الغذاء المتوازن في المقدمة.. تدابير مهمة لتعزيز صحة الكلى
أفادت البروفيسورة الألمانية يوليا فاينمان-مينكه بأن الكلى تتمتع بأهمية كبيرة؛ حيث إنها تساعد على تخليص الجسم من السموم، كما تعمل على تنظيم توازن الماء والحموضة والقلوية في الجسم.
وأضافت اختصاصية أمراض الكلى لدى المركز الطبي الجامعي التابع لجامعة يوهانس غوتنبرغ في ماينز أن الكلى تعمل أيضاً على تنظيم ضغط الدم، وإنتاج هرمونات لتكوين خلايا الدم.
وبالإضافة إلى ذلك، تعد الكلى مسؤولة أيضاً عن استقلاب العظام، على سبيل المثال تضمن الكلى إنتاج الشكل النشط لفيتامين «د» من مادة أولية، ويعتمد الجسم على هذا الشكل لإنتاج أنسجة عظمية قوية.
من جانبه، قال البروفيسور الألماني، بيرند كروجر، إن الأشخاص الأكثر عُرضة لمشكلات الكلى هم المصابون بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.
وأضاف اختصاصي أمراض الكلى في عيادة دارمشتات أن عوامل الخطورة تشمل أيضاً السِمنة والتقدم في السن والتاريخ العائلي لأمراض الكلى، كما يرفع التدخين خطر الإصابة بمشكلات الكلى.
وبالإضافة إلى ذلك، قد تُلحق مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين أو الديكلوفيناك الضرر بالكلى عند الإفراط في تناولها.
وأوضح كروجر أن الأعراض الدالة على مشكلات الكلى تتمثل في البول الرغوي وتورم الساقين والإرهاق المستمر وضيق التنفس وارتفاع ضغط الدم وكثرة التبول والحكة.
وينبغي استشارة الطبيب فور ملاحظة هذه الأعراض لإجراء فحوص الدم والبول اللازمة، والخضوع للعلاج في الوقت المناسب، وتجنب الإصابة بالفشل الكلوي.
ومن الأهمية بمكان قياس مستوى الكرياتينين في الدم أو معدل الترشيح الكبيبي (GFR) الناتج عنه، كما يوفر فحص البول من حيث الألبومين، أي البروتين، معلومات مفيدة.
وفي حال تفاقم المرض، تتراكم السوائل والسموم في الجسم. وتتمثل العلامات التحذيرية للفشل الكلوي في ضيق التنفس وارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب واحتباس السوائل، كما يتوقف الجسم عن إنتاج البول.
ولتجنب هذه العواقب الوخيمة، ينبغي تعزيز صحة الكلى من خلال اتخاذ بعض التدابير الصحية، أبرزها شرب السوائل على نحو كاف، بمعدل لا يقل عن 1.5 لتر يومياً، مع ممارسة الرياضة بانتظام، بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.
ومن المهم اتباع نظام غذائي متوازن قليل الملح، مع الإقلاع عن التدخين والكحوليات.
كما يتعين على مرضى السكري التأكد من استقرار مستويات السكر في الدم، وإذا كان ضغط الدم خارج النطاق الطبيعي، فيجب علاجه للوقاية من تلف الكلى الناتج عن ارتفاعه.
. الأكثر عُرضة لمشكلات الكلى هم المصابون بالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.