خبراء: اقتصاد المبدعين لم يعد يُبنى على عدد المتابعين
ناقش خبراء ومستثمرون في ريادة الأعمال وصناعة المحتوى الإبداعي تحوّل موازين القوة في اقتصاد صُنّاع المحتوى مع انتقال القيمة الاستثمارية تدريجياً من المنصّات الرقمية إلى المبدعين أنفسهم في ظل تدفّق مليارات الدولارات إلى شركات يقودها صُنّاع محتوى حول العالم.
وسلّط الخبراء الضوء على تغيّر معايير التقييم والاستثمار، إذ لم يعد عدد المتابعين مؤشراً كافياً كما كانت الحال في السنوات الماضية، مقابل تصاعد أهمية امتلاك الملكية الفكرية، وبناء نماذج أعمال مستدامة بالنسبة لصانعي المحتوى، وتنويع مصادر الدخل، بوصفها مفاتيح رئيسة لجذب التمويل اللازم خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «توجهات الاستثمار التي ترسم ملامح اقتصاد صناعة المحتوى»، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، والتي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وتستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار ثلاثة أيام وتختتم أعمالها اليوم، في دبي، تحت شعار «المحتوى الهادف».
وشارك في الجلسة: الشريك في «غوغنهايم براذرز ميديا»، كريسويل فيورداليس، والشريك في «أورت فينتشرز»، ويليم باو بين، والخبير الاستراتيجي والمستثمر في الصناعات الإبداعية في إفريقيا، جورج غاشارا، و مستشار رئيسي في «Electrify»، باتريك والكر.
وطرح الخبراء أبرز التحولات في اقتصاد المبدعين الذي أصبح أكثر احترافية بشكل واضح خلال السنوات الخمس الماضية، ما أوجد أنظمة وأدوات ومنصات لدعم المواهب الناشئة وتمكينها من النمو والتوسع وتحقيق الدخل.
وسلّطت الجلسة الضوء على اختلاف نماذج تحقيق الدخل بين الأسواق العالمية، إذ يعتمد النموذج الغربي على الإعلانات وعدد المشاهدات، بينما في آسيا — خاصة الصين — يعتمد النموذج على المشاركة في أرباح التجارة الإلكترونية، حيث يحصل المبدع في الغرب على 5 –15% عمولة تسويق، بينما في آسيا قد يحصل على 45–50% من قيمة البيع نفسها.
وفي ختام الجلسة، وجّه الخبراء نصائح للمبدعين الراغبين في جذب الاستثمار، مؤكدين أهمية بناء نماذج أعمال مستدامة، والتركيز على البيانات والأداء المالي، والتريث في اللجوء إلى رأس المال المغامر.