نسائم رمضان.. حين تنبض الأماكن بروحٍ مختلفة

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتبدّل ملامح الحياة اليومية في بنغلاديش، وتحديداً في العاصمة دكا، حيث تنبض الشوارع والأسواق بروح مختلفة تجمع بين العبادة والعمل ودفء اللقاءات العائلية.

ومن ساعات ما بعد الظهيرة، تبدأ حركة غير اعتيادية في الأسواق الشعبية، إذ يتدفق الصائمون لشراء مستلزمات وجبة الإفطار، في مشهدٍ يختلط فيه عبق التوابل بأصوات الباعة وازدحام المتسوقين.

وتُعدّ موائد الإفطار في بنغلاديش مناسبةً اجتماعية بامتياز، حيث تُحضر أطباق تقليدية، مثل «بيغوني» (شرائح الباذنجان المقلية)، و«تشانا» (الحمص المتبّل)، بجانب أنواع مختلفة من الحلويات المحلية، إضافة إلى التمر والمشروبات الباردة.

ومع اقتراب أذان المغرب، تتسارع الخطى في الأزقة الضيقة، ويحرص كثيرون على العودة إلى منازلهم أو التوجه إلى المساجد، لكسر الصيام جماعياً، في صورة تعبّر عن الرغبة في اقتناص بركات هذا الشهر، وكذلك التشارك والتلاحم المجتمعي، أما بعد الإفطار فتمتلئ المساجد بالمصلين لأداء صلاتَي العشاء والتراويح، حيث تمتد الصفوف في باحات المساجد الكبرى والأحياء الشعبية على حد سواء، وتتحول الليالي الرمضانية إلى فسحة للقاءات العائلية، وتبادل الزيارات، بينما تبقى بعض الأسواق مفتوحة حتى ساعات متأخرة، لتلبية احتياجات السكان.

ويُمثّل رمضان في بنغلاديش موسماً تتعزز فيه قيم التكافل والتضامن، إذ تنشط المبادرات الخيرية لتوزيع وجبات الإفطار على المحتاجين، وتُقام موائد جماعية في الأحياء الفقيرة.

الأكثر مشاركة