تُقدم «بودكاست هُويّة» بعد تجارب تلفزيونية ناجحة

صفية الشحي.. المحتوى الرقمي بمفهوم إيجابي وإنساني

صورة

مرحلة جديدة، تخوضها الإعلامية الإماراتية، صفية الشحي، صاحبة الحضور الثقافي والاجتماعي في عشرات البرامج والتجارب الإعلامية المتميزة التي حملت مسؤولية تقديمها على شاشة التلفزيون لتؤسس من خلالها شخصيتها المهنية التي عمدت إلى صقلها بالعديد من التجارب الناجحة والمشاريع المتنوعة في محطات التلفزة الإماراتية، قبل أن تقرر التوجه إلى منصات الإعلام الرقمي وتفتح نافذة مغايرة المعالم والتوجهات وحتى الجمهور، المنطلق باهتمام منذ فترة، في متابعة ما تقدمه الشحي عبر «بودكاست هُويّة» الذي تقوم فكرته على استضافة شخصيات عامة متنوعة، لاستعراض أهم المراحل والأحداث والتجارب التي صنعت هويتها الإبداعية، ومن ثم القصص المختلفة التي ترويها لتنسجم بها مع قصص الناس من حولها فتوحدهم في الهوية الأكبر، هوية الإنسان.

هوية جديدة

في حوارها مع «الإمارات اليوم»، توقفت الإعلامية الإماراتية صفية الشحي، عند بداية تجربتها في بودكاست «هُويّة» الذي تقدمه بالتعاون مع قناة «بينونة»، قائلة «أدرك أهمية تطوير الذات وتوسيع آفاق العلم والمعرفة لدى الأفراد، وكنت محظوظة بالتعرف على النتائج الإيجابية لهذه المعرفة بالنسبة لي، فأحببت نقل تجربتي للآخرين بأشكال متعددة بداية من خطوة تقديم البرامج، مروراً بالكتابة والتدريب، وصولاً اليوم إلى تقديم محتوى هاتف عبر منصات التواصل الاجتماعي»، مضيفة «أهتم جداً بتجديد نفسي بشكل مستمر، وعدم الاكتفاء بوجودي في الإعلام، فقد قررت العمل المستقل بعد أن أيقنت وجود العديد من النوافذ التي يمكن من خلالها، خدمة المجتمع، مثل صناعة المحتوى التي تحتاج بشكل كبير إلى المهارات المتوفرة في الإعلامي وإلى وجهة نظر متجددة لطبيعة الجمهور وطبيعة المحتوى الرقمي الجديد».

لا للنمطية

بالإضافة إلى كل ذلك، تؤمن صفية الشحي بفكرة الثبات والاستدامة، وضرورة التجدد لملاءمة احتياجات الجمهور التواق دوماً إلى محتوى معرفي مغاير، مؤكدة أن العمل بخطوات ثابتة هو الطريق الأفضل بالنسبة لها عبر التأكيد «أشعر بالسعادة عندما يكتب لي أحد تعليقاً يشير فيه إلى فكرة كنت قد طرحتها قبل سنوات، وأحدثت لديه أثراً إيجابياً، لهذا، أفكر دائماً بشبكة متابعيّ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ممن يكبرون معي ويطورون أدواتهم المعرفية على مر الأيام والسنوات».

وجود إيجابي

وفي ما يتعلق بمتطلبات الوجود الإيجابي وانعكاسات «الأثر» الذي تحدثه تجربة صناعة المحتوى في وسائل التواصل الاجتماعي، أكدت الإعلامية الإماراتية حرصها على الاطلاع المستمر على الطبيعة المتغيرة لهذه الوسائل، والتي تسهم حسب قولها في تطوير صناعة المحتوى الإعلامي المقدم على هذه المنصات، مشيرة إلى مصطلح «الحضور الشبكي» من خلال تجربة تقديم المحتوى ذاته بقوالب متعددة تتماشى مع خصوصية كل منصة رقمية، متابعة بالقول «يجدر بصانع المحتوى الناجح عدم الاكتفاء بمنصة رقمية واحدة، خصوصاً أن توجهات الجمهور قد تتجلى حتى من نافذة «خوارزميات»، منصات التواصل الاجتماعي التي تتبع سلوك الجمهور وتسهم في التعرف على ردود أفعاله وتفاعله مع مختلف المواد المقدمة، الأمر الذي يسهم في تحسين المستوى ونوعية المعلومات ومن ثم الأفكار المقدمة على الفضاء الرقمي، الذي تدعمه من جهة، فرق عمل متخصصة تضم كتاب محتوى ومحررين ومصورين محترفين، وحملات تسويق مكثفة تضمن الانتشار الأوسع».

حرص على التنوع

وحول نوعية الضيوف والقصص الاجتماعية التي تتطرق إليها الإعلامية الإماراتية صفية الشحي في بودكاست «هوية»، أشارت إلى حرصها على التنوع والابتعاد عن تقديم نمط متكرر من الأفكار، ومرافقة هذه الخطوة بالبحث عن تجارب متنوعة تنحدر من مجالات متعددة لضمان تحقيق المزيد من الفائدة للجمهور، مع الحرص الشديد طبعاً على الانفتاح على كل التجارب الإماراتية والخليجية والعربية الرائدة في مجالاتها، لتحقيق أهداف إثراء المنصة الرقمية بشكل أكبر.

«لنواجه الأمر»

إلى جانب تميزيها في تقديم بود كاست «هوية»، تحرص صفية الشحي على خوض تجربة بودكاست آخر يحمل عنوان «لنواجه الأمر» الذي اعتبرته الشحي نوعاً من إعادة إنتاج المعارف المختلفة التي استقتها من خبراتها المتراكمة في مجال التدريب والاطلاع على مصادر المعرفة المتنوعة، موضحة لـ«الإمارات اليوم»: «أسعى إلى إعطاء الجمهور المتابع جرعات أكبر من المعرفة من خلال محتوى مسموع ومكثف، يساعد على مواجهة تحديات معينة في مجال التطوير وقيادة الذات وغيرها من المواضيع الهامة، منوهة أن الفكرة ليست جديدة، بل بدأت في منتصف العام 2020 أي بالتوازي مع أزمة كورونا، وقد تم لغاية الآن، نشر ما يقارب الـ30 حلقة، متوفرة على جميع المنصات الرقمية».

تلفزيونياً

أشارت الإعلامية صفية الشحي إلى آخر إطلالاتها في التلفزيون، عبر برنامج «الحياة والناس» على قناة سما دبي، لافتة إلى محاولتها الدائمة لتقديم أفكار جديدة وخوض تجارب متجددة بالقول «أحرص على اختيار كل ما يشكل لي إضافة سواء على صعيد التجربة، الخبرة المهنية، أو على صعيد تقديم إضافة نوعية للمجتمع، خصوصاً بعد تجاوزي مرحلة حب الظهور على شاشة التلفزيون، لصالح خوض تجارب نوعية». مشيرة إلى أنها باتت أكثر انتقائية وأكثر رغبة وبشكل أكبر في هذه المرحلة، في خدمة مجتمعها.

صفية الشحي:

أحرص على التنوع والانفتاح على التجارب الإماراتية والخليجية والعربية الرائدة.

أدرك أهمية تطوير الذات وتوسيع آفاق العلم والمعرفة لدى الأفراد. 

طباعة