مسلسلات رمضانية في مرمى الاتهامات.. من «طاش» إلى «ابتسم أيها الجنرال»

يبدو أن مشكلات مسلسلات رمضان هذا العام لم تقتصر على الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين المتابعين أو النقاد كالمعتاد، بل تجاوزتها إلى نزاعات واتهامات تطور بعضها إلى دعاوى قضائية في أروقة المحاكم.

ورغم تصدر مسلسل «طاش ما طاش 19» الترند عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ بداية عرضه، حيث يعود هذا العام بمشاركة الثنائي الشهير ناصر القصبي وعبدلله السدحان بعد توقف لسنوات، إلا أن العمل انضم إلى الأعمال محل الجدل، إذ نشر المخرج عامر المحمود، منشوراً عبر حسابه على «تويتر»، أعرب فيه عن أسفه لعرض المسلسل دون الرجوع إليه، وهو ما اعتبره انتهاكاً لحقه الأدبي والفكري. وقال: «مؤلم جداً انتهاك حقوقي الأدبية والفكرية في (طاش ما طاش) بشكل يومي أمام الملايين وبعلم المنتهك بأني صاحب الحق وبحكم من محكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة الرياض، هذا ما يحصل اليوم من قناة MBC في عرضها لحلقات (طاش) من دون الحصول على موافقتي على ذلك». وأضاف: «أعلم علم اليقين وتحت ظل سموّ الأمير محمد بن سلمان، صاحب الرؤيا العظيمة في إنشاء هيئة الحقوق الملكية الفكرية، لن يضيع حقي من خلال القنوات الرسمية، وأني أنشر هذا ليعلم الجميع بذلك ودفاعاً عن حقوقي المنتهكة في (طاش) من قبل قناة mbc».

«جت سليمة»

ويواجه مسلسل «جت سليمة»، الذي تقوم ببطولته الفنانة دنيا سمير غانم، اتهامات بسرقة الفكرة من رواية للكاتبة روان أبوخشم، بعنوان «فاكيت أفريت»، كانت قد طرحتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021، وذكرت الكاتبة أنها رفعت دعوى قضائية على صناع العمل وشركة الإنتاج، لإثبات حقوق ملكيتها الفكرية لقصة العمل. بينما نفى مخرج المسلسل إسلام خيري هذه الاتهامات، مشيراً إلى أن صيغة المسلسل تختلف تماماً عن الرواية.

الاتهامات نفسها يواجهها مسلسل «تلت التلاتة» للفنانة غادة عبدالرازق، بعد أن تقدمت كاتبة مقيمة في أميركا تُدعى سعاد مصطفي شاهين، بدعوى قضائية بوقف عرضه، أشارت فيها إلى أنها تمتلك حقوق الملكية الفكرية الكاملة لمسلسل «لعبة التغيير» الذي غير اسمه ووضع اسم مؤلفة أخرى له.

ولفت روّاد لمواقع التواصل الاجتماعي إلى تشابه في الفكرة الرئيسة لمسلسل «خريف عمر»، ومسلسل تركي، بعضهم ذكر أنه مسلسل «Şahsiyet» أو «الشخصية» وآخرون أشاروا إلى مسلسل «3 قروش». وتدور أحداث «خريف عمر» حول المحامي «عمر الدالي» الذي يؤدي دوره الفنان سلوم حداد، والذي يعيش بمفرده، ويعلم بإصابته بمرض الزهايمر، ويقوم بارتكاب جرائم بدافع الانتقام.

الاتهام نفسه وجه لمسلسل «سوق الكانتو» الذي يجمع في بطولته بين أمير كرارة ومي عزالدين، إذ رأى مشاهدون أنه مقتبس من المسلسل الشهير «بيكي بلايندر».

استياء نادين نجيم

مشكلة من نوع آخر طالت مسلسل «وأخيراً»، إذ أبدت الفنانة نادين نسيب نجيم، استياءها من حذف مشاهد لها من الحلقات الأولى من العمل الذي يجمعها بالفنان قصي خولي، وعبّرت عن هذا الاستياء من خلال تغريدة نشرتها عبر حسابها على «تويتر»، قالت فيها: «ياريت والله تنحط مشاهدي كما هي.. لأنه عم تنكب كلوزات وريكشنات مهمة وما عم بعرف ليش.. صراحة شيء بيقهر تشتغل وتعطي من قلبك وتلاقي بعدين شيء تاني من دون أي تبرير.. بس منقول الحمد لله».

«مربوحة»

أما الفنانة رحمة أحمد التي تجسد دور «مربوحة» في مسلسل «الكبير أوي 7»، فتتعرض لهجوم واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي باتهامها بالمبالغة في أدائها واعتمادها على الصراخ والصوت العالي بشكل مبالغ فيه، واصفين مشاركتها في العمل بالغلطة التي سيندم عليها صنّاعه. في المقابل، حرص عدد من الفنانين والمتابعين على دعم رحمة أحمد ومساندتها، وتبني البعض نظرية المؤامرة وأن الهجوم يأتي ضمن هجمة منظمة، مرجعين ذلك إلى تكرار الهجوم نفسه بصيغة واحدة من حسابات مختلفة.

«دفعة لندن»

أما مسلسل «دفعة لندن» فأثار أكثر من موجة غضب واستياء لدى متابعين، إذ هاجم مشاهدون عراقيون العمل واتهموه بالإساءة إلى المرأة العراقية في الخارج. بعد ذلك تعرض المسلسل للهجوم من قبل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ما وصفوه بالمشاهد والألفاظ الجريئة التي لا تتناسب مع المجتمع الخليجي المحافظ. وكان المشهد الأول من المسلسل محل سخرية روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ظهرت فيه الأميرة الراحلة ديانا وهي تحاول الهروب من وسائل الاعلام فتلجأ للاختباء داخل إحدى البنايات السكنية وتدخل شقة مجموعة من الطلاب العرب الموجودين هناك للدراسة. ورغم هذه السخرية، فإن المشهد نجح في لفت الانتباه إلى المسلسل مبكراً، كما أرادت مؤلفته الكاتبة هبة مشاري حمادة. وتدور أحداث «دفعة لندن»، حول مجموعة من الطلاب العرب المغتربين الذين يدرسون الطب بإحدى جامعات لندن في فترة الثمانينات. ويحمل كل منهم أفكاراً وقناعات ومبادئ مختلفة عن الآخرين، وهو من بطولة فنانين من دول عربية مختلفة، ومن إخراج المصري محمد بكير.

أقاويل

وأثار مسلسل «ابتسم أيها الجنرال» الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن تضمنت أحداثه قيام بعض رجال الأعمال بتدبير زلزال مفتعل لهدم قلعة تاريخية للاستفادة من أرضها في إقامة مشروعلات حديثة، إذ ربط الجمهور بين هذه الواقعة وبين سلسلة الزلازل التي شهدتها المنطقة، خصوصاً تركيا وسورية، وما صاحبها من أقاويل حول كونها مدبرة.

«رسالة الإمام»

رغم الإشادة الواسعة التي حصدها مسلسل «رسالة الإمام»، فإنه لم يسلم من الهجوم حيث طالب البعض بمقاطعته، معتبرين أنه يتضمن مغالطات تاريخية. بينما اعترض البعض على فكرته من الأساس، مشيرين إلى أن هناك شخصيات دينية في تاريخ مصر كان من الأولى تقديمها في مسلسل ضخم. ومن المغالطات التاريخية التي وقع صنّاع العمل ما أشار إليه المحاضر والباحث في اللغة العربية في جامعة بيرن بألمانيا، أشرف حسن، في سلسلة تغريدات عبر حسابه على «تويتر»: «في مسلسل رسالة الإمام‬ نرى حواراً في قصر الخليفة العباسي، الذي يفترض أن يكون المأمون، مع الإمام الشافعي سنة 198هـ، ويتكلمان فيه عن خلق القرآن، والحقيقة أن الإمام الشافعي توفي سنة 204هـ في مصر، ولم يقابل المأمون».

• «طاش ما طاش» انضم إلى الأعمال محل الجدل، إذ أعرب المخرج عامر المحمود فيه عن أسفه لعرض المسلسل دون الرجوع إليه.

أبيات تسبب أزمة

هاجم الشاعر السوري حذيفة العرجي، مسلسل «رسالة الإمام» وصنّاعه واتهمهم بسرقة أشعاره ونسبها للإمام. ونشر العرجي، تغريدة تضم مقطع فيديو يظهر فيه الفنان خالد النبوي في مشهد من «رسالة الإمام»، وهو يردد أبيات شعر. وعلّق العرجي: «يُرسل بعض الأحبة القرّاء رسائل بمقطع للممثل خالد النبوي وهو يؤدي دور الإمام الشافعي في مسلسل يُعرض هذه الأيام، وفي المقطع يتغنى الممثل وممثلة معه ببيتين لي من أوائل ما كتبت قبل 10 سنوات، وذلك على أنهما للشافعي رحمه الله». وأضاف: «ما حصل في المسلسل يدل على جهل فظيع لصنّاع العمل بهذا الإمام العظيم، وبلغته الشعرية على وجه التحديد، ولك أن تتخيل ما سيكون من كوارث أخرى، إذا كان تفصيل بسيط كهذا لم ينتبهوا له، إن أحدهم لم يكلف نفسه تصفح ديوان الشافعي للتأكد من البيتين، وأشك أنهم قرأوا سيرته أصلاً».

الأكثر مشاركة