طموح شباب الوطن يغيّر الأجواء على «مخرج 122».. بمشروعات واعدة
بين عبق القهوة والعود والعطور، ونكهات الأكلات التراثية، وأضواء المشاريع الصغيرة، وجلسات العائلات في أمسيات الشتاء، لم يعد «مخرج 122» في رأس الخيمة مجرد نقطة عبور على الطريق، بل تحوّل إلى وجهة غير تقليدية لتغيير الأجواء، تجمع مشاريع محلية وفعاليات صنعت «لمة» خاصة يقصدها زوار من داخل الإمارة وخارجها.
ويقع مخرج 122 على شارع الشيخ محمد بن زايد باتجاه رأس الخيمة، في موقع يخدم مناطق سكنية قريبة مثل الرفاعة والمناطق المجاورة، إلى جانب كونه محطة مفضلة لمرتادي الطريق الباحثين عن استراحة سريعة في أجواء مفتوحة.
وأسهم تنوّع المشاريع وتنظيم المكان في تعزيز حضوره كمساحة تجمع بين الخدمات اليومية والأجواء الشتوية، حيث يجد الزائر خيارات متعددة من المقاهي، والمشاريع الغذائية، والمتاجر الصغيرة، في بيئة مفتوحة تناسب الأفراد والعائلات على حد سواء.
وقال رائد الأعمال والمحاضر الدكتور عمر المهيري، إن تجربة مخرج 122 تمثل نموذجاً عملياً لدعم المشاريع المحلية، مشيراً إلى أن المخرج لم يعد مجرد مساحة عرض، بل منصة تفاعلية تجمع رواد الأعمال والزوار في تجربة يومية مباشرة.
وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن نجاح التجربة يعود إلى بساطة التنظيم، وتمكين المشاريع الصغيرة، وتعزيز التفاعل مع المجتمع، إلى جانب التناغم بين الجهات المحلية والمنظمين، وهو ما يدعم استدامة التجربة.
من جانبه، قال المهندس المعماري ناصر الملا، إن موقع مخرج 122 يُعد مثالياً للخدمات السريعة، كونه يخدم عدداً من المناطق القريبة، ويقع مباشرة على طريق رئيس. ورأى أن تحويل مخارج الطرق إلى نقاط خدمات متكاملة يُعد توجهاً عملياً يتماشى مع نمط الحياة المعتمد على السيارة، مشدداً على أهمية التطوير التدريجي، والحفاظ على بساطة التصميم، وتنظيم المداخل والمواقف، وتوفير مسارات آمنة للمشاة.
نقطة تجمّع
من ناحيتها، أكدت مريم الزعابي، صاحبة مشروع «مرش» في مخرج 122، أن تميز المكان شجعها على استيراد ديكور كامل من الخارج خصيصاً لفرع رأس الخيمة، يتمتع بطابع فريد جذب الزوار، وأسهم في تحويل الكافيه إلى نقطة تجمع لمحبي القهوة والمشروبات في الأجواء الشتوية، والهواء الطلق، خصوصاً حينما يعبق المكان بروائح هذا المشروب الذي يحمل بصمة المشروع الخاصة.
من جهته، قال محمد الشحي، الذي يدير مع شقيقه عبدالله مشروعاً في المخرج، إن المشروع يتميز بتوفير منتجات نوعية مستوردة من دول عدة، من بينها بريطانيا وأميركا وكوريا، مشيراً إلى أنه يُعد من المشاريع النادرة التي تُدار بالكامل بأيدٍ مواطنة، من المشتريات إلى التشغيل.
من جهتها، أشارت علا الحاج علي، صاحبة مشروع «شارلوت بوتيك»، إلى أن الإقبال الكبير يعود إلى التنظيم والمتابعة المستمرة من الجهات المعنية، معتبرة أن وجود الشرطة، والدفاع المدني، والإسعاف، والبلدية، والدائرة الاقتصادية، يعزز شعور الزوار بالأمان، ويشجع على الحضور، وعبرت عن سعادتها بالإقبال الكبير على الوجهة.
شهادات رواد
وأكدت بلدية رأس الخيمة أن تنظيم المنطقة يأتي ضمن جهودها لتطوير المواقع الخدمية التي تشهد إقبالاً متزايداً، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية، ومتابعة التزام الاشتراطات، بما يضمن سلامة المستخدمين وراحتهم.
من جانبهم، اتفق رواد مشاريع المكان على أنه أصبح بمثابة وجهة مفضلة لهم، مشيدين بتنوع الخيارات فيه، إذ قالت ميثا النقبي، إن «أجمل ما يميز المكان هو تنوع الكافيهات والفعاليات، ما يجعلنا نزوره أسبوعياً، ويوفر علينا الذهاب إلى إمارات أخرى لتغيير الأجواء».
أما شما الحوسني، فذكرت أن مخرج 122 «يناسب التجمعات العائلية، ويجمع كل الأذواق في مكان واحد، سواء من حيث الجلسات أو الخيارات المتاحة».
فيما قال أحمد الحمادي إن المخرج «تحوّل إلى وجهة مفضلة بعد الدوام، خصوصاً في فصل الشتاء، لما يوفره من جلسات قهوة وخدمات سريعة دون زحام».
خيار مناسب
وصف حسين راشد آل علي، من إمارة أم القيوين، مشاريع مخرج 122 بأنها بمثابة وجهة شتوية متكاملة، تجمع بين القهوة، والجلسات المفتوحة، وبعض الأنشطة البسيطة، إلى جانب توافر عناصر السلامة، ما يجعله خياراً مناسباً لقضاء وقت هادئ بعيداً عن روتين الحياة اليومية.