"مريم شوقي" من ضحية تحرش في الأوتوبيس إلى متهمة بتشويه سمعة مصر !

بعد أيام على تصدر قصة الشابة المصرية مريم شوقي مواقع التواصل وإثارتها الجدل في مصر، عادت القصة لتفجر جدلا أقوى وأسخن هذه المرة عنوانه "سمعة مصر" !

وكانت شوقي نشرت على حسابيها في إنستغرام وتيك توك، فيديو صورته لشاب يتحرش بها في الأتوبيس وقالت في الفيديو "هذه المرة مشى خلفي وركب الأوتوبيس، بعدما أنهيت عملي ... وهو يتطاول عليّ".

وحاولت الفتاة وهي ممثلة في العشرينات من العمر، إثارة غيرة ونخوة ركاب الحافلة ليتدخلوا دفاعا عنها، لكنها وجدت نفسها وحيدة، إذ أظهر الفيديو الذي نشرته رجالا في مؤخرة الحافلة ينظرون إليها ببرود وتجاهل فيما كان الشاب يسخر من شكلها ويشتمها، وينتقد ملابسها.

ولم يتدخل أحد من ركاب الحافلة، بل دافعوا عن الشاب، ونهرها رجل طالبا منها أن "تقعد ساكتة"، ما أعاد الجدل حول تعامل المجتمع مع ضحايا التحرش الجنسي في مصر.
 وبعد انتشار الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، تلقت الشابة بعض الدعم، لكنه سرعان ما تبدد وسط سيل من الإساءة والتهديد، حتى ان المغني الشعبي حسن شاكوش دافع عن الشاب وبرر ما جرى بأن الفتاة تضع حلقا في شفتها، وقال "تضع أشياء في فمها، ثم تقولون إن الشاب تحرّش بها.. واضح أنها هي من تريد ذلك".

وعلى شبكة الإنترنت، كانت التعليقات أكثر قسوة على الفتاة إذ علّق أحد المستخدمين "سأكون أول من يقتلك".

من جهتها السلطات المصرية أوقفت الشاب الذي تمكنت من تحديد هويته بفضل الفيديو. إلا أنها أشارت إلى أنه نفى عند مواجهته بالفيديو تهمة التحرش، كما نفى معرفته بالشابة من قبل. فأطلق سراحه بكفالة، قبل أن يعاد توقيفه على قضية أخرى.

في حين طلب محاميه علي فايز عرض الشابة على الطب النفسي، واتهمها بتشويه سمعة مصر.  
 وأعادت القضية فتح النقاش في مصر حول التحرش والعنف ضد النساء. وكانت دراسة سابقة للأمم المتحدة قالت أن 99,3 % من المصريات أبلغن عن تعرضهن للتحرش، وأن أكثر من 80 %  تعرّضن لمضايقات متواصلة في وسائل النقل العام.

الأكثر مشاركة