الطائر الأكثر أناقة في العالم .. 7 سنوات لتكتمل عيونه الساحرة

في عالم الحيوان المليء بالألوان الزاهية والتكيفات المدهشة، يبرز طائر واحد فقط بعيونه البنفسجية الساحرة التي لا مثيل لها، طائر ساتين باوربيرد، هذا الطائر الفريد يعيش على السواحل الشرقية والجنوبية الشرقية لأستراليا، في الغابات الرطبة والمناطق المشجرة، ويعرف علميا باسم Ptilonorhynchus violaceus.

تشير تسميته اللاتينية violaceus، أي "البنفسجي"، إلى لمعان ريش الذكور البالغة، وهو تحول يبدأ تدريجيا مع تقدم العمر، فالذكور الصغار والإناث تتشابه في لون أخضر مائل للبني ومنقار بني، لكن عند بلوغ الذكر سن الخامسة، يبدأ في تغيير ريشه، متحولا إلى لمعان بنفسجي رائع مع منقار أصفر، ويقال إنه لا يكتمل "تأنقه" إلا بعد سبع سنوات، فالعيون البنفسجية، التي يمتلكها كل من الذكور والإناث، تمنحه سحرا فريدا يجعل من النظر إليه تجربة لا تُنسى، وفقا لـ iflscience.

وعادةً ما تتجمع الطيور الصغيرة في أسراب، بينما الذكور البالغة تميل إلى العزلة خارج موسم التكاثر، ويتغذى الطائر طوال العام على الفواكه، مع تناول الحشرات والأوراق عند الحاجة.

أما أهم سلوك مميز لهذا الطائر فهو بناء "الباور"، وهي منطقة مخصصة لموسم التزاوج مكونة من جدارين من الأغصان يقوم الذكر بتجميعها وتزيينها بألوان زاهية، ومن المدهش أن هذا الزخرف يشمل أشياءً مثل بتلات الأزهار، أصداف الحلزون، الأزرار، وغطاء الزجاجات الزرقاء، في عرض واضح للذكاء والإبداع، وعندما تصل الأنثى، يبدأ الذكر في استعراض رقصاته وأصواته داخل هذا المسرح الطبيعي، في محاولة لجذبها.

تشير بعض الدراسات إلى أن العيون البنفسجية قد تكون مؤشرا على قوة الذكر وصحته، مثل الريش اللامع، ما يجعله شريكا مثاليا للإناث، وتضع الإناث بيضها في أعشاشها، عادةً 1-3 بيضات كبيرة الحجم كريمية اللون مع خطوط بنية.

ويبرز الطائر بين مختلف أنواع الطيور في ما يتعلق بالعيون، فبينما يملك طائر الكورموران المصرفي ألوانا متعددة في قزحيته، والبطاريق الصخرية عيونا حمراء، فإن العين البنفسجية لطائر "ساتين باوربيرد" تظل حالة فريدة ومذهلة، وحتى خارج عالم الطيور، تتنوع العيون بين الكائنات، مثل بؤبؤ مجعد للحبار وظباء الرنّة التي تغير لون عيونها حسب الضوء، إلا أن جمال وجاذبية طائر الـ"ساتين باوربيرد" تبقى استثنائية.

هذا الطائر ليس مجرد مخلوق جميل، بل مثال حي على كيفية التطور مع الطبيعة لإنتاج الألوان والسلوكيات الفريدة التي لا يمكن إلا أن تبهر الباحثين والهواة على حد سواء.

الأكثر مشاركة