الصحف الورقية المعزّزة تجمع بين مزايا الصحف الورقية التقليدية والمحتوى الرقمي. أرشيفية

تقنية جديدة تغيّر شكل الصحافة الورقية

رأينا في سلسلة أفلام هاري بوتر صحفاً ورقية يظهر فيها مقطع فيديو، وقد يتحقق ذلك وغيره على أرض الواقع قريباً، بفضل تقنية ستغيّر وجه الصحافة الورقية. ويدعم مركز تقنيات الإعلام في المعهد السويسري الفيدرالي للتقنية جهود الشركات التي تعمل في المجال الإعلامي للتحول نحو إعلام المستقبل.

ويعمل باحثو مركز تقنيات الإعلام على تطوير صحف ورقية معزّزة تعرض صوراً متحركة، يراها الشخص باستخدام نظارات الواقع المعزّز. وقال سيفيرين لينجلر، مدير المركز، إن «المستقبل قد يشهد تقليل حجم نظارات الواقع المعزّز، حتى يسهل ارتداؤها طوال اليوم، واستخدامها في تصفح الصحف الورقية المعزّزة»، بحسب «مرصد المستقبل»، التابع لمؤسسة دبي للمستقبل.

وتجمع الصحف الورقية المعزّزة، التي يطوّرها فريق مركز تقنيات الإعلام حالياً، بين مزايا الصحف الورقية التقليدية والمحتوى الرقمي. ما يتيح استخدامها مستقبلاً في دمج مقاطع الفيديو مع الأخبار المرتبطة بها. وقال لينجلر: «إن التقنية التي يطوّرها الفريق تمتاز بقدرتها على عرض مقاطع الفيديو بجودة عالية حتى بعد ثني الصفحات».

ويسعى باحثو مركز تقنيات الإعلام حالياً إلى استخدام تقنيتهم في تطبيق آخر، وهو منح مرتادي ساحة بارتي بلاتز في زيوريخ القدرة على رؤية مواعيد مغادرة القطارات واللوحات الإعلانية وأخبار البنوك الموجودة في الساحة عندما ينظرون إليها باستخدام نظارات الواقع المعزّز.

وقال لينجلر: «إن التقنية الجديدة تحول أي محتوى أُنتِجَ باستخدام الواقع الافتراضي إلى محتوى معزّز. ما يمنح الفرصة لمنتجي محتوى الواقع الافتراضي لعرض محتواهم في الأماكن العامة». وأضاف أن «التقنية الجديدة تمنح مستخدمها تجربة أكثر واقعية، وتجعل العناصر الافتراضية في المحتوى تتوارى عن الأنظار سريعاً عندما ينعطف مرتدو النظارة أو ينتقل إلى شارع مختلف. ويتضح ذلك في مقطع الفيديو الذي عرضه مركز تقنيات الإعلام، الذي يظهر ديناصور يتجول في إحدى ساحات زيوريخ ويتوارى الديناصور عن أنظار مستخدم النظارة سريعاً عندما ينعطف ويختفي خلف إحدى البنايات».

ولا يقتصر الأمر على عرض مقاطع الفيديو في الصحف الورقية، بل يمتد أيضاً إلى توفير المساعدات الصوتية، التي تمثل عنصراً مهماً في استخدامنا لوسائل الإعلام والأجهزة الذكية حالياً. وقال لينجلر: «إن المساعدات الصوتية الحالية في الأجهزة الذكية لا تفهم اللهجة السويسرية، ولذا يعمل فريق معهد تقنيات الإعلام على تطوير مساعد صوتي يفهم اللهجة الألمانية - السويسرية لحل هذه المشكلة ودمجه في التقنية الجديدة».

نطاق واسع

يخطط الفريق لطرح التقنية الجديدة للاستخدام على نطاق واسع خلال عام أو عامين، ما سيقدم أداة مهمة للشركات الإعلامية، ويعزّز جهودها في تحقيق التحوّل الرقمي. وقال لينجلر: «إن فريقه مستعد للتعاون مع الشركات المتخصصة في الإعلام لنشر استخدام هذه التقنية».

الأكثر مشاركة