راكب حافلة في لندن استخدم عملة معدنية عمرها ألفي عام لدفع الأجرة

 

 

استخدم أحدهم عملة غامضة عمرها ألفي عام لدفع أجرة حافلة دون أن يدرك كلا من صاحب العملة أو سائق الحافلة ذلك، ولتصل القطعة المعدنية في النهاية لأحد الهواة ومن بعده لمتحف مختص. 

وذكرت صحيفة "مترو" إن العملة الغامضة التي استُخدمت لدفع أجرة حافلة في ليدز منذ عقود هي في الواقع عملة نادرة يعود تاريخها إلى أكثر من ألفي عام.

وكانت العملة في البداية بحوزة جيمس إدواردز، رئيس أمناء الصندوق السابق في هيئة النقل بمدينة ليدز، والذي كان مسؤولاً عن تحصيل الأجرة من سائقي الحافلات والترام وعدّها في نهاية كل يوم. وكان يتم استبعاد أي عملات غير صالحة للاستخدام أو أجنبية أو مزيفة، وكان إدواردز يأخذها إلى منزله ليُهديها لحفيده بيتر كتحف نادرة.

بدوره قال بيتر إدواردز، البالغ من العمر 77 عامًا: "كان جدي يعثر على عملات معدنية غير بريطانية، فيضعها جانبًا، وعندما كنت أزوره، كان يعطيني بعضها." وأضاف" لم يمضِ وقت طويل على انتهاء الحرب، لذا أتخيل أن الجنود عادوا بعملات من البلدان التي أُرسلوا إليها."

واحتفظ بيتر بالعملات في مكان آمن لأكثر من 70 عامًا، لكن واحدة منها تحديدًا ظلت تحيره بسبب علاماتها غير المألوفة. وعازمًا على كشف أصولها، أجرى بحثًا كشف أن العملة صُنعت فيما كان يُعرف سابقًا بمستوطنة قرطاجية على الساحل الإسباني.

وتحمل القطعة الأثرية صورة الإله ملقارت - الذي يُشبه غالبًا بالبطل اليوناني هيراكليس - وهو يرتدي غطاء رأس مميزًا من جلد الأسد. وفي ذلك الوقت، كانت العملات الفينيقية تُصمم أحيانًا برموز مستوحاة من الطراز اليوناني لجذب التجار.

وإدراكًا منه للأهمية التاريخية للعملة، تواصل بيتر مع متاحف ومعارض ليدز وعرضها كتبرع ليتم دراستها وحفظها على النحو الأمثل.  والآن ستُصبح العملة جزءًا من مجموعة مركز ليدز للاكتشاف، الذي يضم آلاف القطع الأثرية من ثقافات تمتد عبر قرون من التاريخ العالمي.

 

الأكثر مشاركة