عقوبة رادعة لسائق بريطاني شهم

فُصل سائق حافلة في لندن بعد تصرفه بشهامة  حيث ترك مقعد القيادة وطارد لصًا سرق إحدى الراكبات، وقام بتقييده «بدافع غريزي»، بحسب ما أفادت به المحكمة.

وكان مارك هيهير يقود الحافلة رقم 206 بين ويمبلي ومايدا فيل، عندما صعد رجل إلى الحافلة وانتزع قلادة من عنق امرأة قبل أن يلوذ بالفرار.

غير أن هيهير، الذي عمل لدى شركة «مترولاين» لمدة عامين، لحق باللص واستعاد القلادة وأعادها إلى الراكبة. وبعد ذلك عاد اللص ووجّه «اللكمة الأولى» إلى السائق، وفق ما أُبلغت به المحكمة. وردّ هيهير دفاعًا عن النفس، ووجّه للرجل ضربة واحدة أفقدته الوعي، ثم جرّه إلى الرصيف وقام بتقييده لنحو نصف ساعة.

وعلى الرغم من اعتقال الرجلين، أُطلق سراح هيهير لاحقًا، وأُبلغ بأنه لن يُتخذ بحقه أي إجراء إضافي من قبل الشرطة.

إلا أنه في اليوم التالي للحادثة، جرى إيقاف سائق الحافلة عن العمل وطُلب منه المثول أمام لجنة تحقيق. وخلال جلسة تأديبية، وُجّهت إليه تهم تتعلق بـ«الإساءة إلى سمعة الشركة من خلال الاعتداء الجسدي على أحد الركاب»، إضافة إلى «الإخفاق في حماية سلامته وسلامة الركاب، عبر ترك الحافلة دون رقابة والمحرك يعمل أثناء مطاردة المعتدي».

وخلال الجلسة، قال هيهير إنه «تصرف بدافع غريزي عندما ركض خلف الرجل»، مؤكدًا أنه ترك أبواب الحافلة مفتوحة مع شدّ فرامل اليد. كما دافع تقرير الشرطة عنه، مشيرًا إلى أن «المدعي استخدم قوة متناسبة وضرورية في تلك الظروف دفاعًا عن نفسه وعن الراكبة».

غير أن ألينا جيوروك، مديرة العمليات التي نظرت في القضية التأديبية، قالت إنها تعتقد أن الرجل عاد باتجاه الحافلة بنية واضحة للاعتذار ومصافحة الراكبة. وأضافت: «عندما حاول الرجل مصافحة المدعية، قامت بدفعه بعيدًا بدلًا من أن تبتعد هي، ولم يكن الرجل عدوانيًا حتى تلك اللحظة».

وخلصت جيوروك إلى أن تقييد الرجل لمدة تقارب نصف ساعة يُعد «استخدامًا مفرطًا وغير متناسب للقوة»، بحسب ما استمعت إليه المحكمة.

وفي ختام القضية، أيدت المحكمة قرار فصل هيهير، معتبرة أن «الاعتقاد الحقيقي لدى مسؤولي التأديب والاستئناف بأن المدعي ارتكب سوء سلوك جسيمًا كان قائمًا على أسس معقولة، ويقع ضمن نطاق الردود المعقولة المتاحة لصاحب العمل في هذه الظروف».

الأكثر مشاركة