صورة الطفل السوري حسين تشعل مواقع التواصل.. ماقصتها

أثارت صورة إلتقطها مهندس واستاذ جامعي لبناني  خلال مروه بأحد شوراع العاصمة اللبنانية بيروت، عاصفة من التعاطف، وتصدرت على مواقع التواصل الاجتماعي، على مدى الساعات الماضية.

 وتوثق الصورة التي إلتقطها المهندس رودريغ مغامس، خلال مروره في احد الشوراع، الطفل السوري واسمه حسين، يجلس على حرف حاوية القمامة التي كان يبحث فيها، غن الخردة، وبقايا الطعام،  لكنه عثر على كتاب أثار فضوله، فجلس ليتصفحه بكل فضول واهتمام، متناسيا همومه ووجعه، وكأنها كانت استراحة مقطعة من حياة شاقة.

ونقل موقع «العربية.نت» عن مغامس قوله «إنه التقط صورة الطفل وهو لا يُصدّق ما يراه، لأنه الطفل ظلّ يتصفّح الكتاب لأكثر من نصف ساعة بشغف وحب، منشغلا عما يحيط به، وكأنه يبحث عن مكانه في إحدى صفحاته، علماً أن الكتاب ليس للأطفال».
 
وأضاف «بعد ذلك اقتربت منه وطلبت منه أن ألتقط صورة»سيلفي«معه، لكنه تردّد في البداية إلا أنه وافق لاحقا فاستطعت بعدها التقرّب منه وسؤاله عن أحواله».

وأوضح أن «حسين طفل ذكي جداً ويحب الدراسة، فهو يذهب إلى المدرسة (في منطقة برج حمّود في المتن) قبل الظهر ويعمل في جمع الخردة بعد الظهر، وذلك من أجل مساعدة والده المريض وأخواته الأربع».

وأشار مغامس إلى أنه يعمل مع إحدى الجمعيات على جمع الأموال اللازمة من أجل مساعدة حسين وعائلته، شرط ألا يعود إلى جمع الخردة وإنما التفرّغ لدراسته.

وقال: «عائلة الطفل تفتقر لأبسط مقوّمات الحياة، ونحن نعمل على تأمينها ودفع إيجار البيت كي تعيش بظروف حياتية مناسبة».

وتلقت الضورة آلاف التعليقات من داخل وخارج لبنان والجميع يطلب المساعدة وتقديم العون لهذا الطفل الذي تمثل حالته تلخصيا لمعناة آلاف ااطفال السوريين.

 ويعيش النازحين السوريين في لبنان ظروفا معيشية صعبة فاقمتها الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد، وانهيار قيمة المساعدات المالية التي ضمنت بقاءهم على قيد الحياة حتى الآن.

ووفق تقديرات رسمية، يعيش في لبنان نحو 1.5 مليون نازح سوري غادروا بلادهم بسبب ظروف الحرب، منهم حوالي 855 ألفا مسجلون رسميا لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

طباعة