ملتقى الشارقة لمراكز الاتصال تناول كيفية تمكين استراتيجيات إدارة الأزمات في التعامل مع أزمة «كوفيد-19». من المصدر

ملتقى الشارقة لمراكز الاتصال يؤكد الدور الرئيس للذكاء الاصطناعي في الاتصال الحكومي

اختُتمت، أمس، فعاليات النسخة الثانية من ملتقى الشارقة لمراكز الاتصال، الذي نظمه مركز الشارقة للاتصال التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، في فندق أوشيانيك خورفكان، تحت شعار «حلول رقمية.. تجارب دولية»، وتناول الفيلم الافتتاحي للمُلتقى المهام الكبيرة التي تقوم بها مراكز الاتصال، ودورها في تقديم خدمات متميزة للمتعاملين، طارحاً عدداً من الأسئلة التي أجاب عنها خلال جلساته.

وأوضح مدير مركز الشارقة للاتصال، المهندس خالد عمر النقبي، أن المُلتقى يهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة تلبي توقعات المتعاملين، وتدعم أداء العاملين في القطاع من خلال أفضل الخبرات والتجارب، عبر ما يطرحه من نقاشات وأبحاث تسهم في تلبية المتطلبات، وتواكب المتغيرات المتلاحقة.

وشدَّد النقبي، خلال كلمته في افتتاح المُلتقى، على أن التجربة العملية أثبتت أهمية مراجعة الأتمتة الرقمية، وأثرها على تحسين الخدمات، وانعكاسات التحولات التكنولوجية على الخطط التي تنسجم مع المُتغيرات العالمية، مشيراً إلى تجربة مركز الشارقة للاتصال في دعم جهود وزارة الخارجية والتعاون الدولي في مستهل أزمة «كورونا» من خلال تلقي ما يقارب 78 ألف مكالمة عبر مركز الاتصال، ما أسهم في إيصال المعلومة الحكومية الدقيقة، وإطلاع الجمهور على المستجدات كافة.

من جانبه، قال مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، طارق سعيد علاي، إن ما تواجهه البشرية حالياً يثبت أهمية مراكز الاتصال في إيصال الرسائل الحكومية، ومساندة توجهاتها، وتلبية متطلبات الجماهير المعرفية، والإسهام في معالجة القضايا والمشكلات الطارئة.

وأضاف أن الملتقى يؤكد دور مراكز الاتصال في دعم الجهود التنموية للحكومات، ومعالجة الأزمات عبر فتح أبواب التواصل البناء والاستجابة السريعة، وتقديم الخدمات المُتميزة للعملاء.

وأكد مدير عام العمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، العميد الدكتور أحمد سعيد الناعور، أن حصول الإمارات على المرتبة الأولى عربياً والـ11 عالمياً ضمن 154 دولة مُشاركة في مُؤشر المعرفة العالمي عام 2021 لمحور تكنولوجيا المعلومات والاتصال، يعكس مدى تطور الدولة، وتوظيفها للتكنولوجيا بصورة بنّاءة تخدم المجتمع.

وناقشت الجلسة الأولى من النسخة الثانية لملتقى الشارقة لمراكز الاتصال، كيفية تمكين استراتيجيات إدارة الأزمات من خلال مراكز الاتصال، ودور هذه المراكز في الاستجابة والتعامل مع أزمة «كوفيد-19»، وأفضل الممارسات في إدارة الأزمات والطوارئ حول تجربة مركز اتصال وزارة الداخلية في مواجهة «كورونا»، واستمرارية الأعمال خلال الأزمة، مع تحسين الأداء ضمن منظومة العمل عن بُعد.

وتحدثت الجلسة الثانية من المُلتقى، التي حملت عنوان «مراكز الاتصال.. تواصل ذكي وواقع رقمي»، عن أهمية العنصر البشري، خصوصاً خلال الأزمات، مع التدريب المُستمر للموظفين، واستخدام التقنية لمُساعدة العنصر البشري، مشيدة بدور مركز الشارقة للاتصال بما له من خبرة واسعة، وبنية تحتية متوافرة، وموظفين على أعلى مستوى من التدريب.

وعقد الملتقى على هامش فعالياته ورشتين حول تمكين استراتيجيات إدارة الأزمات من خلال مراكز الاتصال، ودورها في الاستجابة السريعة والتعامل مع الأزمات الصحية مع طرح أزمة «كوفيد-19» كأحد النماذج الحديثة.

وهدفت الورش إلى إثراء تجربة المتعاملين من خلال المعرفة، وتوفير البيانات المطلوبة، وتفاعل مُقدمي الخدمة خلال الأزمات، والقيم والمهارات التي يجب أن يمتلكها موظفو خدمة المُتعاملين لدعم كفاءة التواصل، مع التعرف إلى أحدث التقنيات والقنوات في قطاع مراكز الاتصال والذكاء الاصطناعي، والحلول الرقمية التي تسهم بشكل فعال في رفع جودة الأعمال، وتذليل الصعوبات والتحديات.

توصيات

خرجت النسخة الثانية من ملتقى الشارقة لمراكز الاتصال بالعديد من التوصيات، أبرزها: توثيق تجربة تعاون مركز الشارقة للاتصال مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية خلال أزمة «كوفيد-19»، عبر كتيب يتم تعميمه كإحدى الممارسات الاتصالية الناجحة.

كما تضمنت التوصيات ضرورة التعاون مع شركات التكنولوجيا، لدعم النطاق البحثي الذي يناقش دور الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية في خدمة المتعاملين، وتكثيف برامج التدريب المُقدمة لموظفي خدمات الاتصال والمتعاملين وفق مناهج الإدارة والتكنولوجيا الحديثة، لاسيما برامج الإدارة العاطفية، وأدوات استمرارية العمل خلال الأزمات، إضافة إلى أهمية تفعيل خاصية التواصل الاستباقي في مراكز الخدمات والاتصال.

الأكثر مشاركة