حشر بن مكتوم خلال افتتاحه معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد». وام  

حشر بن مكتوم يفتتح الدورة الـ 20 لـ «ديهاد 2024»

افتتح سموّ الشيخ حشر بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس مؤسسة دبي للإعلام، أمس، فعاليات الدورة الـ20 من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد»، الذي يقام تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال الفترة من 23-25 أبريل الجاري في مركز دبي التجاري العالمي.

وتنطلق الدورة الـ20 تحت شعار: «الدبلوماسية وثقافة العمل الإنساني.. نظرة نحو المستقبل»، الذي يمثّل التطلعات نحو مستقبل أكثر مرونة واستدامة، كما ستكون مملكة النرويج ضيف شرف هذا العام، وهي شريك رئيس لمؤتمر ومعرض «ديهاد» منذ 20 عاماً.

مشاركة واسعة

ومن المتوقع أن يستقطب معرض ومؤتمر «ديهاد 2024» نحو 16000 مشارك وزائر من 154 دولة، وأكثر من 106 من ممثلي وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الرائدة والجمعيات الخيرية والمؤسسات الإنسانية من مختلف أنحاء العالم، ويشارك فيه أكثر من 900 منظمة وجمعية خيرية ومؤسسة عاملة في الشأن الإنساني، إضافة إلى 131 متحدثاً من نخبة المتخصصين في المجال الإنساني على مستوى العالم، ويناقش برنامجه مواضيع حيوية خلال 24 جلسة رئيسية إلى جانب 144 ورشة عمل مبتكرة، توفر التدريب، وتبحث في العديد من الآراء والحلول ذات الأهمية في مجال الدبلوماسية الإنسانية.

ويمتد برنامج عمل معرض مؤتمر «ديهاد» على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة عدد من أبرز المتحدثين، حيث سيتم التركيز على الأسباب التي تجعل من الدبلوماسية الإنسانية، الوسيلة المثلى لحل الصراعات، ودعم المتضررين من الكوارث خصوصاً في ظل الدور الريادي الذي تقوم به دولة الإمارات في التصدي للتحديات العالمية، وكيفية تبنيها لنهج دبلوماسي إنساني مستدام.

دور الدبلوماسية

كما سيتم التركيز على دور الدبلوماسية الإنسانية العالمية، وأهمية الشراكات الدولية والتعاون في التصدي للتحديات العابرة للحدود، ويشمل المعرض أجنحة خاصة من دول الصين والدنمارك وماليزيا والنرويج وبولندا وأوزبكستان وزامبيا، إضافة إلى منظمة الأمم المتحدة وعدد من المنظمات المحلية والدولية مثل لجنة الصليب الأحمر الدولية، والهلال الأحمر وغيرهما من المنظمات والمؤسسات والهيئات.

استهل حفل الافتتاح بكلمة المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» الدكتورة نوال الحوسني، قالت خلالها: «في دولة الإمارات، لا نكتفي بتحقيق الإنجازات فقط، بل نسعى دوماً نحو المستقبل. ومؤتمر (ديهاد) لهذا العام يتماشى مع هذا المبدأ بعنوان (الدبلوماسية وثقافة العمل الإنساني.. نظرة نحو المستقبل) دعونا ننظر إلى المستقبل الذي نتجه نحوه والأدوار التي يجب على الدبلوماسية الإنسانية أداؤها، والقدرة على الوصول إلى موارد الطاقة، لضمان مستقبل أكثر ازدهاراً للجميع».

من جهته، قال سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي رئيس منظمة «ديهاد» الإنسانية المستدامة رئيس «ديساب»، السفير الدكتور عبدالسلام المدني: «نتبنى في (ديهاد)، نهجاً مختلفاً تجاه الجهود الإنسانية، حيث يكمن تركيزنا في التنبؤ بالاحتياجات الإنسانية المستقبلية، لحماية الأرواح وسبل العيش. نحن نتولى المسؤولية عن العمليات في المناطق المتضررة، ونضع استراتيجية للتنمية المستدامة، لتوجيه الجهود الإنسانية المستقبلية».

وأضاف المدني في إشارة إلى الاحتفال بالدورة الـ20 لديهاد: «بمناسبة احتفالنا بعقدين من التضامن والعمل، يأتي شعار (الدبلوماسية وثقافة العمل الإنساني.. نظرة نحو المستقبل) بمثابة استشراف لإنجازاتنا السابقة، ونداء للعمل المستقبلي، نظراً لدوره الحيوي في تعزيز التفاهم المتبادل بين الفاعلين في المجال الإنساني والتنموي».

وفي كلمة له خلال الحفل، قال الأمين العام المكلف لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، راشد مبارك المنصوري: «إننا نتطلع من خلال هذه الدورة لـ(ديهاد) إلى تحقيق المزيد من الشراكة الاستراتيجية التي تلبي طموحاتنا جميعاً على الساحة الإنسانية، وتزيد من رصيد منظماتنا، وتقوي أواصر التعاون بينها من أجل تعزيز المبادئ والقيم النبيلة التي نعمل من أجلها، وبحكم موقعنا في هذا الحدث الإنساني الكبير كشركاء أساسيين لن ندخر جهداً في تقديم كل ما من شأنه أن يحقق الأهداف المنشودة، ويلبي التطلعات، ويعزز الصلات بين منظماتنا من أجل مستقبل أفضل للدبلوماسية الإنسانية، وكلنا ثقة في تحقيق ذلك عبر التخطيط الجيد، والتنسيق الأمثل من خلال هذا المؤتمر وفعالياته».

من جانبه، قال المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري بالإنابة، محمد مصبح علي ضاحي: «منكم وبجهودكم نستطيع أن نتكاتف معاً لإيجاد الحلول المناسبة والبديلة، وكيفية الاستفادة من الموارد المتاحة على جميع الصعد والمستويات، بغض النظر عن حجم التحديات وطبيعتها، فنحن في دولة الإمارات العربية المتحدة نؤمن كما قال سيدي صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، إن (المستقبل سيكون لمن يستطيع تخيله وتصميمه وتنفيذه)، ونحن اليوم نجتمع جميعاً في هذا المؤتمر، لنسهم في بناء مستقبل العمل الإنساني، والآمال كبيرة والطموحات أكبر والمستقبل واعد بتضافر الجهود، وتعزيز التعاون العالمي، وتوظيف دبلوماسية الخير من أجل العمل الإنساني. ونوجه تحية تقدير وعرفان إلى كل من يسعى إلى إبراز العمل الخيري والإنساني، وإلى كل من يحمل هذه المهمة والأمانة، لتحقيق الأهداف الإنسانية النبيلة، ليعم أثرها أرجاء العالم».

جائزة ديهاد للإنجاز

وقد تم خلال حفل الافتتاح الإعلان عن جائزة ديهاد للإنجاز مدى الحياة، والتي تم تقديمها سابقاً لأمين عام منظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك بحضور نخبة من الخبراء والجمعيات والمنظمات الإنسانية، كما تم تقديم جائزة ديهاد لأفضل شخصية دولية في مجال القيادة للأمين العام لمجلس اللاجئين النرويجي جان إيغلاند، تكريماً لجهوده في المجال الإنساني. وتعقيباً على هذا التقدير، قال الأمين العام لمجلس اللاجئين النرويجي، جان إيغلاند: «في العمل الإنساني من الضروري تحديد الأولويات خلال المفاوضات ووساطة النزاعات، والسعي من أجل تعزيز التسامح، في المشهد العالمي الحالي لا نرى تراجعاً في تقديم المساعدات فقط، بل في توفير الحماية الكاملة للأفراد، خاصة مع تزايد الصعوبات والمخاطر خلال الحروب وهذا ما نراه من خلال ازدياد عدد الضحايا. ولمعالجة هذا، يجب التركيز على توفير الحماية والدعم للمجتمعات المتضررة، لذلك نؤكد ضرورة الالتزام بالمبادئ الإنسانية».

أطفال «ديهاد»

وتضمن حفل الافتتاح أيضاً مبادرة «أطفال ديهاد» التي تستضيف الأطفال لإبراز مدى تفوقهم وذكائهم في قطاع العمل الإنساني، والاستماع إلى آرائهم وأفكارهم، حيث تم تنظيم جلسة نقاشية جمعت الأطفال للاستماع إلى آرائهم حول مواضيع إنسانية مهمة مثل أهمية العمل الإنساني، وضرورة مساعدة اللاجئين.

وعقب الافتتاح، قام سموّ الشيخ حشر بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم بجولة في المعرض رافقه خلالها لوبو ميس بلوموند دوغو، وزيرة التضامن والتماسك الاجتماعي ومكافحة الفقر في جمهورية كوت ديفوار، والسفير الدكتور عبدالسلام المدني، سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي رئيس منظمة «ديهاد» الإنسانية المستدامة رئيس «ديساب»، والدكتورة نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، وراشد مبارك المنصوري، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومريم ماجد بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، وماهر عبدالكريم جلفار، نائب الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، وعدد من السفراء ورؤساء الوفود المشاركة وممثلي المنظمات العالمية.

المعرض الدولي لإدارة الكوارث والطوارئ

هذا وتقام دورة العام الحالي بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ15 من المعرض الدولي لإدارة الكوارث والطوارئ - IECM والذي يوفر منصة تستقطب العاملين في مجالات إدارة الطوارئ والكوارث والأبحاث والإنقاذ، ليستعرضوا آخر الخدمات والتقنيات والمعدات المستخدمة لديهم، ويقدموا للمشاركين المهتمين وذوي الصلة من مختلف القطاعات، العديد من المنتجات والحلول والابتكارات المتعلقة بإدارة الطوارئ والكوارث.

ويُعدُّ معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد»، حدثاً سنوياً تنظمه اندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض ش.ذ.م.م عضو في اندكس القابضة، بدعم من الأمم المتحدة، ومؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومنظمة الأمم المتحدة والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، ويحظى برعاية المجلس الاستشاري الماليزي للمنظمات الإسلامية (MAPIM) ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ومؤسسة دي بي ورلد الخيرية، وبنك دبي الإسلامي، وجمعية دبي الخيرية، ومؤسسة الخير.

• «ديهاد 2024» يركز على دور الدبلوماسية الإنسانية العالمية، وأهمية الشراكات الدولية والتعاون في التصدي للتحديات العابرة للحدود.

• 16 ألف زائر ومشارك من 154 دولة مُتوقعون لدورة هذا العام.

الأكثر مشاركة