روائع محمية المرموم.. بعدسة علي بن ثالث

ينطلق، الجمعة المقبل، معرض «المرموم: حياة البريّة»، الذي تنظمه هيئة الثقافة والفنون في دبي، بالتعاون مع الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، علي خليفة بن ثالث، حتى الثامن من فبراير المقبل، في محمية المرموم الصحراوية، أكبر محمية طبيعية غير مسوّرة في دولة الإمارات.

ويهدف المعرض، الذي يعد الأول من نوعه، إلى تسليط الضوء على محمية المرموم الصحراوية بوصفها نظاماً بيئياً حياً، إضافة إلى إبراز جمالياتها وما تتميز به من عناصر طبيعية تشكل جزءاً أساسياً من البيئة والثقافة المحلية، وهو ما يتناغم مع مسؤوليات الهيئة والتزاماتها الهادفة إلى تعزيز مفاهيم الاستدامة لدى أفراد المجتمع، وحفظ وصون التراث الثقافي المادي وغير المادي، وإبراز قيمته وتوسيع حضوره على الخريطة العالمية، إلى جانب دعم مجال التصوير الذي يمثل جزءاً أساسياً من الصناعات الثقافية والإبداعية.

ويضم المعرض 24 صورة فوتوغرافية بعدسة علي بن ثالث، المعروف بلقطاته الفنية المميزة، ويستعرض من خلالها ملامح الحياة البرية في المرموم وتفاصيل بيئتها المحلية، ما يتيح للجمهور فرصة التعرّف إلى تنوّعها الطبيعي، وما تحتضنه من حيوانات، إلى جانب الطيور البرية والبحرية المهاجرة التي تجد في المحمية محطة استراحة وملاذاً آمناً قبل استكمال رحلاتها.

وأكدت المديرة التنفيذية لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، شيماء راشد السويدي، حرص الهيئة على دعم وتمكين أصحاب المواهب المحلية، وإتاحة الفرص التي تسهم في تعزيز قدراتهم وإبراز مهاراتهم في مجال التصوير وشتى المجالات الإبداعية، مشيرة إلى أن المعرض سيسهم في إبراز محمية المرموم الصحراوية، وما تتمتع به من إمكانات ومقومات طبيعية، ما يعكس مكانتها حاضنة بيئية ووجهة سياحية مرموقة.

وأضافت: «يمثل المعرض تجربة ثقافية مبتكرة، تسهم في تحفيز الجمهور على استكشاف أسرار المرموم وجمالياتها، والتعرف إلى تنوعها الحيوي، كما يبرز أهمية دور التصوير الفوتوغرافي بوصفه أداة توثيقية وإبداعية قادرة على التعبير عن المشهد البيئي بلغة بصرية مؤثرة، تسهم في تعزيز الوعي بمفاهيم الاستدامة وحفظ عناصر التراث الطبيعي».

من جانبه، قال علي بن ثالث: «تتميز محمية المرموم بتفرد تنوعها الحيوي، الذي جعل منها موطناً للعديد من أنواع الحيوانات والكائنات الحية النادرة، وهو ما يتجلى في معرض (المرموم: حياة البرية)، الذي يقدم للجمهور تجربة ثقافية وبصرية ترصد لحظات غير مرئية من التفاعل اليومي بين الكائنات الحية وبيئتها». وأضاف: «تسهم هذه التجربة في إعادة قراءة المشهد الطبيعي من خلال لغة التصوير، بوصفها أداة توثيقية تتيح لنا التأمل في روائع المرموم وتفاصيلها الدقيقة».

فكرة متفردة

يتميز معرض «المرموم: حياة البريّة» بتفرد فكرته التي تتيح للجمهور زيارته والدخول إليه باستخدام سيارتهم الخاصة، ما يسهم في تحويل القيادة إلى رحلة بصرية وثقافية مميزة، ويعتمد المعرض في تصاميمه على هياكل معمارية بسيطة ومستلهمة من طبيعة الصحراء، تتميز بقدرتها على مقاومة الظروف المناخية، إلى جانب اعتمادها على الطاقة الشمسية. وتم تزويدها برمز «كيو آر كود» بهدف إتاحة المجال أمام الزوار للاطلاع على المعلومات المتعلقة بأنواع الحيوانات التي توثقها الصور.

 

الأكثر مشاركة