«كوكاكولا أرينا» دبي.. قاعة نجوم العالم تفكر خارج الصندوق
لطالما ارتبط اسم قاعة «كوكاكولا أرينا» في قلب دبي بالحفلات الموسيقية والأضواء المتلألئة واستضافة نجوم العالم، والموسيقى التي تصدح في أرجائها بين آلاف المعجبين والجماهير من مختلف الجنسيات، ولكن في ظل التحديات الحالية اتجه هذا الصرح للتفكير والعمل من خارج الصندوق لتقديم تجربة مختلفة، حيث استضاف مهرجان «بيج كليرنس سييل» للتسوق، الذي تنظمه «سي بي بي سي».
وأزيل المسرح والكراسي الخاصة بالطابق الأرضي في القاعة الشهيرة، وتحول المكان إلى ما يشبه مركز التسوق، يعج بالأجنحة المتنوعة، ليقدم تجربة تسوق بأسعار مخفضة للجمهور، انطلقت في أول الشهر الجاري، وتختتم اليوم.
أجنحة متنوعة
وتتنوع تجارب التسوق التي تقدم في المهرجان، إذ تتباين البضائع بين العطور، سواء العالمية أو حتى العلامات المحلية، وكذلك الملابس، والأحذية والساعات، والإكسسوارات. إلى جانب ذلك لا يمكن أن تكتمل تجربة التسوق دون وجود مستحضرات العناية بالبشرة، والكريمات، وحقائب السفر، والألعاب، لتشكل بمجملها تجربة ممتعة لجميع أفراد العائلة.
من جهته، قال أشرف أحمد من جناح العطور، الذي يعد الأكثر جذباً للجمهور، إن العطور التي تقدم في المهرجان متنوعة، إذ تبدأ من العالمية التي تشتمل على أشهر العلامات الفرنسية والإيطالية، لتصل إلى المحلية التي تتسم بكونها تحمل في مكوناتها العود والمكونات العربية.
ورأى أن المهرجان يتميز بتقديم العروض المتنوعة، سواء العطور التي تباع مستقلة، أو باقات الهدايا التي تجمع بين العطور والكريمات، والتي تبدأ التخفيضات عليها من 30% إلى 70%، وتصل في بعض الأحيان إلى 90%.
وأكد أشرف أن المهرجان يقام باستمرار والجمهور ينجذب إليه لشراء العطور بأسعار مناسبة، لافتاً إلى أنهم يشاركون في هذا الحدث باستمرار، والإقبال من الجمهور دائماً يكون كبيراً.
عباءات
من جهته، قال مسؤول المبيعات في «إيلي فاشن» للعباءات، مايك عقوب، إنهم شاركوا في المهرجان لتقديم تصميمات متنوعة من الفساتين العربية والعباءات والقفطان، والتي تتسم بكون غالبيتها مطرزة يدوياً. وأشار إلى أن نسبة التخفيضات على البضائع تزيد على 50%، لافتاً إلى أنه يصعب الحصول على هذه التصاميم من السوق بهذه الأسعار، إذ تتسم التصاميم بكونها تنتمي إلى ثقافات عربية متنوعة، المغربية والتونسية والإماراتية والفلسطينية، وغيرها.
وذكر عقوب أن المعروضات أيضاً تتميز بأنها صنعت من أجود أنواع الأقمشة، وبعضها نفذ في سورية، والآخر محلياً بالدولة. وأضاف أن مشاركتهم في المهرجان هي الأولى، مشيداً بالتنظيم والإقبال الجيد، معتبراً أن هذه المهرجانات تمثل فرصة لأصحاب العلامات والمشاريع للاجتماع مع شريحة أكبر من الزبائن.
تشكيلات حديثة
بينما قال مسؤول المبيعات في جناح خاص بالأحذية، محمد كورا، إنهم يقدمون تشكيلة واسعة تباع بأسعار مخفضة، وهي من الموديلات الحديثة، موضحاً أن العلامات في هذا الجناح متنوعة، وتصل إلى ما يزيد على سبع علامات معروفة في عالم الأحذية، بدءاً من التي تعد متوسطة الأسعار، إلى المرتفعة والتي يمكن الحصول عليها من المهرجان بأسعار مناسبة.
ولفت إلى أنه إلى جانب العلامات الحاضرة في المهرجان توجد مجموعات من الأحذية التي عادة يشتريها الناس من مواقع التسوق أونلاين. ورأى أن المهرجان فرصة للجمهور للتبضع، لاسيما خلال العطلة الأسبوعية، إذ يزداد الإقبال على التسوق والشراء.
إقبال لافت
وشهد المهرجان إقبالاً لافتاً من الجمهور للاستفادة بالأسعار المخفضة، وكذلك الاطلاع على التشكيلات الجديدة.
وقالت الهندية ياميني كوماور إنها شاهدت الإعلان الخاص بالمهرجان عبر منصات التواصل الاجتماعي، فارتأت القدوم للحصول على تجربة تسوق مميزة، مشيرة إلى أن الجميع يسعد بالحصول على العلامات التجارية التي يحب شراءها بأسعار مخفضة، خصوصاً أن هناك تنوعاً كبيراً، ويمكن الحصول على البضائع من العلامات الثمينة بأسعار مخفضة، لاسيما الحقائب الجلدية، وكذلك الماكياج والعطور. وأوضحت ياميني أن أهمية المهرجان تكمن في التنوع، ويشكل فرصة للحصول على مشتريات متعددة في مكان واحد. وشددت على أنه في ظل الظروف الراهنة تأتي هكذا مهرجانات لتشكل فرصة لأخذ استراحة من العالم وكل ما يعصف به، والاندماج بما هو بعيد عن كل الأحداث.
أما الروسية مارينا فوزنيكوفا، فوصفت تجربة التسوق في هذه الأوقات بالمهمة جداً، وتقدر كثيراً، لأنها تتيح للناس فرصة التخفيف من الأعباء الكثيرة التي يعانون منها، بدءاً من الأعباء المرتبطة بالعمل والمستقبل، وكذلك الأوضاع الراهنة.
وذكرت أنها أتت باحثة عن فرصة شراء البضائع والعلامات التي تحب بأسعار مخفضة، إذ سمعت كثيراً عن المهرجان، ولكن كان ينظم دائماً في أماكن أخرى، بينما شجعها تنظيمه في هذا الموقع بكوكاكولا أرينا على المجيء. وأشادت بفكرة تحويل القاعة من قاعة خاصة للحفلات إلى مساحة للتسوق، معتبرة أن هذا التحويل بحد ذاته قادر على تقديم رسالة مفعمة بالإيجابية حول أهمية التكيف مع الظروف الجديدة، والاستمرارية، فهي فرصة للتفاعل مع الناس والجمهور بشكل جديد.
وجهة مرنة
تعد كوكاكولا أرينا من القاعات الضخمة المخصصة للحفلات، حيث تتسع لما يقارب 17 ألف شخص، واستضافت الكثير من العروض الموسيقية الفنية لأشهر النجوم من حول العالم، ولكن ما ميز القاعة هو أنها مرنة، ويمكن تحويل استخدامها من قاعة حفلات إلى نوع آخر، لاسيما أنها تمكنت في السابق من استضافة بعض الفعاليات المتنوعة خارج نطاق الحفلات، ومنها الفعاليات الخاصة بالمشاريع العقارية، وعروض الأزياء والأفلام وغيرها.
. 90 % نسبة التخفيضات في بعض الأجنحة.