العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    نسبة النساء العاملات في القطاع الصحي قاربت النصف

    فريدة الحوسني: المرأة قدمت نموذجاً مشرّفاً خلال «الجائحة»

    فريدة الحوسني دعت الأطباء الشباب إلى اختيار تخصصات حديثة ونادرة . أرشيفية

    أكدت المدير التنفيذي لقطاع الأمراض المعدية في مركز أبوظبي للصحة العامة، المتحدث الرسمي باسم القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، أن جائحة «كوفيد-19»، كشفت عن جاهزية القطاع الصحي في الإمارات، واستطاعت النساء العاملات في هذا القطاع أن يقدمن نماذج مشرفة تعكس حماستهن لخدمة الوطن والمجتمع، موضحة أن ما حققته المرأة من إنجازات هو نتيجة جهد وبذل وعطاء من حكومة الدولة، التي حرصت منذ البداية على توفير كل أشكال الدعم لها في مختلف المجالات، وتوفير البيئة التي تساعدها على تحقيق التوازن بين حياتها العملية والأسرية. وأشارت الى أن تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في بداية الجائحة، والتي قال فيها كلمته: «لا تشلون هم»، كانت من المواقف المحورية بالنسبة لها وللكثيرين، حيث كانت هذه الكلمة مصدر اطمئنان وراحة نفسية للجميع، كما كشفت عن استراتيجية الإمارات في التعامل مع الجائحة، باعتبارها فرصة للاستعداد للغد، والاستفادة منها.

    إقبال متزايد

    ونفت الحوسني ما يعتقده البعض من قلة وجود العنصر النسائي في القطاع الصحي في الدولة، موضحة أن المرأة أصبحت تمثل ما يقرب من نصف العاملين فيه.

    وخلال أمسية نظمتها مؤسسة «بحر الثقافة»، أول من أمس، عبر تقنية الاتصال المرئي، بالتزامن مع «يوم المرأة الإماراتية»، تحت عنوان «رؤى وتحديات المرأة الإماراتية في يومها.. حوار بين جيلين»، وتحاورت فيها مع ثلاث من طالبات الطب في جامعة الإمارات، هن عبير النعيمي، وهنوف الشقاع، وشوق النعيمي، أضافت الحوسني «في بداية مسيرتي المهنية كان إقبال الفتيات على دراسة الطب محدوداً، أما الآن فقد قاربت نسبة العاملات في القطاع الصحي على النصف تقريباً، وهذا منطقي فالعمل في هذا المجال يتناسب مع طبيعة المرأة، لأنها تحب مساعدة الآخرين وتقديم يد العون، ورغم صعوبة دراسة الطب وحاجتها لعدد سنوات دراسية يزيد على التخصصات الأخرى، إلا أنها تستحق العناء، ومن يمتلك الشغف يستطيع أن يتجاوز هذه التحديات».

    التوازن سر النجاح

    واعتبرت الحوسني أن التوازن هو سر النجاح في الحياة، فتحقيق التوازن بين الواجب المهني للمرأة من جهة، ورعايتها لأسرتها من جهة أخرى، هو ما يضمن لها النجاح في القيام بأدوارها المتعددة في المجتمع، لافتة الى أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، تمثل نموذجاً للمرأة القادرة على تحقيق التوازن بين مسؤولياتها كرائدة للعمل النسائي في الدولة، ودورها كأم، إلى جانب مسؤولياتها الاجتماعية والإنسانية العديدة. كما يمثل تفهم الرجل وإيمانه بما تقوم به المرأة من خدمات للمجتمع، عاملاً مهماً من عوامل نجاح المرأة وقدرتها على تحقيق التوازن، وظهر ذلك خلال جائحة «كوفيد-19»، حيث كانت الكوادر الطبية تعمل لساعات طويلة والابتسامة على الوجوه رغم التعب والمجهود الكبير، كما لمس الجميع تقدير أسر العاملات في هذا القطاع، ومساندتهم لهن في ما يقمن به من أجل المجتمع والوطن.

    كما أشارت إلى ضرورة تحقيق التوازن بين العمل وبين بناء الشخصية، «فلا يجب أن يطغى العمل على شخصية المرأة، ومن المهم أن تمارس هواية تساعدها على تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي، وتمثل متنفساً يحقق الاسترخاء والراحة، ويمدها بطاقة إيجابية تساعدها على تخطي العقبات التي تواجهها في العمل والحياة عموماً».

    الطبيب الناجح

    الحوسني نصحت طلبة الطب بالحرص على تطوير أنفسهم باستمرار ومتابعة الجديد ليس في مجال الطب فقط، ولكن في مجال العلوم والذكاء الاصطناعي، وأن يتحلوا بالمرونة للتعامل مع مستجدات العصر، كما اعتبرت أن هناك مهارات يجب على الطبيب الناجح أن يتحلى بها، ومن أبرزها القدرة على التواصل مع الآخرين، حتى يتمكن من اكتساب ثقة المريض وإقناعه بتغيير حياته إلى نمط صحي، إلى جانب مهارة إدارة الوقت بطريقة صحيحة، وإدارة الضغوط والتعامل معها، فكلما كان الشخص يتمتع بالوعي الذاتي نجح في تخطي الصعوبات التي يواجهها ويتجاوز الضغوط التي يتعرض لها في عمله وحياته. كما دعت الأطباء الشباب الى اختيار تخصصات حديثة ونادرة في المجتمع، واتباع شغفهم في اختيار التخصص الذي يناسب ميولهم.

    مستقبل مهنة الطب

    حول مستقبل مهنة الطب في ظل التطور التقني السريع الذي يشهده العالم، أشارت فريدة الحوسني، الى أنه من الصعب استبدال الكوادر البشرية بالذكاء الاصطناعي في مجال الطب، مضيفة «الذكاء الاصطناعي من المساقات التي نتوقع أن تدخل المجال الصحي بشكل أكبر في المستقبل، لكن الحاجة للعاملين لن تقل، بل يمكن أن تزيد، كما قد تسهم في تغيير طبيعة العمل في هذا المجال، عبر إدخال أجهزة جديدة للتحول من الطب التقليدي إلى الطب الشخصي، لكن لا يمكن الاستغناء عن العنصر البشري لأن العقول البشرية هي التي تدير العمل».

    • «لا تشلون هم» من المواقف المحورية بالنسبة لي ولكثيرين، ومصدر اطمئنان وراحة نفسية للجميع.

    • من الصعب استبدال الكوادر البشرية بالذكاء الاصطناعي في مجال الطب.

    طباعة