تحت قبة الوصل.. أنامل «الفردوس» الناعمة تعزف مجدداً

مع أنامل عازفات أوركسترا الفردوس الناعمة، انطلقت الليلة الماضية أولى الفعاليات والحفلات الموسيقية التي ستقدم في ساحة الوصل بمدينة إكسبو دبي، إذ كان الجمهور على موعد مع الموسيقى الراقية التي تجمع بين النغمين الغربي والشرقي. وتقدم الفرقة التي انطلقت مع «إكسبو 2020 دبي»، أشهر المعزوفات العالمية، إلى جانب موسيقى القوالي الصوفية، التي تصحب الجمهور إلى عالم الموسيقى الروحانية التي اشتهرت كثيراً في الهند.

وقالت قائدة أوركسترا الفردوس ياسمينا الصباح، عن الحفل لـ«الإمارات اليوم»، إن «الأوركسترا التي رأت النور من خلال الحدث العالمي (إكسبو دبي) شاركت في ثماني أمسيات، بما فيها حفلا الافتتاح والختام، وتتابع الفرقة عروضها مجدداً تحت قبة الوصل، وسيكون ذلك بمثابة العودة إلى المكان الذي انطلقت منه الأوركسترا»، مشيرة إلى أن هذا المكان يحمل مكانة خاصة للفرقة، إذ إن قبة الوصل موقع لا مثيل له في العالم، على حد تعبيرها.

وأضافت أن الأوركسترا النسائية بدأت مع 23 عازفة، واليوم تزايد عدد عضواتها، ولكن أبرز ما يميزها هو المزج بين الآلات الشرقية والغربية، ومنها العود والقانون والناي، إلى جانب الآلة الهندية «سيتار». وانقسم الحفل الذي استمر 90 دقيقة، إلى ثلاثة أجزاء، إذ قدم في الجزء الأول أشهر المقطوعات التي عزفتها الفرقة خلال «إكسبو 2020 دبي»، ومقطوعات من أعمال شهيرة عدة، منها «صراع العروش»، فيما حمل الجزء الثاني مشاركة الفنانة الضيفة، وهي آبي سمبا، والجزء الأخير كان عزفاً لمقطوعات «إيه أر رحمان»، مؤسس الفرقة.

تحديات

وتتكوّن الفرقة من عازفات من جنسيات عدة، وفق ياسمينا الصباح، التي رأت أن التحديات التي تواجه العمل في أوركسترا نسائية لا تختلف عن العادية، وإن كان بعض الآلات من الصعب أن نجد لها عازفات، ومنها الآلات الثقيلة أو آلات النفخ كـ«التوبا» و«الترمبون»، موضحة أنها حين تعمل لا تتذكر أن العازفات كلهن نساء، إذ إن إحدى مهمات الفرقة هي تغيير الصورة النمطية عن العزف والآلات وفرق الأوركسترا. بدأت ياسمينا الصباح كقائدة لأوركسترا للفردوس منذ تأسيسها، ولكن اليوم هناك قائدة أخرى تعاونها، وهي مونيكا وودمان. رأت ياسمينا أن وضع مايسترو امرأة، يدعم كسر الصورة النمطية عن المرأة، خصوصاً حينما تكون في دور قيادي، كما يسهم في إبراز فرص العمل في مجال الموسيقى للفتيات، مضيفة «مسؤولية قائد الأوركسترا تنفذ خلال التمرينات على نحو أكبر، ولكن في الحفل يعمد إلى جعل العازفين منسجمين، وضمن الإيقاع الواحد والمشترك. وفرق الأوركسترا تثبت اليوم مكانتها في الساحة، إذ إن من مهامها جمع الموسيقى الشرقية والغربية وكل أنغام العالم في قالب واحد، و(الفردوس) تمكنت من إيجاد نوع صوت خاص جداً، ومن هنا تبرز قوتها».

كامل الطاقة

من جانبها، قالت المغنية آبي سامبا، عن مشاركتها في الحفل: «قدمت فقرة غناء (القوالي)، وشعرت بالفرح والفخر لوجودي هنا، والعمل في فرقة تم تأسيسها على يد إيه أر رحمان، لاسيما أن موسيقاه أثرت فيّ كثيراً منذ سنين طويلة». ورأت أن الغناء ضمن أوركسترا يحمل الكثير من التحديات، منها أن العزف والغناء يجب أن يكونا في إطار زمني محدد، ولا يمكن التحايل عليه، لذا فالمغني لابد أن يكون مستخدماً كامل طاقته وتركيزه خلال الغناء، موضحة أن القوالي من الموسيقى الروحية، ولهذا تترك المغني مندمجاً فيها إلى حد كبير.

من جهته، قال المؤلف الموسيقي روشيل عن موسيقى القوالي الصوفية التي كتبها وقدمت خلال الحفل، إن «هذا النوع قديم جداً، ويعود إلى مئات السنين، وهو جدير بحفل ينظم في دبي المتعددة الجنسيات، التي تجعل المؤلف أكثر انطلاقاً في التعبير دون أي تخوف من كيفية تقبل الجمهور لموسيقاه، لأن المجتمع متنوع جداً إلى حد أنه المكان المثالي لتقديم الفنون من مختلف الحضارات والألوان».

وأوضح أن موسيقى القوالي غالباً ما تبدأ مع صوت المغنية، لذا يسعى إلى أن يقدم شيئاً جديداً تماماً، وبعيداً عن نسخ بعض الألوان وتأثيرات ما سمعه في الماضي.

عن الفرقة

تألفت أوركسترا الفردوس التابعة لـ«إكسبو 2020 دبي» قبل بدء المعرض العالمي الذي استضافته دبي لستة أشهر. وشاركت في تقديم مجموعة من العروض، ومنها الحفل الافتتاحي والحفل الختامي. وبدأت الفرقة مع 23 عازفة، يتراوح مستواهن بين المتوسط وشبه الاحترافي، من جنسيات مختلفة، وبأعمار تراوح بين 16 و51 عاماً. وأشرف على تأسيس الفرقة «إيه أر رحمان»، وتحمل طابعاً خاصاً في الموسيقى التي تقدم لمختلف الأعمار.

23

عازفة، انطلقت معهن الفرقة النسائية، واليوم تزايد عدد عضواتها.

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.

الأكثر مشاركة