أسّست «يامي بايكز» لتحقيق شغف والدتها بعالم الحلويات

ميرة سليمان.. أفكار مبتكرة وقطع فنية قابلة للأكل

صورة

تبدأ الحكاية بالشغف، وبكثير من الإصرار على تحقيق الهدف، مهما بلغت التحديات.. هكذا هي حكايات يختصرها لنا شباب وأصحاب تجارب راهنوا على قدراتهم وبدأوا الحياة المهنية ومشروعاتهم الصغيرة من الصفر، لتكبر مع الوقت ويكبر معها الحلم والطموح. البدايات ليست سهلة، لكنها غالباً ما تكون متسمة بنجاحات بسيطة، تكبر مع مرور الأيام ونضوج التجربة.

أما الوصول إلى ضفة النجاح فهو إنجاز محفوف بكثير من الدعم والتشجيع من المحيطين، والمثابرة في كل يوم. نتعرف في هذه الصفحة إلى قصص الشباب.. طموحاتهم.. تحدياتهم وقصص نجاحهم.

من خلال وَصَفات والدتها لقوالب الحلوى المزينة بأشكال فنية، وبالتسويق عبر صفحة «إنستغرام»، بدأت ميرة سليمان مشروعها الخاص بقوالب الحلوى «يامي بايكز»، الفكرة كبرت من المنزل لتصبح محلاً تجارياً يقدم القوالب التي يمكن وصفها بالقطع الفنية القابلة للأكل، وحملت والدة ميرة السيدة سامية المدني الشغف بعالم الحلويات والوصفات، وتمرست من خلال الدورات التدريبية التي تلقتها في كندا، ومن خلال التجريب، لتقترح عليها ميرة تسويق هذه القوالب المميزة وتقديمها للناس.

وتحدثت ميرة سليمان لـ«الإمارات اليوم» عن البداية قائلة: «حين هاجر أهلي إلى كندا، كانت والدتي تحمل شهادة ماجستير في الصحة، لكنها لم تتمكن من إيجاد فرصة عمل في مجال تخصصها، فبدأت تتلقى دروساً في الحلويات والتزيين، وكانت تقدم قوالب الحلوى المتميزة التي تصمم بأشكال فنية»، وأضافت: «بعد العودة إلى الإمارات قمت بإنشاء صفحة خاصة بالحلويات التي تقدمها، على (إنستغرام)، وشاركت من خلالها كل الابتكارات التي تنفذها والدتي، ولاقت الصفحة اهتماماً كبيراً من المتابعين، ما دفعني إلى أخذ قرار التسويق لحلوياتها من خلال الصفحة، حتى باتت اسماً معروفاً في عالم الحلويات».

أفكار جديدة

وتحدثت سليمان عن الأفكار التي تعمل على ابتكارها في المخبز الخاص بها، مشيرة إلى أنها تحرص على تقديم أفكار جديدة لوالدتها كي تواكب العصر والجيل الشاب والصغار، مبتعدة عن الأفكار التقليدية التي توجد في أي مخبز، أما عن الصعوبات والتحديات عند بدء المشروع، فنوهت بأنها لم تواجه أي نوع من التحديات، خصوصاً أن التسويق عبر «إنستغرام» قد ساعدها كثيراً في الانتشار، وأسهم في نجاح مشروعها، لأن الناس كانت على معرفة بكل أنواع الحلويات التي تقدمها.

ولفتت سليمان إلى أن عالم المخبوزات عالم كبير، وفيه الكثير من المنافسين، لكن طبيعة قوالب الحلوى التي كانت تقدمها والدتها مختلفة ولم تكن متوافرة في السوق، ما جعلها بعيدة عن المنافسة في البدء، معتبرة أن الوجود في المكان والتوقيت الصحيحين، يضمن النجاح في أي مشروع، وشددت على أنها تحب التسويق لكل ما تقدمه والدتها، فوالدتها درست العلوم، لكنها متمرسة في تحضر الخلطات، كما أنها متجددة البحث عن وصفات جديدة.

قطع فنية

واعتبرت سليمان أن قوالب الحلوى، التي تشبه القطع الفنية، تحمل مفهوماً رئيساً، هو نشر الفرح من خلال الفن الذي يؤكل، مشيرة إلى أن هذا العنوان هو الذي يعرّف المخبز على صفحتها الخاصة في «إنستغرام».

عملت سليمان على إطلاق مجموعة من الأفكار الجديدة بالتعاون مع والدتها، وهي «الكوكيز» التي تلوّن، مشيرة إلى أنهما أعدتا قطعاً من البسكويت التي يمكن تلوينها وتؤكل، فيتم توصيل البسكويت مع الألوان والريشة، ويمكن تلوينها وتناولها، لأن الألوان قابلة للأكل، وقد لاقت الفكرة رواجاً كبيراً في اليوم الوطني، وكانت الطريقة المثالية كي يتعلم الطفل تلوين العلم الإماراتي، أما خلال الحجر الصحي فقد تم ابتكار فكرة جديدة، بحيث يتم طبخ الكوكيز، وتوضع الكريمة الخاصة بالتزيين بشكل مستقل، ما يؤدي إلى وضع الزينة والكريمة، وهي فكرة تناسب العائلات لأنها تعتبر نشاطاً يمكنها ممارسته في المنزل.

ولفتت سليمان إلى أن تلك الفترة كانت صعبة في المجال التجاري المرتبط بالمناسبات، خصوصاً في مجال التخطيط للأفراح، معتبرة أن تقديمهما ما هو مميز أسهم في استمرار عملهما من خلال فكرة الكوكيز التي يمكن تزيينها، والتي كانت مناسبة لإنقاذ الأطفال من حالة الملل، وكانت جاذبة للناس.

مهارات

وعن أهم المهارات في هذه المهمة التجارة، أكدت سليمان أنها تتطلب المرونة والجهوزية لكل الظروف المفاجئة، وأنه يجب أن يكون المرء جاهزاً لمواكبة أي تغييرات تطرأ على السوق، مشيرة إلى أنه خلال الحجر لم يكن هناك أي نوع من أنواع الكيك الذي يتم طلبه وتقديمه، وكانت فترة عصيبة في المجال التجاري، ولهذا لابد من ابتكار الأفكار المميزة التي يمكن أن توائم المرحلة.

أما عن وجود صفحة على «إنستغرام» فهو مهم جداً، لأن وسائل التواصل الاجتماعي تساعد كثيراً في معرفة رأي الناس، خصوصاً أن الناس يكتبون من خلف الشاشة، وبالتالي يكون رأيهم شفافاً وحقيقياً، كما أن رؤية الناس من خلال المحل يسمع بالتعرف إلى آراء الناس، فوسائل التواصل الاجتماعي مهمة جداً لمعرفة آراء الناس.


انطلاق من «وسائل التواصل»

أكدت ميرة سليمان أن الانطلاق من منصات وسائل التواصل الاجتماعي مهم جداً، ويساعد الأشخاص المبتدئين في أي مشروع صغير، خصوصاً أنهم بدأوا مرحلة انتشار «إنستغرام» الأولى، أما النصيحة الأساسية التي وجهتها لكل من يدخل المجال التجاري، فهي أن يكون مقداماً دون خوف، بغض النظر عما يقوله الناس والمحيطون، لأنه قد يسمع الكثير من الكلام المحبط، لذا يجب أن يقدم على كل ما يؤمن به.

طباعة