إيقاف مدرس جديد في قضية تحرش وجامعات مغربية تتحد ضد ابتزاز الطالبات

قرر الوكيل العام للملك لدى المحكمة الابتدائية في مدينة طنجة المغربية، توقيف أستاذ بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة، على خلفية شكاية التحرش والابتزاز الجنسي التي تقدمت به إحدى الطالبات.

وأفادت مصادر مطلعة لموقع "هسبريس"، أن متابعة الأستاذ جاءت بعد شكاية قدمت الأسبوع الماضي ضده، وبعد الانتهاء من الاستماع إليه يوم أمس، ليقرر الوكيل العام للملك إيداع الأستاذ المتهم بالتحرش رهن الحراسة النظرية.

وأشارت المصادر إلى أن العديد من الطالبات بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة تقدمن بشكايات مماثلة في القضية.

وكان مصدر من داخل نقابة أساتذة التعليم العالي بطنجة أوضح  أن القضية تروج داخل المؤسسة منذ 9 ديسمبر الماضي، حيث زار الطلبة مكتب الأساتذة ظنا منهم أن هناك تكتلا للتستر على القضية.

وأضاف المصدر ذاته أن المكتب رفض رواية التكتل وتشبث برفض أي ممارسات من هذا النوع إن جرت حقا، مؤكدا أن القضية الآن لدى القضاء ولا يمكن التدخل في مسارها.

ومع تجدد ظهورحالات جديدة لضحايا التحرش، والابتزاز الجنسي، في صفوف طالبات جامعيات في المغرب، بعد مدة قصيرة من قضية كبيرة شهدتها إحدى الجامعات، وهزت الرأي العام الغربي واعتبرت من كبرى الفضائح في الجسد التعليمي، اتجهت عدد من جامعات المملكة إلى التشدد في الرقابة، وإنشاء لجان داخلية من أجل تتبع ورصد هذه الظاهرة التي تفجرت خلال الآونة الأخيرة.

وتم تشكيل مايشبه التحالف بين عدد من الجامعات، مثل جامعة عبد المالك السعدي بطنجة وتطوان، وجامعة ابن زهر بأكادير، وغيرها لوضع لجنة داخلية للبحث في احتمال وجود ضحايا التحرش الجنسي من الطالبات داخل الحرم الجامعي، وتم الاتفاق على تشكيل وحدات مختصة في الاستماع والإرشاد.

ورافق موضوع التحرش الجنسي داخل الجامعات خلال الفترة الماضية جدلا حقوقيا واسع النطاق، ودخلت على خط المتابعة مجموعة من الهيئات الحقوقية، دعت إلى إحداث «خط أخضر» على الصعيد الوطني للتبليغ عن حالات التحرش التي تطال الطالبات أو حتى المدرسات الجامعيات.

وقال الحقوقي المغربي عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إن «ظاهرة التحرش الجنسي أصبحت متفاقمة بشكل مهول خلال العقدين الأخيرين، ولا أظن أن الأمر يقتصر علينا في المغرب، فالظاهرة عالمية بامتياز».

واعتبر الخضري، في تصريح لجريدة «هسبريس» الإلكترونية، أن وسائط التواصل هي التي أصبحت تكشف المستور، مبرزا أن وراء هذه الظاهرة العديد من الأسباب، «فالأساتذة يتوفرون على سلطة تقييم مستوى طلبتهم، إذن نحن بصدد امتلاكهم لسلطة مطلقة نسبيا شأنهم شأن بعض المهن الأخرى التي يملك أصحابها سلطة ما».

ووقف الحقوقي أمام وجه آخر للقضية هي ضعف بعض الأساتذة أمام إغراءات من أجل نيل درجات علمية دون بذل مجهود.

وأضاف الخضري أنه «نعترف بأن هناك طالبات ضحايا للتحرش، إلا أن هناك أخريات للأسف متورطات».

وأكد رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، «على ضرورة اعتماد خطوات استباقية من شأنها ردع كل شخص يثبت تورطه في استغلال سلطته أو في ممارسة الإغراء، كما أن رؤساء الجامعات وعمداء الكليات يملكون بالتأكيد معطيات حول ما يروج داخل المؤسسات التي يشرفون عليها، ومن حقهم، بل من واجبهم، اتخاذ خطوات احترازية إزاء أي معلومات مشبوهة رائجة».

طباعة