الشيف فيتوريو نانيايجمع المطبخين الإماراتي والإيطالي

يتميّز مجتمع الإمارات بتعدده، حيث يضم ما يزيد على 200 جنسية، يعيشون فيه بسلام وتسامح، ويقدمون نموذجاً فريداً في التسامح واحترام ثقافة الآخر. وفي «عام الأسرة» وخلال شهر رمضان، نحتفي بثقافة وتراث الإمارات كمصدر إلهام لمن احتضنهم المجتمع فتأثروا به وأصبحوا أفراداً في أسرة واحدة كبيرة تحتضنها أرض الخير.. أرض الإمارات.

من إيطاليا وما تشتهر به من ارتباط وثيق بين الطعام والثقافة المحلية والتاريخ.. إلى الإمارات التي يُمثّل الكرم وحفاوة الضيافة جزءاً أصيلاً من ثقافة المجتمع وعاداته وتقاليده، جاءت رحلة الشيف فيتوريو نانيا، رئيس طهاة مطعم «فيلا توسكانا» في فندق ذا سانت ريجيس أبوظبي، لتفتح له آفاقاً واسعة في مسيرته المهنية.

وقال نانيا لـ«الإمارات اليوم»: «شكّل وصولي إلى دولة الإمارات نقطة تحوّل حقيقية في مسيرتي المهنية، فقد انتقلت من إيطاليا إلى ثقافة يرتبط فيها الطعام ارتباطاً عميقاً بالضيافة والتاريخ، حيث لا تُقدَّم الأطباق على أنها وجبات فحسب، بل كامتداد للكرم والتقاليد. هذا المفهوم القريب من روح (المجلس) أثّر في أسلوبي بشكل كبير، ودفعني إلى مزج إرثي الإيطالي بنكهات الصحراء الفريدة».

وعن المكونات والعناصر التي اكتشفها خلال عمله في الإمارات ووظّفها في وصفاته، قال: «من أبرز اكتشافاتي هنا كان الكركم في استخداماته المحلية، صحيح أنني كنت على دراية به سابقاً، لكن رؤية حضوره في المطبخ الإماراتي، ليس فقط كلون ذهبي نابض، بل كعنصر يمنح عمقاً ترابياً متوازناً في الخلطات التقليدية، غيّرت نظرتي لمفهوم التوازن في الطهي، ولديّ الآن تقدير خاص للتمر، الذي يتجاوز كونه ثمرة ليصبح رمزاً للكرم والعطاء، إلى جانب أنه يُعدّ مُحلّياً طبيعياً متعدد الاستخدامات، أضفته إلى صلصات مالحة مركّزة وحلويات مبتكرة، لإضفاء طبقات إضافية من النكهة».

وأشار الشيف الإيطالي إلى أن هناك طبقاً يجمع بين الثقافتين الإيطالية والإماراتية، ويُجسّد التلاقي الثقافي بينهما وهو «جيلاتو الجمل الذهبي»، حيث يُمثّل هذا الابتكار جسراً بين تقاليد الجيلاتو الحرفية في إيطاليا والمكونات الإماراتية الأصيلة، لافتاً إلى أنه أعتمد فيه على حليب الإبل الذي يتميّز بطابعه الفريد المائل إلى الملوحة وقوامه الكريمي الغني، ويمزجه مع الكركم، ليمنحه لوناً ذهبياً لافتاً، ويُقدَّم مع مركّز من تمر الخلاص ولمسة من المكسرات المحمصة، لإضافة قرمشة متوازنة، واصفاً هذه الوصفة بأنها تحية لبلده الثاني، «فالجيلاتو، الذي يعود ابتكاره إلى المعماري الإيطالي برناردو بونتالنتي، يتحوّل هنا إلى لوحة تعكس نكهات الإمارات، لقد أضاف حليب الإبل بتكوينه الغذائي الغني، إلى جانب التوابل المحلية، أبعاداً جديدة إلى مخزوني المعرفي، وأكّد لي أن التقاليد تبقى المكوّن الأقوى الذي يمكن للطاهي الاعتماد عليه في إبداعه».

فيتوريو نانيا:

. شكّل وصولي إلى دولة الإمارات نقطة تحوّل حقيقية في مسيرتي المهنية، فقد انتقلت من إيطاليا إلى ثقافة يرتبط فيها الطعام ارتباطاً عميقاً بالضيافة والتاريخ.

. لديّ الآن تقدير خاص للتمر الذي يتجاوز كونه ثمرة، ليصبح رمزاً للكرم والعطاء، إلى جانب أنه يُعدّ مُحلّياً طبيعياً متعدد الاستخدامات.

الأكثر مشاركة