البلوشي وظف أربعاً من هواياته المفضلة لتأسيس «بيت الزراعة المستدام» في منزله. من المصدر

أحمد البلوشي: «كورونا» ألهمتني بناء «برج الفراولة»

تفوّق الإماراتي أحمد علي عبدالله ناصر البلوشي، على نفسه في ظل جائحة «كورونا»، التي ألهمته توظيف أربع من هواياته المفضلة، وهي: الرماية والنجارة والحدادة وإعادة التدوير، لتأسيس «بيت الزراعة المستدام» في منزله، حيث نجح في بناء «برج الفراولة»، وإنتاج أكثر من 15 صنفاً من الخضراوات في أقل من ستة أشهر، وبكلفة لا تتجاوز الـ5000 درهم، وذلك بالاعتماد على ثلاثة أنماط من الزراعة المائية، موضحاً لـ«الإمارات اليوم»، تحقيقه لأهداف عدة، من بينها الاكتفاء الذاتي، وتأمين طعام عضوي لأفراد عائلته، والحفاظ على سلامتهم، عبر تقليل زياراتهم للجمعيات والبقالات إجراءً وقائياً في ظل الجائحة، ما جعله جديراً بتتويج مؤسسة زايد الدولية للبيئة بطلاً للنسخة الرابعة من مسابقة أبطال الزراعة الحضرية.

مسؤولية

البلوشي أكد لـ«الإمارات اليوم» أن تكريم مؤسسة زايد الدولية للبيئة يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بالمواطن، وحرصها على دعمه وتشجيعه وتحفيز طاقاته ومواهبه وإبرازها، لافتاً إلى أن حرصه على مواكبة الجهود الوطنية التوعوية، في ظل جائحة «كورونا»، كان دافعاً قوياً للتفكير في الزراعة المنزلية، وقال: «الرماية والنجارة والحدادة وإعادة التدوير هواياتي المفضلة، ورغم اختلافها، فإن هناك قواسم مشتركة بينها، وهي: التخطيط والدقة والإتقان والصبر لبلوغ الهدف، وعندما قررت البدء بالزراعة لم أكن أفكر فيها نشاطاً مؤقتاً لحين انتهاء الجائحة، بل تعاملت معها بجدية ومسؤولية كبيرة، وحرصت على رسم خارطة طريق لاستدامتها في حياتي».

«برج الفراولة»

تحدث البلوشي عن «برج الفراولة» الذي يعدّه إنجازاً مهماً، وقال: «الزراعة العمودية أو الرأسية تجمع بين النمو السريع وكمية نباتات أكثر في أقل مساحة ممكنة، كما تجمع بين الشكل الفني الجذاب والكفاءة الإنتاجية»، مضيفاً أنها «خيار ذكي من الناحيتين البيئية والاقتصادية». وتابع: «لدي حالياً في (برج الفراولة) 24 شتلة تنمو في وسط (البارلايت)، وأنصح الجميع باستغلال المساحات في الشرفات لتنفيذ هذا النمط الزراعي».

خطة ورؤية

أضاف البلوشي: «استعنت ببعض الأصدقاء ممن لديهم الخبرة والدراية والمعرفة في المجال الزراعي، وانضممت لبعض القروبات المتخصصة بالزراعة عبر (واتس أب)، واطلعت على كثير من الفيديوهات التثقيفية حول أفضل الممارسات الزراعية المنزلية عبر (يوتيوب)، وبعد تصميم خطة دقيقة وتكوين رؤية معرفية واضحة، قمت ببناء بيت زراعي مستدام في حديقة منزلي الخارجية، وحولت جهاز تبريد مياه تالفاً في مخزن المنزل إلى جهاز صالح للاستخدام يعمل على تبريد مياه سقي النباتات على مدار الساعة، وابتكار نظام تكييف لضبط الحرارة والتهوية في البيت الزراعي».

إنتاج زراعي

كشف البلوشي أنه اعتمد على الزراعة المائية لقدرتها على توفير 95% من الماء، فبدأ الزراعة معتمداً على ثلاثة أساليب وهي: «الدتش بوكيت»، والزراعة بالأنابيب، والزراعة العمودية، كما استخدم «البارلايت» بديلاً للتربة، وذلك لقدرته على توفير الرطوبة اللازمة للنباتات ومدها بالمحاليل والأوكسجين بشكل أكثر كفاءة وجودة، وحالياً يزرع أكثر من 15 صنفاً من الخضراوات، من بينها: الكوسا والباذنجان والخيار والجرجير والزعتر والكزبرة والبقدونس والذرة والخس والبامية والنعناع والطماطم والفلفل بأنواعه المختلفة وغيرها، كما بدأت بإنتاج العسل، ونباتاتي باتت تجذب الفراشات بأنواعها والنحل في مشهد طبيعي ساحر وجميل.

نموذج في الإصرار

أكد الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة، أن مسابقة أبطال الزراعة الحضرية استقطبت خلال مواسمها الثلاثة الماضية أكثر من 100 مشاركة من 20 جنسية، ومن مختلف الفئات العمرية، وقال: «بدأت مسابقة أبطال الزراعة الحضرية تؤتي ثمارها، حيث بدأت تشجع أفراد المجتمع على إبراز تجاربهم الزراعية المنزلية، ضمن أجواء تنافسية بإشراف لجنة تقييم معتمدة من مؤسسة زايد الدولية للبيئة، وأحمد البلوشي، نموذج في الإصرار والتميز، حيث أدرك القيمة الحقيقية للزراعة، واجتهد في تأسيس بيت الزراعة المستدام».

• نجح في إنتاج 15 صنفاً من الخضراوات في أقل من ستة أشهر وبكلفة 5000 درهم.

• استعان ببعض الأصدقاء و«يوتيوب» و«قروبات الواتس أب» لتثقيف نفسه.

الأكثر مشاركة