"تكديس الملابس على الكرسي قبل النوم".. ما أسرار هذه العادة؟
يرى كثيرون أن النظام الصارم في الحياة اليومية علامة على الانضباط والوضوح الذهني، بل ويعتقد البعض أن ترتيب المكان ينعكس مباشرةً على الحالة النفسية والعاطفية للإنسان. لذلك غالباً ما يُنظر إلى "الفوضى" على أنها سلوك سلبي يرتبط بالتوتر والقلق وضعف الإنتاجية.
لكن علم النفس السلوكي يقدم أحياناً قراءة مختلفة لبعض العادات اليومية التي تبدو غير منظمة. فبعض السلوكيات البسيطة قد تعكس في الواقع سمات شخصية إيجابية لا ينتبه إليها كثيرون.
ومن بين هذه العادات، تكديس الملابس على كرسي في الغرفة قبل النوم، وهي ممارسة شائعة لدى كثير من الأشخاص بعد يومٍ طويل من العمل أو الدراسة.
في مثل هذه اللحظات يميل الدماغ إلى إعطاء الأولوية للراحة بدل الانشغال بترتيب الأشياء، ما يدفع البعض إلى وضع الملابس أو الأغراض في مكان قريب وسهل الوصول، وغالباً ما يكون كرسياً في غرفة النوم أو المعيشة.
وبحسب تقرير نشره موقع Mannheim 24 الألماني، يشير اختصاصيو علم النفس السلوكي إلى أن الأشخاص الذين يضعون الملابس على الكرسي بدل ترتيبها فوراً يميلون غالباً إلى امتلاك قدرٍ أكبر من الإبداع والتفاؤل.
ويضيف التقرير أن هذه العادة قد تعكس ثقةً بالنفس والقدرة على التعامل مع الحياة بمرونة، بدل أن تكون مجرد علامة على الفوضى.
كما يوضح التقرير أن العثور على نظام شخصي يناسب أسلوب حياة الفرد قد يكون أكثر فائدة من الالتزام الصارم بقواعد التنظيم التقليدية.
ويخلص التقرير إلى أن تكديس الملابس لا يعني دائماً الإهمال، بل قد يكون تعبيراً عن عقلية مرنة وطريقة مبتكرة في إدارة المساحة والروتين اليومي. فالأشخاص الذين يتقبلون طبيعتهم الخاصة، ويسيرون وفق إيقاعهم الشخصي يستطيعون تحويل عادات صغيرة إلى نقاط قوة حقيقية تعزز شعورهم بالراحة والرضا في حياتهم اليومية.