زايد العور.. طفل إماراتي يحوّل الفن إلى رسالة عطاء
استطاع الطفل الإماراتي زايد ناصر العور، الذي لم يتجاوز السابعة من عمره، أن يلفت الأنظار بموهبة فنية لافتة، حوّل من خلالها الرسم من مجرد هواية طفولية إلى رسالة تنبض بالقيم الإنسانية وروح العطاء.. بريشة صغيرة وألوان صادقة، ناسجاً لوحات تعبّر عن معانٍ كبيرة، تتجاوز سنوات عمره القليلة.
وشارك زايد في عدد من الفعاليات الإنسانية كأصغر متطوع، مقدّماً نموذجاً ملهماً لطفل يجمع بين الإبداع الفني وروح المبادرة وخدمة المجتمع.
وقد برز، أثناء احتفالات دولة الإمارات بيوم الطفل الإماراتي، نموذجاً لافتاً لجيل صغير يجمع بين الموهبة الفنية والوعي المبكر وروح العطاء. ولفت الانتباه بقدراته في الرسم والتعبير بالألوان، بعدما أجاد محاكاة الصور بدقة، وابتكر لوحات تعكس مشاعره، وما يحيط به من مواقف وأحداث.
وتجلت موهبته في لوحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال الطفل زايد لـ«الإمارات اليوم»: «أحب الشيخ محمد بن زايد كثيراً، وأدعو له كل يوم أن يحفظه الله ويوفقه».
ولا يقتصر اهتمامه على الفن، بل يمتد ليشمل القراءة والعلوم والرياضيات وعلوم الفضاء، ويُظهر شغفاً واضحاً بالتعلّم واكتشاف الأفكار الجديدة، كما يحرص على المشاركة في الأنشطة المدرسية والفعاليات المتنوعة، ما يعكس فضولاً معرفياً وروحاً مبادرة تتجاوز سنوات عمره الصغيرة.
ويمتد حضور زايد إلى العمل الإنساني أيضاً، إذ حرص على ترجمة القيم التي يؤمن بها إلى ممارسات عملية، فشارك في العمل التطوعي ليكون أصغر متطوع في فعالية «جسر حميد الجوي» لإغاثة أهالي غزة خلال شهر رمضان في إمارة عجمان، ضمن جهود «عملية الفارس الشهم».
كما عبّر عن تعاطفه مع القضايا الإنسانية بريشته، فرسم خريطة فلسطين تضامناً مع الأطفال هناك، في لوحة عكست إحساسه الإنساني المبكر، ووعيه بما يدور حوله من أحداث.
وتؤكد والدة زايد، وضحة المطوع، لـ«الإمارات اليوم» أن قدوم طفلها كان مصدر خير وبركة للأسرة.
تقول: «اخترنا له اسم زايد تيمّناً بالمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، آملين أن يكبر متشبّعاً بالقيم التي غرسها في أبناء الإمارات من خير وعطاء وتسامح».
وأضافت أن فضول ابنها للتعرّف إلى سيرة القائد المؤسس بدأ منذ سنواته الأولى، «كنت عندما أشاهد تسجيلات الشيخ زايد ومواقفه الإنسانية، أتأثر كثيراً، وكان زايد يسألني عن سبب بكائي، فأشرح له. وبدأ فضوله يكبر، وأصبح حريصاً على معرفة المزيد عن الشيخ زايد وقصة قيام الاتحاد».
وأكدت والدته أن زايد يتمتع بذكاء عاطفي واجتماعي لافت، إذ يُظهر حساسية تجاه مشاعر من حوله، ويحرص على التعامل بلطف واحترام. وتقول: «إذا أخطأ في موقف ما، يبادر فوراً إلى الاعتذار والسعي إلى تصحيح الخطأ، وهي صفة نلمسها فيه دوماً».
وتضيف أنه نشأ على «السنع» الإماراتي، إذ يحرص على أداء الصلاة والالتزام بالعبادات، كما يُبدي اهتماماً بقراءة السيرة النبوية، والتعرّف إلى أخلاق النبي محمد، صلى الله عليه وسلم.
ومن بين الكتب التي كان لها أثر واضح في تشكيل وعيه المبكر، كتاب «القائدان البطلان» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إذ حرص زايد على قراءته باللغتين العربية والإنجليزية، وتعرّف من خلاله إلى قصة قيام الاتحاد ومسيرة قادة الإمارات، وما حملته من قيم القيادة والرؤية والعمل المشترك في بناء الدولة.
وأضافت: «في مدرسته الدولية، يلفت زايد الأنظار بقدرته على التفاعل الإيجابي مع زملائه من مختلف الثقافات والجنسيات، إذ يتعامل معهم باحترام وتفاهم، ويظهر التزاماً واضحاً بالقواعد المدرسية، إلى جانب شغفه بالتعلم وحرصه على المشاركة في الأنشطة والفعاليات التعليمية المتنوعة».
وأشارت والدته إلى أن كلمات الإشادة بزايد تتكرر من المعلمين والإداريين وأولياء الأمور، وكذلك من الجيران والمحيطين به، لما يتمتع به من روح مرحة وتعاون لافت وفطنة في التعامل مع الآخرين، إلى جانب احترامه الجميع، وموهبته الفنية التي يعبّر بها عن أفكاره ومشاعره.
كما يحرص زايد على المشاركة في مختلف الأنشطة، ويحب المساعدة في الأعمال المنزلية مثل إعداد الطعام، ويقضي أوقاته فيما هو مفيد، ويُسهم في تنمية مهاراته وتوسيع معارفه.
وقالت إن زايد يختصر نظرته للحياة وهويته الوطنية بكلمات بسيطة، يقول فيها بفخر: «أنا زايد من عقب زايد.. ونحب الإمارات ونخدمها».