«أرتيميس 2» تدخل مرحلة الدوران التاريخية حول القمر
دخل روّاد الفضاء الأربعة في مهمّة «أرتيميس 2»، المرحلة الأخيرة من رحلتهم استعداداً للدوران حول القمر، في لحظة حاسمة، إذ إن جاذبية القمر باتت الآن أقوى تأثيراً في مركبتهم الفضائية من جاذبية الأرض.
وستندفع مركبة «أوريون» لتدور حول القمر، ما يعني أن الطاقم سيدخل التاريخ عبر الوصول إلى أبعد نقطة عن الأرض يبلغها البشر على الإطلاق.
ودخل الروّاد ما تُطلق عليها وكالة «ناسا» «منطقة نفوذ جاذبية القمر»، وسيسجّلون خلال الساعات المقبلة تفاصيل أول رحلة للتحليق بجوار القمر منذ عام 1972.
ومع دخولهم «منطقة نفوذ جاذبية القمر»، كان أفراد الطاقم على بعد نحو 63 ألف كيلومتر عن سطحه، و373 ألف كيلومتر عن الأرض، بحسب ما أفاد مسؤول في «ناسا» أثناء بث الوكالة الحي للرحلة.
تصاحب هذه الرحلة التاريخية سلسلة من الإنجازات الأولى لطاقم يضم ثلاثة أميركيين وكندياً واحداً، إذ سيصبح فيكتور غلوفر أول شخص من ذوي البشرة الملوّنة يُحلّق حول القمر، بينما ستكون كريستينا كوك أول امرأة تحقق ذلك، وأما الكندي جيريمي هانسن، فسيكون أول شخص غير أميركي يحقق هذا الإنجاز.
وسيقضي الثلاثة، إلى جانب قائد المهمّة ريد وايزمان، الجزء الأكبر من مدّة دورانهم حول القمر وهم يُوثّقون ملاحظاتهم عنه.
وبدأ الفريق بالفعل رؤية معالم للقمر لم يسبق أن رأتها عين بشر من قبل، ونشرت «ناسا»، أول من أمس، صورة التقطها فريق «أرتيميس» للقمر من بعيد يظهر فيها ما يُطلق عليه «البحر الشرقي».
وأكّدت وكالة «ناسا» أن «هذه هي المرة الأولى التي يُرى فيها الحوض بأكمله بعين بشر»، وسبق أن صُوّرت الفوهة الضخمة التي تشبه مركز الدائرة بواسطة كاميرات مدارية.
كما سيقضي الروّاد الأربعة وقتاً وهم يختبرون بِزّات «نظام دعم الحياة لطاقم أوريون» الفضائية.
وتحمي هذه البِزّات البرتقالية اللون أفراد الطاقم أثناء عمليتَي الإقلاع والعودة إلى الأرض، لكنها تستخدم كذلك في حالات الطوارئ، إذ بإمكانها توفير هواء صالح للتنفس لمدة ستة أيام.