1 من كل 3 في هونغ كونغ يعاني من الاكتئاب والسبب شاشات الموبايل
أظهر استطلاع رأي أن واحدًا من كل ثلاثة بالغين في هونغ كونغ يعاني من أعراض اكتئاب تتراوح بين المتوسطة والشديدة، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف النسبة المسجلة عام 2012، وأنّ أبناء جيل زد، الذين يقضون وقتًا طويلًا أمام الشاشات، هم الأكثر تضررًا.
كما كشفت الدراسة، التي تُجرى كل عامين من قِبل جمعية الصحة النفسية غير الحكومية والجامعة الصينية في هونغ كونغ، أن 22٪ من المشاركين البالغين البالغ عددهم 2700 شخص لجأوا إلى برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لإدارة توترهم، وهو ما وصفه الخبراء يوم الخميس بأنه "محفوف بالمخاطر" لأنه قد يؤخر طلب المساعدة المتخصصة.
وخلص الاستطلاع وفقا لصحيفة " ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، الذي أُجري بين سبتمبر ونوفمبر من العام الماضي، إلى أن مؤشر الاكتئاب لدى المشاركين، والمستمد من الإبلاغ الذاتي عن الأعراض، بلغ 7.27 من 27، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2012، وهو العام الذي بدأ فيه الاستطلاع.
وعزت أنجيلا كوي جياليانغ، الأستاذة المساعدة في قسم الخدمة الاجتماعية بالجامعة الصينية في هونغ كونغ، ارتفاع مستوى الاكتئاب إلى مستويات قياسية إلى مزيج من الضغوط الاجتماعية والبيئية. وقالت: "على الرغم من انتهاء جائحة كوفيد-19، لا تزال هناك آثار باقية، مثل التغيرات في نمط الحياة، بما في ذلك زيادة الوقت الذي يقضيه الفرد أمام الشاشات الإلكترونية، مما سيؤثر على صحتنا النفسية".
وأوضحت كوي أن الاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية غالبًا ما يوفر إشباعًا فوريًا، ولكنه يُضعف التركيز والمهارات الاجتماعية، مما يُقلل من قدرة الفرد على مواجهة تحديات الحياة الواقعية.
وكانت الأزمة أشدّ وطأةً بين جيل زد، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا. فقد سجلوا متوسطًا قدره 9.43 في مقياس الاكتئاب، وهو ما يقلّ قليلًا عن الحدّ الأدنى للتشخيص السريري. وضمن هذه الفئة العمرية، عانى 44% من اكتئاب يتراوح بين المتوسط والشديد. ووجد أن ارتفاع نسبة أعراض الاكتئاب بين الشباب يرتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات.
وبينما يبقى الأصدقاء والعائلة شبكة الدعم الأساسية، فإن حوالي واحد من كل خمسة، أو 22%، يلجؤون الآن إلى روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لإدارة مشاعرهم.
وحذّر تشينغ تشي كونغ، مدير جمعية الصحة النفسية، من مخاطر الاعتماد المفرط على روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لإدارة الاحتياجات العاطفية، لأنها قد تُقدّم توجيهات خاطئة، وبالتالي تُفاقم الحالة النفسية.