«معركة تلو الأخرى» يهيمن على ليلة الأوسكار
فاز فيلم الإثارة والكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) بجائزة أفضل فيلم في حفل توزيع جوائز الأوسكار، ليحسم منافسة حامية مع فيلم مصاصي الدماء «سينرز» على أرفع تكريم في صناعة السينما، ويهيمن بجوائز أخرى خلال حفل الأوسكار الـ98، الليلة قبل الماضية.
وحصد مايكل بي جوردان جائزة أفضل ممثل عن أداء دور توأمين في فيلم «سينرز». وفازت جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» الذي جسدت فيه شخصية أغنيس هاثاواي زوجة وليام شكسبير.
وحصل شون بن على جائزة أفضل ممثل مساعد عن دور الكولونيل الشرير ستيفن جيه. لوكجو في «وان باتل أفتر أناذر». وهذه هي جائزة الأوسكار الثالثة له في المجمل والأولى في فئة أفضل ممثل مساعد. وحصد بن جائزتين في فئة أفضل ممثل عن فيلم «ميستك ريفر» إنتاج 2003 وفيلم «ميلك» إنتاج 2008، وغالباً ما يتغيب بن عن حفلات توزيع جوائز السينما، ولم يكن حاضراً بين الجمهور في مسرح دولبي.
وحصدت إيمي ماديغان (75 عاماً) جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم الرعب «ويبنز». ويأتي حصولها على أول جائزة أوسكار بعد 40 عاماً من ترشيحها للأوسكار لأول مرة.
وفاز فيلم «كيه.بوب ديمون هانترز» من إنتاج «نتفليكس» بجائزة أفضل فيلم تحريك طويل.
وفاز مخرج «معركة تلو الأخرى» بول توماس أندرسون بثلاث جوائز أوسكار، للمرة الأولى في مسيرته، عن فيلمه السياسي المثير الذي يتناول قضايا حساسة كونها حملات مكافحة الهجرة غير القانونية والتيار المنادي بتفوق العرق الأبيض.
وقال أندرسون وسط ضحكات الحضور أثناء تسلمه جائزة أفضل مخرج «يبذل المرء جهداً كبيراً للفوز بواحدة من هذه الجوائز».
كما صرّح بعد تسلمه جائزة أفضل سيناريو مقتبس «كتبتُ هذا الفيلم لأبنائي لأعتذر لهم عن الفوضى التي أوجدناها في هذا العالم الذي نسلمه لهم»، لكن «مع التشجيع أيضاً على أن يكونوا الجيل الذي نأمل أن يجلب لنا بعض المنطق السليم والنزاهة».
ويروي الفيلم قصة ثائر سابق يؤدي دوره ليوناردو دي كابريو، يُضطر لاستئناف نشاطه عندما يتعرض للاستهداف مع ابنته من جانب ضابط عسكري فاسد يؤدي دوره شون بن الذي فاز بجائزة أفضل ممثل بدور ثانوي، ما يجره إلى مواجهة خطِرة تتطور إلى صراع سياسي أكبر.
كما فاز الفيلم بجائزة أفضل مونتاج وبالجائزة الافتتاحية في الأمسية لأفضل طاقم ممثلين.
ويُعدّ أندرسون أحد أهم مخرجي السينما الأميركية المعاصرة، لكنه لم يفز بجائزة أوسكار قبل الليلة قبل الماضية، على الرغم من ترشيحه 11 مرة سابقاً عن أفلام لاقت استحساناً كبيراً، من بينها «ذير ويل بي بلاد» و«بوغي نايتس».
وتقدم الممثل مايكل بي جوردان بالشكر لكل من سبقه بالفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثل من أصحاب البشرة السمراء، بعدما فاز بالجائزة هذا العام. وقال: «أقف هنا بسبب الأشخاص الذين جاؤوا من قبلي»، وذكر كل من سيندي بواتييه ودينزيل واشنطن وهالي بيري وجيمي فوكس وفورست ويتكر وويل سميث. وأضاف: «شكراً لكم، لجميع من في هذه الغرفة ولكل من دعموني خلال مسيرتي».
تحية مؤثرة
أضفى المذيع المخضرم كونان أوبراين جواً من المرح والفكاهة على حفل الأوسكار بأسلوبه المميز الزاخر بالسخرية اللاذعة.
وشهدت الأمسية فقرة مطولة خُصصت لتأبين الراحلين في هوليوود، تخللتها تحية مؤثرة للمخرج روب راينر الذي طُعن حتى الموت في منزله في ديسمبر، وللممثل روبرت ريدفورد، كما تضمنت أداء مسرحياً نادراً من باربرا سترايساند.
بول توماس أندرسون:
. كتبتُ الفيلم لأبنائي لأعتذر لهم عن الفوضى التي أوجدناها في هذا العالم الذي نسلمه لهم.
مايكل بي جوردان:
. شكراً لكل من سبقني بالفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثل من أصحاب البشرة السمراء.