إجازة أمومة تربك البيت الأبيض.. من يتولى الحديث مع الإعلام؟
تترقب أروقة البيت الأبيض حدثاً شخصياً لافتاً، مع اقتراب المتحدثة باسم الإدارة الأميركية كارولين ليفيت من إجازة الأمومة، وسط غموض يحيط بمن سيتولى إدارة الإحاطات الصحفية في واحدة من أكثر الفترات حساسية إعلامياً.
وبحسب ما نقلته "بولتيكو"، تستعد ليفيت (28 عاماً) للتوقف المؤقت عن عملها خلال الأيام المقبلة، من دون إعلان رسمي عن تعيين بديل دائم، ما يدفع الإدارة إلى تبني حلول مؤقتة تعتمد على توزيع المهام داخل الفريق.
في ظل هذا الفراغ، تتجه الأنظار إلى عدة أسماء مرشحة لتقدم المؤتمرات الصحافية الحكومية، من بينها نائب الرئيس جي دي فانس، إلى جانب مسؤولين من الإدارة، كما لا يُستبعد أن يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بعض المناسبات الإعلامية، في خطوة قد تعكس أسلوبه المباشر في التواصل.
وفي المقابل، سيتولى مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ الإشراف العام على المكتب، مدعوماً بفريق ليفيت الحالي لضمان استمرارية العمل.
يتزامن هذا الغياب مع مؤشرات على وجود تباين في العلاقة بين ليفيت وترامب، حيث يرى مراقبون أن طبيعة العمل داخل الإدارة الحالية تفرض ضغوطاً متزايدة على المتحدثين الإعلاميين.
وأشار أستاذ العلوم السياسية كريستوفر لي إلى أن التجربة قد تعيد إلى الأذهان ما واجهه المتحدث السابق شون سبايسر، خاصة في ظل التركيز الإعلامي الحاد على أداء المتحدثين وتأثيره على صورة الرئيس.
وكانت ليفيت قد أثارت نقاشاً واسعاً مؤخراً بعد تصريحات أكدت فيها أنها تعمل بصفتها موظفة حكومية، وليس ضمن الفريق السياسي للرئيس، وهو ما فُسّر على أنه مؤشر على تداخل الأدوار داخل الإدارة.
وتواجه ليفيت ضغوطاً متواصلة في التعامل مع الملفات الحساسة والدفاع عن مواقف الإدارة، خصوصاً ما يتعلق بتصريحات ومنشورات ترامب على منصة «تروث سوشيال».
ويرى محللون أن المرحلة المقبلة تمثل اختباراً حقيقياً للفريق الإعلامي في البيت الأبيض، حيث سيكون الحفاظ على استقرار الرسائل الإعلامية أمراً حاسماً، في ظل غياب المتحدثة الرسمية.