من الممكن أن يتعرّض أي شخص للوقوع فريسة للإساءة عبر الإنترنت. أرشيفية

4 خطوات لحماية الأشخاص من «الإساءة عبر الإنترنت» 

من الممكن أن يتعرّض أي شخص للوقوع فريسة للإساءة عبر الإنترنت، فلا يتطلب الأمر سوى بضع نقرات وبرنامج للذكاء الاصطناعي، ثم يتمكن العالم فجأة من رؤية صور غير لائقة مصممة لأي شخص كان، ومع سهولة القيام بتقنية التزييف العميق - حيث يتم إنشاء الصور ومقاطع الفيديو والمقاطع الصوتية المعدلة بواقعية مضللة بوساطة الذكاء الاصطناعي - وتوقعات الخبراء بتحسن عمل هذه البرامج باستمرار، من المهم أن يدرك المرء أن الإساءة عبر الإنترنت تكون ذات تهديدات حقيقية.

ويرى بعض الخبراء أن الإساءة عبر الإنترنت صارت أكثر شيوعاً مقارنة مع الإساءة الجسدية داخل الأوساط الاجتماعية، وهو ما يعني أن الوقت حان لكي يتعامل معها الجميع - من مستخدمين ومنصات التواصل الاجتماعي ونواب البرلمان - على محمل الجد.

ويُعدّ العنف الإلكتروني شكلاً من أشكال العنف، حيث يتم ارتكابه عبر الوسائل الرقمية، بداية من منصات التواصل الاجتماعي، ووصولاً إلى تطبيقات البريد الإلكتروني والمراسلة ومنصات التعارف.

ومن المهم إدراك أنه حتى في حال حدث هذا العنف عبر الإنترنت، فإن ذلك لا يقلل من حجم واقعيته.

وتشمل الأشكال الشائعة للعنف الإلكتروني المطاردة الإلكترونية - مثل مراقبة تحركات شخص ما باستمرار عبر الوسائل الرقمية، أو المطاردة على وسائل التواصل الاجتماعي، أو التواصل غير المرغوب فيه - والتحرش الإلكتروني الذي يتضمن قيام شخص ما بإهانة أو تهديد أو تخويف شخص آخر عبر الإنترنت، بصورة ممنهجة.

كما يُعدّ نشر مقاطع فيديو غير لائقة ومفبركة بتقنية التزييف العميق لشخص ما من دون موافقته، صورة مشابهة من صور العنف الإلكتروني.

ومن بين الطرق الأخرى لإيذاء شخص ما عبر الإنترنت، نشر بياناته الشخصية الحساسة من دون موافقته، مثل نشر عنوانه أو رقم هاتفه أو مكان عمله، وهو ما يُعرف باسم «التشهير الإلكتروني»، كما يُعدّ إنشاء حساب وهمي لشخص ما، شكلاً آخر من أشكال الإساءة الإلكترونية.

وتقول وزارة التعليم وشؤون الأسرة وكبار السن والمرأة والشباب في ألمانيا، إن العنف الرقمي ليس مسألة شخصية، ولا جريمة بسيطة، إنه أمر له عواقب وخيمة، تشمل آثاراً نفسية خطرة مترتبة عليه، مثل الشعور بالقلق والعزلة الاجتماعية واضطرابات النوم.

لذلك، فإنه من الضروري التحدث بجرأة عند ملاحظة استهداف شخص ما عبر الإنترنت، كما يتعيّن على الضحايا طلب المساعدة إذا كان ذلك بإمكانهم.

ولطالما كانت هناك مراكز استشارية لضحايا الإساءة في الكثير من الدول، وتقوم هذه المراكز بتوفير خبراء على مدار الساعة، لتقديم استشارات ونصائح سرية مجانية، سواء من خلال الحضور شخصياً أو الاتصال هاتفياً أو من خلال الإنترنت.

كما تقدم العديد من المنظمات الدعم القانوني، وترافق الشخص المعني إلى مركز الشرطة عندما يرغب في تقديم بلاغ جنائي.

والسؤال هو، ما الخطوات التي يجب اتخاذها عندما يكون المرء ضحية للإساءة عبر الإنترنت؟

إذا كان المرء يشك في تعرّضه للعنف عبر الإنترنت، فهناك بعض الخطوات التي يمكنه اتخاذها:

أولاً توثيق الأدلة، إذ يجب أن يتم على الفور التقاط صورة للشاشة (سكرين شوت) لكل ما يُجرِّم المحتويات، إذ إن ذلك يساعد في توثيق الأدلة حتى لو قام الجاني في وقت لاحق بحذف الصور، ويتعيّن التأكد من ظهور تاريخ ووقت النشر، واسم المستخدم، ورابط الموقع الإلكتروني، إن أمكن.

وثانياً الإبلاغ، حيث تتضمن أغلب منصات التواصل الاجتماعي (مثل إنستغرام وتيك توك وواتس أب)، خاصية الإبلاغ التي تسمح للمستخدم بالإبلاغ عن المحتوى المُسيء وطلب حذفه، لكن يتعيّن حفظ التقرير، وذلك عن طريق التقاط صورة للشاشة مثلاً.

وثالثاً حماية المحتوى الحساس، إذ يمكن لأداة «StopNCII» المجانية إنشاء نوع من البصمة الرقمية للصور أو مقاطع الفيديو الموجودة على جهاز المستخدم، وهو ما يساعد على منع مشاركتها من دون موافقته.

ورابعاً تقديم شكوى، فعلى الرغم من أن تقديم شكوى لدى الشرطة قد لا يكون سهلاً، فإنه يجب أن يُنصح به دائماً. ويستحسن طلب مرافقة شخص ما من أجل الدعم النفسي، كما يمكن في الكثير من الدول، التقدم بشكوى عبر الإنترنت.

• العنف الإلكتروني شكل من أشكال العنف، حيث يتم ارتكابه عبر الوسائل الرقمية، بداية من منصات «التواصل»، ووصولاً إلى التطبيقات.

الأكثر مشاركة