الإمارات توفر المناخ الملائم للأم لتقوم بدورها في رعاية أسرتها. أرشيفية

5 معطيات تدعم أمهات الإمارات

تحتفل دولة الإمارات اليوم بـ«يوم الأم العالمي»، الذي يوافق 21 مارس من كل عام، تكريماً لدور الأمهات في المجتمع، وهو دور يجمع بين عنايتها بالأسرة وتنشئة جيل قادر على تحمّل مسؤولية الوطن، ومواصلة ما حققه الآباء والأجداد من إنجازات ومكتسبات.

ولذلك تحرص الدولة على رعاية الأم وطفلها، حتى باتت المرأة في الإمارات تتمتع بحقوق ومقومات تضمن لها القيام بدورها أماً وعنصراً فاعلاً في المجتمع، وهو نهج أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعبّر عنه في العديد من الأقوال التي أشاد بها بالأم ودورها في المجتمع، ومنها: «الأمهات والأطفال هم أساس المجتمع، فإذا صلحت الأم والطفل صلح باقي أفراد المجتمع».

في حين قدمت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، نموذجاً فريداً للأم التي تدرك أهمية هذا الدور، وتفخر بالقيام به إلى جانب الجهود الكبيرة التي قامت بها سموّها، بدعم من الشيخ زايد، خلال مسيرة تنمية المجتمع وتمكين المرأة، وهو ما يجعلها قدوة ومثلاً أعلى لكل الفتيات والأمهات في المجتمع.

وحرصت الإمارات على توفير المناخ الملائم للأم لتقوم بدورها في رعاية أسرتها وأبنائها، وتقديم الدعم الذي يوفر لها الأمان والاستقرار والشعور بالعدالة، كما يحفظ لها كرامتها وييسر لها مهمتها، فبذلت جهوداً كبيرة في مجال رعاية الأمومة والطفولة، والرعاية الصحية وخلق منظومة اجتماعية وثقافية وتعليمية متطوّرة لجميع أفراد المجتمع، في مقدمتهم المرأة والطفل، ويصعب حصر ما قدمته الدولة للأمومة والطفولة من حقوق وميزات، ولكن في هذا السياق، نتوقف هنا أمام خمسة معطيات أسهمت في دعم الأم ورعايتها.

المجلس الأعلى

أسست الإمارات المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عام 2003، بهدف الارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤون الأمومة والطفولة وتقديم الدعم لذلك في جميع المجالات، خصوصاً التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية وتحقيق أمن وسلامة الطفل والأم ومتابعة وتقييم خطط التنمية والتطوير لتحقيق الرفاهية المنشودة، مع تشجيع الدراسات والأبحاث ونشر الثقافات الشاملة للطفولة والأمومة.

استراتيجية وطنية

أطلقت الإمارات الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق وتنمية الأطفال ذوي الإعاقة 2017-2021، بهدف مساعدة الأم وأطفالها على السير نحو التقدم ونيل الحقوق وممارستها في شتى ميادين الحياة، وتوحيد وتنسيق مختلف الجهود في الدولة لحماية الطفولة ورعاية الأطفال من ذوي الإعاقة وتوفير كل الإمكانات والوسائل لرعايتهم وحفظ حقوقهم، إضافة إلى تمكين هذه الفئات في المجتمع ليكونوا في المستقبل عنصراً فاعلاً أسوة بغيرهم من الفئات.

إجازة

وفرت الإمارات التشريعات التي تضمن للمرأة العمل، ومواصلة عملها خلال فترة وبعد الوضع، كما حققت المساواة في العمل وفي الأجور، بما يشير إلى إيمان الدولة بفاعلية دور المرأة في نباء المجتمع. من أبرز هذه التشريعات إجازة الوضع في الدولة التي تنظمها المادة (53) من القانون الاتحادي رقم (11) لعام 2008. ووفقاً لهذه المادة تمنح الموظفات الدائمات في الحكومة الاتحادية الإماراتية إجازة وضع براتب إجمالي لمدة ثلاثة أشهر، ويجوز للموظفة بعد انتهاء إجازة الوضع، ولمدة أربعة أشهر من تاريخ عودتها للعمل مغادرة مقر العمل لمدة ساعتين يومياً لإرضاع وليدها، وتحتسب هذه الساعات من ساعات العمل مدفوعة الراتب.

كذلك نصّ القانون على أن يمنح الموظف الذي يرزق بمولود حي إجازة أبوة مدفوعة الراتب لمدة ثلاثة أيام عمل خلال الشهر الأول من ولادة طفله، وذلك بشرط أن تتم الولادة داخل الدولة.

حضانات العمل

من التشريعات التي تساعد المرأة في تحقيق التوازين بين الاهتمام بالعمل وفي الوقت نفسه رعاية وليدها والاطمئنان على وجوده في بيئة مضمونة، قرار مجلس الوزراء رقم (19) لسنة 2006، الذي ينص على أن تقوم الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى، التي يعمل لديها أكثر من 50 موظفة، إنشاء دور حضانة في مقارها لأطفال الموظفات. ويهدف هذا القرار إلى زيادة إنتاجية المرأة العاملة، والحدّ من الاستقالات، ودعم الدور الأمومي، والاستقرار الأسري في الدولة.

منظومة متكاملة

تصدر مجال الرعاية الصحية للأم والطفل اهتمام الدولة منذ البداية، وعملت على تطور منظمة تواكب أحدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال، بداية من الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، ثم توفير متابعة للحامل بصفة دورية، للتأكد من سلامتها وسلامة الجنين ونموه الطبيعي، وتوفير خدمات الولادة، والتوعية بالرضاعة الطبيعية، إضافة إلى البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأورام الثدي، وبرنامج الكشف المبكر لأورام عنق الرحم، برنامج فرز هشاشة العظام وغيرها.

ظلال.. وهدايا مختلفة

يأتي الاحتفال بيوم الأم هذا العام ومازالت جائحة «كورونا» تلقي بظلالها على العالم، وعلى أسلوب الاحتفال بهذه المناسبة الغالية على قلوب الجميع، إذ استغنت عائلات كثيرة عن طقوس الاحتفال والتجمّع حول الأمهات، خصوصاً من كبار السن، خوفاً عليهن وتطبيقاً للإجراءات الاحترازية، واستعاضت عن هذه التجمّعات بلقاءات رقمية عبر وسائل التواصل ومكالمات الفيديو المصوّرة، وهو ما أدى كذلك إلى تراجع الإقبال على شراء الهدايا التقليدية، وبرزت هدايا أخرى تناسب الأوضاع الحالية، مثل أطقم تضم مطهرات وقفازات وكمامات بأشكال وتصميمات مختلفة، خصوصاً الكمامات التي تحمل اسم الأم أو تصميماً يعبّر عن مكانتها في قلوب أبنائها.

• يصعب حصر ما قدمته الدولة للأمومة والطفولة من ميزات.

• مجال الرعاية الصحية للأم والطفل يتصدر اهتمام الدولة منذ البداية.

الأكثر مشاركة