تقاطعات ذكية تقلل الاختناقات المرورية

ستملأ السيارات ذاتية القيادة في المستقبل القريب شوارع مدننا، وتتيح قدرتها على السير بسرعة عالية والتقارب الكبير بين بعضها بعضاً لأعدادٍ كبيرةٍ منها ملء الطرقات، ما يؤدي إلى الازدحام والاختناقات المرورية.

وفي خطوة استباقية؛ طوّرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كورنيل الأميركية نموذجاً فريداً للتحكم في حركة المرور والتقاطعات بهدف زيادة استيعاب السيارات في الشوارع الحضرية وتقليل الازدحام والحوادث. وقال أوليفر جاو، أستاذ الهندسة المدنية والبيئية والمؤلف الأساسي للدراسة، إن «السيارات ذاتية القيادة تحظى باهتمام كبير في مستقبل النقل. إن كان لدينا كمية كبيرة من السيارات ذاتية القيادة على الطرقات فستصبح طرقاتنا وتقاطعاتنا عاملاً مقيداً للحركة، وندرس في هذا البحث التفاعل بين السيارات ذاتية القيادة والبنية التحتية على الأرض لنتمكن من تحرير القدرة الحقيقية للنقل المستقل»، وفقًا لمجلة بحوث النقل.

ويتيح نموذج الباحثين لمجموعات من السيارات ذاتية القيادة والمعروفة باسم الفصائل، بالمرور عبر التقاطعات باتجاه واحد دون انتظار، وأظهرت نتائج المحاكاة الدقيقة ازدياد استيعاب شوارع المدينة للمركبات في هذا النموذج أكثر من نظام إشارات المرور التقليدية.

ويقوم النموذج الحالي على وجود سيارات ذاتية القيادة فقط على الطريق، في حين يعمل فريق جاو على معالجة حالات يدمج فيها بين مجموعة من السيارات ذاتية القيادة وأخرى تقاد بشرياً في أبحاث مستقبلية.

ويطوّر صانعو السيارات والباحثون حول العالم نماذج أولية للسيارات ذاتية القيادة، التي يحتمل طرحها بحلول عام 2025. إلا أن قلة من الأبحاث حتى الآن ركزت على البنية التحتية التي ستدعم هذه السيارات.

الأكثر مشاركة