لبنانية بقلب كبير ترعى 70 قطة: «يا بنعيش سوا يا بنموت سوا»
أمضت ديانا عبادي 12 عاماً حتى الآن في إنقاذ القطط وإيوائها في لبنان، إذ حولت منزلها ومتجرها الصغير إلى ملجأ لنحو 70 قطة. وبدأ الأمر بمحاولة لإنقاذ قطة واحدة، وتطور تدريجياً مع بدء الناس بإحضار حيواناتهم إليها واثقين بقدرتها على رعايتها.
وتواجه ديانا عبادي الآن صعوبة في الإنفاق على الملجأ مع ارتفاع التكاليف وتراجع التبرعات، فقد ارتفع إيجار منزلها، الذي تستخدمه أيضاً كمتجر وملجأ، إلى 800 دولار شهرياً بعد أن كان 250 دولاراً قبل الحرب، مما يُثقل كاهلها مالياً.
وتبحث عن طرق لجمع التبرعات، بما في ذلك بيع طعام القطط، ورمل القطط، ونباتات صغيرة في أصص، لتغطية النفقات اليومية للقطط التي ترعاها منذ 12 سنة. كما تشير إلى أن بعض القطط تعاني من حالات خاصة وأمراض.
وخلال الحرب الأخيرة على بلدها، واجهت ديانا عبادي تحديات إضافية عندما حاولت مغادرة منطقة النزاع. وقالت إن جميع الملاك رفضوا تأجير مسكن لها بسبب كثرة القطط التي تربيها. ورغم إصرارهم على أن تترك الحيوانات، إلا أنها رفضت ترك القطط، رافعة شعار: «مستحيل.. يا بنعيش سوا يا بنموت سوا».
وفي نهاية المطاف، وفرت لها امرأة في بشامون، بالقرب من بيروت، مأوى مؤقتاً. ونقلت القطط باستخدام عدة سيارات أجرة بتكلفة إجمالية زادت على 400 دولار.
وبعد وقف إطلاق النار، عادت ديانا عبادي إلى منزلها وأعادت القطط إليه أيضاً في رحلات متعددة. وتشارك السيدة البالغة من العمر 57 عاماً مسكنها مع القطط، وغالباً ما تنام بينها. وبالنسبة لها يركز الملجأ الآن حصرياً على القطط، إذ تقول إنه لا يوجد مكان أو قدرة على استقبال حيوانات أخرى. كما أنها تعالج القطط الضالة قبل إطلاقها مجدداً في الشوارع، لافتة إلى أنها لو توفرت لها مساحة وموارد أكبر، لتمكنت من مساعدة عدد أكبر بكثير.