27 سنة زواج.. وثروة بلغت 145 مليار دولار

بعد طلاقهما.. بيل وميليندا جيتس مستمران بأعمالهما الخيرية

بيل وميليندا وقّعا عام 2010 مبادرة «تعهد عطاء» لتشجيع أغنى أغنياء العالم على التبرع بمعظم ثرواتهم في حياتهم. أرشيفية

عندما أعلن بيل جيتس وميليندا فرينش جيتس نبأ انفصالهما المفاجئ بعد زواج استمر لمدة 27 عاماً، قالا إنه «لن تطرأ أي تغييرات على عمل مؤسستهما الخيرية، التي يقدر حجم صندوقها بـ50 مليار دولار».

أما الآن، وبعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على إعلان نبأ الانفصال، وبعد الكشف عن تفاصيل تضمنت أن ميليندا كانت تفكر في الانفصال قبل أعوام - حيث يرجع ذلك جزئياً إلى وجود علاقات تربط بين بيل ورجل الأعمال جيفري إبستين، وفي ظل تقارير بشأن سلوك بيل المريب داخل شركة «مايكروسوفت» - ثمة دلائل تشير إلى أن التغيير آتٍ لا محالة إلى واحدة من أقوى المؤسسات الخيرية في العالم، بحسب ما قالته الكاتبة صوفي ألكسندر، في تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

من جانبه، أخبر الرئيس التنفيذي لمؤسسة جيتس، مارك سوزمان، الموظفين بأنه يقوم حالياً بإجراء محادثات من أجل تعزيز «استدامة واستقرار المؤسسة على المدى الطويل».

وقال سوزمان في بيان له يوم الخميس الماضي: «أناقش بصورة نشطة مع بيل وميليندا الخطوات التي قد يتخذانها مع وارن»، وذلك في إشارة إلى الملياردير وارن بافيت، العضو الثالث في مجلس المؤسسة.

وأوضح سوزمان أنه «لم يتم اتخاذ أي قرارات بعد»، لكنه أضاف أن بيل وميليندا «أعادا تأكيد التزامهما تجاه المؤسسة، وأنهما سيواصلان العمل سوياً».

وتقول الكاتبة صوفي ألكسندر إن هذا هو أحدث تطور في ما يبدو «انفصال حاد» بصورة متزايدة.

وتوضح ألكسندر أنه منذ أن تم نشر إعلان الطلاق على موقع «تويتر»، انتشرت تقارير جاء فيها أن ثمة علاقة غرامية يمر بها بيل خارج نطاق الزواج، وأنه يرتبط أيضاً بعلاقات أخرى في مكان العمل مع موظفين يعملون في «مايكروسوفت».

في الوقت نفسه، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، أن جيتس تلقى شكاوى بشأن سلوك مايكل لارسون، الذي يدير مؤسسة «كاسكيد انفيستمنت»، التي قامت على مدار عقود بالإشراف على ثروة عائلة جيتس.

وقالت ألكسندر إن «الهجمة التي شنتها وسائل الإعلام، تسببت في تشويه شخصية جيتس الخيري العبقري غريب الأطوار صاحب الخبرة التقنية، وأثارت تساؤلات بشأن ما إذا كان من الممكن أن يعمل الزوجان السابقان جنباً إلى جنب من دون تعطيل سير العمل في مؤسسة بيل وميليندا جيتس».

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس الماضي، أنهما يفكران حالياً في الاستعانة بمديرين من خارج المؤسسة، وذلك نقلاً عن مصادر لم تسمها.

ويوجد حالياً ثلاثة أمناء فقط للمؤسسة، وهم: جيتس (65 عاماً)، وفرينش جيتس (56 عاماً)، وبافيت (90 عاماً)، الذي ضخ أكثر من 27 مليار دولار من أمواله الخاصة للمؤسسة على مدار الـ15 عاماً الماضية. ومن شأن أي تغييرات تطرأ على هيكل المؤسسة أن يكون لها تأثير كبير في تركيزها.

في الوقت نفسه، تقول ماريبل موري، وهي مؤرخة للأعمال الخيرية ومديرة تنفيذية في معهد ميامي للعلوم الاجتماعية، إن «إدخال المزيد من الأشخاص إلى مجلس إدارة المؤسسة، من الممكن أن يؤدي إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على العملية النهائية لصنع القرار».

وتقول ألكسندر إن «مجلس إدارة المؤسسة المكون من ثلاثة أشخاص، يعدّ صغيراً بصورة غير عادية بالنسبة للمؤسسات بهذا الحجم».

ويعتبر المصير الذي ينتظر حالياً المؤسسة الخيرية الأميركية العملاقة، التي شيّدها الزوجان على مدار فترة زواجهما، جانباً واحداً فقط من الجوانب المترتبة على قرار الانفصال. حيث إن جيتس هو أحد مؤسسي شركة «مايكروسوفت»، وهو رابع أغنى شخص في العالم، ويبلغ صافي ثروته 143.8 مليار دولار، بحسب مؤشر «بلومبرغ» الخاص بالمليارديرات. وكان بيل وميليندا - اللذان يبلغ حجم ثروتهما حالياً نحو 145 مليار دولار - وقّعا في عام 2010 مبادرة «تعهد عطاء»، وهي عبارة عن وعد شاركا في إعداده لتشجيع أغنى أغنياء العالم على التبرع بمعظم ثرواتهم في حياتهم، أو لكي ينصوا على ذلك في وصيتهم بعد وفاتهم. وقد التزم الزوجان من جانبهما بالتبرع بـ«الغالبية العظمى من أصول مؤسسة بيل وميليندا جيتس».

طباعة