شركة مراهنات تطالب آلاف الرابحين بإعادة الأموال لأنهم ربحوا بسبب خطأ تقني
صُدم آلاف الأشخاص الرابحين في لعبة مراهنات عندما طلبت منهم الشركة إعادة الأموال لأنهم حصلوا عليها نتيجة خطأ تقني.
وكانت جيما برادلي واحدة من بين عدد غير معروف من العملاء الذين طُلب منهم إعادة جائزتهم الكبرى بعد أن صرّح موقع ويليام هيل للمراهنات بأن فوزهم الظاهري يوم الاثنين 16 مارس كان نتيجة خلل تقني. ويُعتقد أن الموقع يتفاوض مع عشرات الآلاف من العملاء بعد أن أدى "خلل غير مقصود في نظام الجائزة الكبرى" إلى "دفعات خاطئة" خلال 40 دقيقة من ذلك الصباح.
وكانت جيما، البالغة من العمر 47 عامًا، "تبكي من الفرح" وتخطط لسداد قرضها العقاري بعد أن ظنت أنها ربحت مبلغًا كبيرًا في لعبة "جاكبوت دروب". وسحبت مساعدة الرعاية الصحية، المقيمة في ويكفيلد، يوركشاير، 33 ألف جنيه إسترليني (حوالي 43930 دولار) من أصل 47,182 جنيهًا إسترلينيًا (62810 دولار ) ربحتها إلى حسابها المصرفي. لكن فرحتها لم تدم طويلاً، إذ اتصلت بها الشركة في اليوم التالي مطالبةً إياها باسترداد أموالها، مدعيةً أن عطلاً فنياً قد أثر على اللعبة.
يشير تقرير الحادثة، إلى أن عدد مرات الفوز بالجائزة الكبرى بلغ 35,072 مرة خلال فترة العطل، مقارنةً بـ 518 مرة خلال الفترة نفسها من الأسبوع السابق وفقا لصحيفة "مترو". وقالت جيما، التي تسعى الآن للحصول على مساعدة من جهات مختصة في قضايا مشابهة: "أنا محطمة تمامًا. لم أنم جيدًا منذ ذلك الحين."
وتداول اللاعبون على مواقع التواصل الاجتماعي قصصًا عن ضياع أرباحهم التي تصل إلى 200,000 جنيه إسترليني ( 266248 دولار) . ويقول كثيرون إنهم كانوا لا يزالون يحتفلون بفوزهم عندما اكتشفوا تجميد حساباتهم على مواقع المراهنات الإلكترونية.
ويُفهم أن المتضررين قد تلقوا «اتفاقيات تسوية» تُتيح لهم استرداد 11% من الأرباح التي سُحبت عن طريق الخطأ في حال سدادها خلال ثلاثة أيام، إلا أن الكثيرين اختاروا الاعتراض على الأمر.
ويُعتقد أن المزيد قد تضرروا من هذه المشكلة، حيث كانت جيما ووالدتها آن، البالغة من العمر 69 عامًا، واللتان كانتا تعيشان معًا في منزل واحد، تستعدان للتخلص من ضغوط سداد أقساط الرهن العقاري احتفالًا بهما يوم الاثنين.
"عمري 42 عامًا، وكنت أعتقد أنني سأسدد قرض الرهن العقاري، وأن والدتي ستستمتع بتقاعدها بشكل أفضل." وأضافت: "سأضطر إلى سداد المبلغ ولن أتمكن من سحب باقي الأموال، من حسن حظي أنني لم أحجز عطلة أو ما شابه".
من جهته قال رجل آخر - طلب عدم الكشف عن اسمه - إنه وزوجته كانا يخططان لسداد ديون بقيمة 30 ألف جنيه إسترليني ( 39937 دولار) بعد هذا الفوز "الذي غيّر حياتهما".
وقال إن زوجته - التي كانت تعاني من الاكتئاب - لم تستطع النهوض من السرير منذ أن أيقظته في منتصف الليل لتخبره أن "المال قد ضاع".