديها، كما أنها تقدم أكثر من 53 برنامجاً تعليمياً جامعياً، وأكثر من 72 برنامجاً خاصاً بالدراسات العليا، وهذا يتماشى مع رؤية الجامعة الطموحة بأن تكون جامعة بحثية، وذكر أن الجامعة من الجامعات التي أدخلت الذكاء الاصطناعي في برامجها منذ عام 2017، إذ أطلق أول برنامج مع استراتيجية الدولة في الذكاء الاصطناعي، كما تم تضمين مادة تعليمية بالذكاء الاصطناعي لكل طالب، إيماناً بأهمية استخدامه كأداة تسهل التعليم، ونوه بأنهم يعملون بصورة مستمرة على مراجعة المناهج الأكاديمية بما يوائم الأولويات البحثية، ويتم ربط البرامج الأكاديمية ببرامج بحثية تعزز مهارات الطالب البحثي.

ووصف الشراكات الدولية بالمهمة جداً، إذ تتعاون الجامعة مع أكثر من 5500 مؤسسة أكاديمية وبحثية على مستوى العالم، كما تقوم الجامعة بالتعاون الفعال في مجال الإنتاج البحثي المشترك، إذ يسعون بشكل دائم إلى الريادة، وقد صنفت الجامعة من خلال مؤسسة تايمز للتعليم العالي بالمرتبة الأولى محلياً والثالثة خليجياً والـ55 آسيوياً.

محطات مختلفة

قال مساعد العميد لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا في كلية الهندسة، سالم الزحمي، إن معرض «مسيرة منذ 1976» يقدم مرحلة تأسيس جامعة الإمارات بمرسوم من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فضلاً عن وجود محطات مختلفة، من أبرزها إنشاء الكليات المختلفة، فضلاً عن عرض صور الزيارات التي قام بها شخصيات عالمية، منها الملكة إليزابيث الثانية والأميرة ديانا.

وأضاف أن الجامعة هي الجامعة الوطنية الأولى وقد خرّجت كوادر وطنية، وبعضهم اليوم في مناصب عليا، ومن أصحاب القرار في الفترة الحالية.

الدكتور أحمد الرئيسي:

. «الجامعة» حققت الكثير من الإنجازات التي تعكس ريادتها عبر مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية.

الأكثر مشاركة