بعد السخرية من السيدة الأولى.. "الاتصالات الفيدرالية" تدرس مراجعة تراخيص بث شركة "ديزني"

نقل موقع "سيمافور" عن مصادر مطلعة أن لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية تتجه نحو إجراء مراجعة لتراخيص البث التلفزيوني الخاصة بشركة "ديزني"، الشركة الأم لشبكة " إيه بي سي" الإخبارية والترفيهية.

وتأتي هذه الخطوة المحتملة لتزيد من حجم الضغوط الملقاة على عاتق الشركة في ظل تدقيق متزايد من قبل الإدارة الأميركية.

تشير المصادر إلى أن اللجنة لم تحسم قرارها النهائي بعد بشأن تفعيل آلية "المراجعة المبكرة للترخيص"، إلا أن هذه التحركات تأتي في سياق تصريحات سابقة أدلى بها رئيس اللجنة، بريندان كار. وكان كار قد وجه انتقادات لاذعة لبرامج التنوع التي تعتمدها شركة ديزني، ملمحاً إلى إمكانية المساس بتراخيصها.

وفي تصريح له لشبكة "فوكس" خلال شهر أبريل الجاري، أوضح كار موقفه قائلاً: "إذا ظهرت الأدلة بالفعل وأظهرت أنهم انخرطوا في تمييز قائم على العرق والجنس، فهذه مسألة خطيرة للغاية في لجنة الاتصالات الفيدرالية، والتي قد تمس بشكل أساسي مؤهلاتهم الشخصية للاحتفاظ حتى بالترخيص".

خلفية التوترات الأخيرة

يتزامن هذا التوجه مع حالة من التوتر بين شبكة " إيه بي سي" والإدارة الأميركية الحالية. فقد طالب الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب بإقالة الإعلامي "جيمي كيميل"، مقدم البرنامج الليلي الشهير على الشبكة، على خلفية تعليقات ساخرة أدلى بها كيميل ووصف فيها السيدة الأولى بأنها "أرملة مرتقبة". وجاءت هذه التعليقات قبل يومين فقط من محاولة الاغتيال المزعومة التي استهدفت الرئيس وكبار مسؤولي الإدارة خلال العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض.

ورغم هذا التزامن، نقلت مصادر مقربة من لجنة الاتصالات الفيدرالية أن توقيت المراجعة المحتملة لتراخيص الشركة لا يرتبط بشكل مباشر بتعليقات جيمي كيميل.

التأثير على الأسواق

انعكست هذه الأنباء بشكل فوري على أسواق المال، حيث سجلت أسهم شركة "ديزني" تراجعاً بنسبة تقارب 1% خلال تداولات صباح اليوم الثلاثاء.

من جانبه، امتنع مقدّم البرامج التلفزيونية الأميركي جيمي كيميل، أمس الاثنين، عن الاعتذار عن نكتة تناولَ بها الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى وأثارت استياء الزوجين، نافيا أن يكون أطلق ما وصفه الرئيس بـ"دعوة حقيرة إلى العنف".

وتصاعدت الضجة في شأن هذا الكلام بعد محاولة اقتحام رجل مسلّح عشاء مراسلي وسائل الإعلام في البيت الأبيض السبت، وتوجيه تهمة الشروع في اغتيال الرئيس إليه.

لكنّ جيمي كيميل لم يتراجع. وقال على الشاشة "كانت طبعا نكتة عن فارق السن بينهما، وعن نظرة الفرح التي نراها على وجهها كلما ظهرا معاً".

وأضاف كيميل "كانت مزحة صغيرة ولطيفة جداً عن كونه يقترب من الثمانين، وأنها أصغر سنا منه". وتابع بسخرية "لكنني أتفهّم أن السيدة الأولى مرّت بتجربة مرهقة هذا الأسبوع، كما هي الحال على الأرجح في كل عطلة أسبوع".

وأيّد كيميل ضرورة رفض "الكلام الحاقد والعنيف"، معتبرا أن أفضل وسيلة لمنع اعتماده في النقاش العام "هي إجراء حوار" مع الرئيس. وكتب حساب "رابيد ريسبونس 47" المرتبط بالبيت الأبيض على منصة إكس الثلاثاء رداً على كيمل "جيم، أنت مجرّد شخص انتهى زمنه ومثير للشفقة ونذل حقيقيّ. كلّنا نعرف ما كنت تقصده".

وبادرت "إيه بي سي" المملوكة لشركة "ديزني" إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على إثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

أما السيدة الأولى ميلانيا ترامب التي تكون عادة متحفّظة إعلامياً، فخرجت هذه المرة عن صمتها وحملت بنفسها على كيمل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترامب، بأنه صاحب "خطاب كراهية وعنف".

وقالت "ينبغي ألاّ تُتاح لأشخاص مثل كيمل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية". وحضّت "إيه بي سي" على اتخاذ إجراءات في حقه.

 

الأكثر مشاركة