الحمض النووي يعيد لرجل شخصيته المسروقة منذ 3 عقود
أيّدت محكمة استئناف فيدرالية حكماً بالسجن 12 عاماً على رجل من ولاية ويسكونسن الأميركية، بتهمة انتحال شخصية آخر لعقود، والتلاعب بنظام العدالة الجنائية لإيداع ضحيته السجن وإجباره على تناول أدوية.
وكان كيرانز (59 عاماً) قد أقرّ بذنبه في أبريل 2025 بتهمة انتحال شخصية والإدلاء ببيانات كاذبة.
وتتمحور القضية حول اتهام كيرانز بانتحال شخصية ويليام وودز، الذي بدأ في أواخر ثمانينات القرن الماضي، عندما كان الرجلان يعملان معاً في عربة لبيع النقانق في مدينة ألبوكيرك بولاية نيو مكسيكو. وقال وودز إن كيرانز سرق محفظته عام 1988، لكنه أعادها إليه بعد أن هدده بالضرب. لكن بينما كان كيرانز يمتلك محفظة وودز، استخدم المعلومات الموجودة على بطاقة الضمان الاجتماعي الخاصة به للتقدم بطلب للحصول على رخصة قيادة باسم ويليام وودز.
وتشير سجلات المحكمة إلى أن كيرانز استخدم هوية وودز لبناء حياة جديدة، إذ تزوج، وأنجب طفلاً، وفتح حسابات مصرفية، وحصل على قروض، وعمل في مستشفى جامعة أيوا، وكان يتقاضى أكثر من 100 ألف دولار سنوياً كمسؤول تقنية معلومات.
وتشير وثائق المحكمة إلى أنه عندما حاول وودز استعادة هويته في عام 2019، أقنع كيرانز الشرطة بأن وودز هو المنتحل. وتم القبض على وودز ووجهت إليه تهمة انتحال الهوية والتزوير.
وقضى وودز 428 يوماً في السجن، و147 يوماً في مستشفى للأمراض العقلية، حيث تلقى العلاج بعد أن قرر القاضي عدم أهليته للمثول أمام المحكمة. كما أُدين في مارس 2021، وأمرته المحكمة باستخدام ما اعتقدت أنه اسمه الحقيقي: ماثيو كيرانز.
وبعد إطلاق سراحه، واصل وودز نضاله لاستعادة هويته. وفي يناير 2023، تواصل مع مستشفى جامعة أيوا، حيث كان كيرانز يعمل. واستخدم محققٌ أدلة الحمض النووي لإثبات صدق أقواله.
وعندما وُوجه كيرانز بنتائج تحليل الحمض النووي في يوليو 2023، اعترف بأنه انتحل شخصية وودز لعقود، وقدّم وثائق مزورة، وكذب على جهات إنفاذ القانون. وقال كيرانز، عند مواجهته بنتائج تحليل الحمض النووي، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس: «انتهت حياتي».
وخلال جلسة النطق بالحكم، شددت محكمة المقاطعة على الطبيعة «الفريدة وغير المألوفة والخطيرة» لجرائم كيرانز.
وخلصت هيئة القضاة الثلاثة إلى أن كيرانز أخفى هويته الحقيقية عن زوجته طوال ثلاثة عقود عاشها منتحلاً شخصية وودز، ومنح ابنه لقب وودز. كما أشارت إلى أن تاريخ كيرانز في الخداع يُضعف مزاعمه بأنه لم يعد يعاني من مشاكل الصحة النفسية أو إدمان المخدرات.