هذه فوائد المشي ولو لعدة دقائق يوميا
أظهرت دراسة جديدة، بقيادة فريق من العلماء من المدرسة النرويجية لعلوم الرياضة، أن المشي لفترة قصيرة يوميًا قد يُساعد في إطالة العمر، وتقليل خطر الوفاة المبكرة قبل سن 75 عامًا.
وتُشير النتائج، المنشورة في مجلة «ذا لانسيت»، إلى أن زيادة النشاط البدني المعتدل إلى الشديد بشكل تدريجي وواقعي قد يُساهم في منع نسبة كبيرة من الوفيات المبكرة.
والمقصود بالنشاط البدني المعتدل إلى الشديد أي تمرين يرفع معدل ضربات القلب والتنفس بشكل ملحوظ، ويشمل ذلك المشي السريع، وركوب الدراجة، والتمارين الرياضية المائية، والرقص، والتزلج على العجلات، والتنس.
وتشير الدراسة إلى أن المشي لمدة خمس دقائق فقط يوميًا قد يُساهم في خفض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 10% لدى معظم الناس، بينما قد يُقلل المشي لمدة عشر دقائق من هذا الخطر بنسبة 15%. لكن هذه النسبة تختلف بالنسبة للأشخاص الأقل نشاطًا، إذ أن المشي لمدة خمس دقائق قد يُقلل الخطر لديهم بنسبة 6% فقط. إذا لم تتمكن من الخروج للمشي السريع، فإن مجرد النهوض والتحرك في المنزل، والقيام بالأعمال المنزلية مثلًا، قد يُحدث فرقًا.
كما أشارت النتائج إلى أن تقليل وقت الخمول (الجلوس وعدم الحركة) بمقدار 30 دقيقة يوميًا قد يُساعد في منع حوالي 4.5% من الوفيات.
وحللت الدراسة بيانات 135 ألف شخص (معظمهم في الخمسينيات والستينيات من العمر) من المملكة المتحدة والنرويج والولايات المتحدة والسويد. استخدم المشاركون عدادات الخطى لتتبع مستوى نشاطهم ووقت خمولهم طوال فترة الدراسة.
وتم فحص معدلات الوفيات على مدى ثماني سنوات للوصول إلى هذه النتائج، وقُدِّرت نسب الوفيات التي تم تجنبها بناءً على التغيرات التي لوحظت لدى المشاركين الأقل نشاطًا وبقية المشاركين.
وصرح الدكتور بريندن ستابس، من كلية كينجز كوليدج لندن، لصحيفة التايمز بأن هذه الدراسة «تبعث الأمل» لمن لا يمارسون الرياضة بانتظام.
وأضاف: «تُعد هذه النتيجة رسالةً مُلهمةً للصحة العامة: حتى التعديلات البسيطة اليومية على مستويات النشاط يمكن أن تُحدث فرقًا ملموسًا، كالمشي السريع، أو صعود بضع درجات إضافية من السلالم، أو اللعب بنشاط مع الأحفاد».
ومع ذلك، أشار إلى أن الدراسة «قائمة على الملاحظة»، لذا فهي لا تستطيع إثبات السببية، وأن هناك حاجة إلى تجارب عشوائية مضبوطة لتأكيد ما إذا كانت هذه التغييرات في نمط الحياة تُقلل الوفيات بشكل مباشر.