أصغر خياط ملابس نساء في غزة.. «يسرق» الزبونات من أبيه

منذ سنوات، اعتاد الصبي الفلسطيني أحمد عباس أن يشاهد والده وهو يخيط الملابس في ورشته الصغيرة بقطاع غزة قبل أن يمسك ذات يوم بمقص ويقص أول خط له في قطعة قماش.

ومنذ ذلك اليوم اعتُبر أحمد (13 عاماً) أصغر خياط في غزة، وتأسست له قاعدة زبائن خاصة مستقلة عن والده.

وعن ذلك قال أحمد عباس لتلفزيون رويترز «أنا كنت ألعب على الماكينة فحبيت هاي الشغلة، فابوي شافني حبيت الشغلة علمني إياها. وشوي شوي تمكنت من الخياطة وصرت أعرف أخيط.. أخيط، أكوي، أفصل، أعمل كل اشي بيخص الخياطة. وأنا أبوي بركن (بيعتمد) عليا، صار كل اشي يطلع مشاوير يروح يسيبني لحالي بالمحل، يركن عليا يعني».

وقالت آمنة نصار، وهي من زبائن أحمد، إنها كانت معتادة أن والده محمد عباس (أبو أحمد) هو من يخيط لها ملابسها، لكنها أصبحت الآن تعتمد على أحمد في هذه المهمة.

وأضافت «كنت آجي لأبو أحمد فلقيت أحمد، ولقيت يعني إنه شغله حلو، شغله كويس، ارتحت له، بيجي بيقيس لي، يعني المقاسات، بخجلش منه يعني انه ولد صغير زي ابني فبارتاح له، ارتحت له كثير».

وقال أحمد عباس «النسوان على المحل برتاحن لي علشاني ولد صغير وبخيطن عندي، بخجلنش مني، وبنبسطن من شغلي كمان، وأنا حابب لما أكبر أصير مصمم أزياء».

ومازال أحمد، الذي يقول إنه تعلم هذه المهنة وعمره 10 أعوام، مواظباً على الدراسة ولا يذهب إلى الورشة إلا بعد أن يعود من المدرسة وينتهي من واجباته.

من جانبه أعرب محمد عباس، والد أحمد، عن انبهاره به وبإقبال الزبونات عليه وتركهن له شخصياً. وأضاف «أنا كمان مبهور، حتى الناس تسيبني أنا وصارت تقول لي إحنا بدنا أحمد يا اللي يعملي ويرتب أمورنا ويزبط أواعينا (ملابسنا) وشغلات».

الأكثر مشاركة