طبول ساعة السحر في أزقة إسطنبول
لا يكتمل المشهد الرمضاني سوى بدقات طبول «المسحراتي»، كما هو الحال هنا في شوارع وأزقة إسطنبول التركية، حيث تبرز هذه العادة التراثية الأصيلة، وينتظرها الصغار قبل الكبار في هذه المدينة العتيقة التي تنبعث روائح التاريخ من كل حجر فيها.
ولا يكتفي من يمارسون هذه المهنة في الشهر الفضيل بمجرد قرع طبولهم، إذ يؤدون أهازيج وأغانيَ تقليدية، ويرددون أدعية طيبة، خلال مهمتهم الرمضانية التي يسعون خلالها إلى إيقاظ المسلمين لتناول السحور، والاستمتاع بوجبة ساعة السحر.
وبدأ هذا التقليد في تركيا تحديداً في حي الفاتح قرب شبه جزيرة إسطنبول التاريخية، حيث ينتمي معظم المسحراتية وحاملو الطبول الرمضانية إلى مجتمع بعينه، ومنهم من يحافظ على ممارستها منذ عقود طويلة، ويتخطى الأمر مجرد كونها وظيفة في الشهر الكريم، بل التزام وتبرك ومحبة لهذه المهنة.