الإمارات الملهمة مسك ختام «قايلة جوازات دبي»
بحلقة خاصة عن وطن يحوّل التحديات إلى محطات انطلاق جديدة، اختتمت إذاعة الأولى في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في دبي، حلقات الموسم الرابع من برنامج «قايلة جوازات دبي».
واستضافت الحلقة الختامية، التي حملت عنوان «الإمارات استمرارية راسخة ومنظومة عمل تلهم العالم»، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، الفريق محمد أحمد المري، والرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، في حوار وطني عكس ملامح النموذج الإماراتي في إدارة الحاضر واستشراف المستقبل.
وجاءت الحلقة الختامية لتقدّم قراءة عميقة في عناصر القوة التي يرتكز عليها المشهد الإماراتي، من خلال منظومة عمل تقوم على التكامل المؤسسي، والجاهزية المستدامة، وسرعة الاستجابة، في إطار رؤية قيادية رسّخت نهج العمل المشترك، وجعلت من التحديات فرصاً للإنجاز والتقدّم.
وأكد الفريق المري أن ما يميّز دولة الإمارات هو قدرتها على تحويل التحديات إلى محطات انطلاق جديدة، بفضل منظومة عمل مرنة تستند إلى التكامل بين الجهات، ووضوح الأدوار، وسرعة اتخاذ القرار، مشيراً إلى أن الجاهزية المستمرة لمختلف القطاعات تمثل أحد أهم عناصر استدامة النجاح، وتعكس نهجاً مؤسسياً متقدماً يقوم على الاستباقية والكفاءة.
وأوضح أن مطار دبي يمثّل نموذجاً حياً لهذه المنظومة، حيث تتكامل فيه جهود الجهات العاملة ضمن مجتمع المطار، بما يضمن انسيابية الحركة واستمرارية العمل بكفاءة عالية، لافتاً إلى أن هذا التكامل يعكس مستوى متقدماً من التنسيق المؤسسي الذي يواكب متطلبات المرحلة ويستجيب لها بمرونة واحترافية.
ولاء وانتماء
وأضاف الفريق المري أن ما برز خلال المرحلة الراهنة هو المستوى العالي من الولاء والانتماء الذي عبّر عنه الجميع، من مواطنين ومقيمين، حيث تجلّت صورة المجتمع الإماراتي المتماسك في أبهى صورها، من خلال الالتزام، وروح المسؤولية، والتفاعل الإيجابي مع مختلف التوجيهات والإجراءات، وهو ما يعكس عمق العلاقة التي تربط الإنسان بهذا الوطن، وثقته بقيادته ومؤسساته. وشدد على أن هذا التلاحم المجتمعي لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة مسار طويل من العمل القائم على بناء الإنسان، وتعزيز الثقة، وترسيخ القيم التي تقوم عليها دولة الإمارات، معتبراً أن ما تحقق هو انعكاس طبيعي لرؤية قيادية وضعت الإنسان في صدارة أولوياتها، وجعلت من جودة حياته واستقراره هدفاً استراتيجياً.
واختتم المدير العام للإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي حديثه بالتأكيد على أن دولة الإمارات تمضي بثبات نحو المستقبل، مستندة إلى منظومة عمل متكاملة، وقيادة تمتلك رؤية واضحة، ومجتمع واعٍ يشكّل شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية، وهو ما يعزز مكانتها نموذجاً عالمياً في استدامة الإنجاز، والجاهزية لمختلف المتغيرات.
عناصر القوة
من جانبه، قال عبدالله حمدان بن دلموك، إن المجتمع الإماراتي يشكّل أحد أهم عناصر قوة الدولة، في ظل قيادة نجحت في بناء علاقة قائمة على الثقة مع الإنسان، سواء كان مواطناً أو مقيماً، من خلال سياسات وبرامج تعكس اهتماماً حقيقياً بجودة الحياة والاستقرار المجتمعي.
وأشار إلى أن خصوصية النموذج الإماراتي تكمن في قدرته على ترسيخ مفهوم الانتماء المشترك، حيث أثبتت المرحلة الراهنة عمق هذا الارتباط بين الإنسان والوطن، في ظل حضور قيادة قريبة من الناس، تتابع شؤونهم وتستشرف احتياجاتهم، بما يعزّز من تماسك المجتمع واستقراره.
وأضاف أن القيم الإماراتية الأصيلة التي قامت عليها الدولة، من تسامح وتكافل واحترام متبادل، لم تقتصر على إطارها المحلي، بل انعكست على جميع من يعيش على أرض الإمارات، لتشكّل نموذجاً مجتمعياً متفرداً يقوم على التعايش الإيجابي وروح المسؤولية المشتركة، حيث أصبح الجميع شركاء في ترسيخ هذه القيم وترجمتها إلى سلوك يومي يعكس هوية المجتمع.
وتابع بن دلموك: «ما نشهده اليوم من تلاحم مجتمعي وانسجام بين مختلف فئات المجتمع هو نتيجة طبيعية لنهج طويل الأمد في بناء الإنسان، وتعزيز منظومة القيم، وترسيخ بيئة قائمة على الثقة والاحترام، وهذا النموذج الإنساني يمثل أحد أبرز ملامح التميز الإماراتي».
ونوه بأن استمرارية هذا النموذج تستند إلى وعي المجتمع، وتكامل الأدوار بين المؤسسات، وحرص القيادة على تعزيز جودة الحياة، بما يضمن بقاء دولة الإمارات نموذجاً رائداً في بناء المجتمعات المتماسكة، والقادرة على مواجهة التحديات بروح واحدة ورؤية مشتركة.
استدامة الإنجاز
اختتم برنامج «قايلة جوازات دبي» موسمه الرابع بحلقة حملت مضامين وطنية عميقة، عكست صورة الإمارات نموذجاً عالمياً في إدارة الأزمات، واستدامة الإنجاز، وبناء مجتمع متماسك قائم على الثقة، والتكامل، والانتماء.