«ليالي الكويت الخالدة في الإمارات» جمعت قلوب الجمهور على الموسيقى والفن لتجسد الأخوة التاريخية بين الشعبين. الإمارات اليوم

بالموسيقى والغناء.. رسالة حب من الإمارات لكل بيت في الكويت

احتفاءً بالروابط الأخوية التاريخية بين دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة، استضاف مسرح المركز الثقافي برأس الخيمة أمسية موسيقية عنوانها «ليالي الكويت الخالدة في الإمارات»، حيث تجمعت قلوب الجمهور على الموسيقى والفن، لتجسد الأخوة التاريخية بين الشعبين.

شهدت الأمسية مشاركة فنية متميزة من الفنان الكويتي مطرف المطرف والفنان الإماراتي حمد العامري، قدمتها الإعلامية منال أحمد.

في بداية الأمسية، عُرض فيديو توثيقي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح، رحمه الله، يؤكد مدى الترابط العميق بين القائدين والبلدين على مر السنوات، ويُبرز الأخوة التاريخية التي شكلت الأساس للتواصل المستمر في مختلف المجالات الثقافية والفنية والاجتماعية.

وأشاد حمد العامري، خلال الأمسية، بهذا اللقاء الفني، مؤكّداً لـ«الإمارات اليوم»: «أن الفن هو الجسر الأجمل الذي يجمع الشعوب ويقرب القلوب، وهذا الحفل هو رسالة حب من الإمارات لكل بيت في الكويت»، مشدّداً على أهمية الاحتفاء بالتراث والفن المشترك.

وأعرب مطرف المطرف لـ«الإمارات اليوم» عن سعادته بالمشاركة في هذه الأمسية التاريخية، مبيناً أن تقديم الأغاني الكويتية والإماراتية معاً يعكس عمق العلاقة بين الشعبين ويجسد الحب المتبادل والثقافة المشتركة، مشيراً إلى أنه يحرص دائماً على إبراز الهوية الفنية الكويتية بما يترك أثراً إيجابياً في الساحة الموسيقية.

وغنّى حمد العامري مجموعة من أغانيه المحببة، من بينها: «الهم»، «عيني اليمنى»، «ليتني عرفتك»، وسط ترديد الجمهور وتصفيقه، في حين قدّم مطرف المطرف باقة من روائعه، منها: «يا نور العين»، «لهيب الشوق»، «فهموه»، «يقولون»، «يا بلوى»، «كثرة السلام تقل المعرفة»، «عاش الكويت.. أنا كويتي أنا»، ليحوّل المسرح إلى ساحة طرب خليجي أصيل.

وتفاعل الجمهور مع الطفلة آمنة حامد المازمي التي حضرت مع أسرتها، إذ أبهرت الحضور بتناسق رقصها مع موسيقى الحفل، معبّرة عن روح الفرح والترابط الثقافي بين الدولتين، قائلة: «سعيدة جداً بأن أكون جزءاً من هذا الاحتفال، أشارك في رسم البسمة على وجوه الناس وتقديم رقصة الأغنية الإماراتية التقليدية على أغاني الفنان حمد العامري والفنان مطرف المطرف».

ومن أجمل لحظات الحفل، خطف الطفلة آمنة القلوب بتناغمها العفوي مع الفنان حمد العامري، ورقصها على أنغام أغانيه، في صورة عبّرت عن براءة الطفولة وروح المحبة بين الشعبين.

كما كان للحضور المميز من أصحاب الهمم نصيب من المشاركة، حيث عبّر أحمد عدنان الحمادي عن حبه للكويت وإعجابه بالحفل، مؤكّداً أن هذه الأمسية دليل على الروابط القوية التي تجمع البلدين وأن الموسيقى لغة توحد الجميع بلا استثناء، وقال أحمد عدنان لـ«الإمارات اليوم»: «الكويت والإمارات في قلبي دائماً.. نحن شعب واحد، وأفرح جداً حين أغني وأشارك في مناسبة تجمعنا بالمحبة».

شهد الحفل حضور نخبة من الشخصيات والمسؤولين، من بينهم مدير مركز الثقافة بمسرح رأس الخيمة موزة المسافري، التي أعربت عن فخرها بالاحتفاء بالعلاقات الإماراتية - الكويتية، مشدّدة على أن هذه الأمسية تعكس التاريخ المشترك والتكامل الثقافي والفني بين البلدين، كما أكد عضو المجلس الاتحادي أحمد عبدالله الشحي، أن الفن يعكس أواصر المحبة بين الشعوب ويعزز التقارب الأخوي، في حين أشاد المحامي وعضو المجلس الاتحادي سالم المفتول، بجهود المنظمين في تقديم أمسية فنية متكاملة. وأشاد مدير جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية خلف سالم بن عنبر، بالعمل الجماعي الذي أسهم في نجاح الحفل، مؤكّداً أن الاحتفال بمثل هذه المناسبات يعزز الوحدة والتلاحم بين الشعبين. وأوضح الإعلامي ومدير هيئة إذاعة رأس الخيمة محمد غانم مصطفى، أن الأمسية مثال حي على قوة الفن في جمع أوصال الدول، وأكد قوة العلاقة بين شعب دولة الإمارات ودولة الكويت وأيضاً نشر البهجة والروح الأخوية.

وأضفى العازفون الكويتيون لمسة مميزة على الحفل، حيث شارك فهد الماص وحسين الخلف بأداء موسيقي أصيل، وسط تفاعل الجمهور الكبير، مؤكدين أن الترابط الفني بين الكويت والإمارات مستمر وقوي. وأشار الشاعر الإماراتي علي الخوار إلى أن «هذه الأمسية رسالة فنية تعكس عمق العلاقة بين الشعبين وأصالة التراث الذي يجمعنا، لتكتمل لوحة الاحتفاء الثقافي بين البلدين».

قال أحد المنظمين لـ«الإمارات اليوم»: «هدفنا كان تقديم ليلة استثنائية تليق بعلاقة البلدين، والحمد لله لمسنا تفاعلاً كبيراً من الجمهور».

وأعربت المواطنة منى السويدي عن إعجابها بالحفل، قائلة: «أول حفل غنائي أحضره بعد انقطاع سنوات، وكان أكثر من رائع.. ذكّرنا بزمن الأوبريتات الجميلة». وقالت مريم المندوس: «كانت من أجمل الليالي.. موسيقى، طرب، ومحبة. شعرنا فعلاً بأننا شعب واحد».

وعبّر عدد من شباب الإمارات عن حبهم لدولة الكويت وللفنانين المشاركين، من خلال أداء رقصة اليولا الشعبية الإماراتية، التي أضفت على الحفل جواً من البهجة والتفاعل الثقافي بين الشعبين، وأشاد حمد العامري بهذا المشهد، معبّراً عن إعجابه الكبير بهذا الشعور الصادق من شباب الإمارات تجاه الاحتفاء بالأخوة الإماراتية - الكويتية.

واختتمت الأمسية مع أداء الأغاني الوطنية والإماراتية والكويتية، حيث صدحت الأصوات في فضاء المسرح، محمّلة بالفرح والحنين، لتؤكد أن الموسيقى والفن سيظلان دائماً جسراً يربط بين الشعوب ويعكس المحبة والتقارب بين دولة الإمارات والكويت، ليظل شعار «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» حاضراً في كل لحظة من هذا الاحتفال الاستثنائي.

ليلة لا تُنسى

اختُتمت الأمسية وسط تصفيق حار وهتافات امتنان للفنانين والمنظمين، في ليلة وصفها كثيرون بأنها من أجمل الليالي الفنية التي شهدتها الإمارة مؤخراً.

جسّدت «ليالي الكويت الخالدة في الإمارات» معنى الأخوة الصادقة، وقدّمت نموذجاً حياً لكيف يكون الفن رسالة حب، ومرآة لروح الشعوب، وذاكرة تحفظ أجمل اللحظات.

جسر المحبة

لم يكن الحفل مجرد أمسية غنائية، بل رسالة ثقافية وإنسانية تؤكد أن العلاقات بين الكويت والإمارات تمتد عبر السنوات، وتزداد قوة مع الزمن، وأن الفن سيظل دائماً الجسر الأجمل الذي تعبر عليه الشعوب نحو التقارب.

وتحوّل المسرح إلى مساحة احتفال بالهوية الخليجية المشتركة، حيث امتزجت الأغاني بالتصفيق، والأنغام بالمشاعر، في لوحة تؤكد أن «كويت الخير» و«دار زايد» يجمعهما تاريخ وروح واحدة.

حمد العامري:

الاحتفاء بالتراث والفن المشترك مهم، فالفن هو الجسر الأجمل الذي يجمع الشعوب ويقرب القلوب.

مطرف المطرف:

تقديم الأغاني الكويتية والإماراتية معاً يعكس عمق العلاقة بين الشعبين، ويجسد الحب المتبادل والثقافة المشتركة.

علي الخوار:

الأمسية رسالة فنية تعكس عمق العلاقة بين الشعبين وأصالة التراث الذي يجمعنا لتكتمل لوحة الاحتفاء الثقافي بين البلدين.

الأكثر مشاركة