منصة «سكوليرا» حلّت ضمن أفضل 20 نظام تعلّم على مستوى العالم

    باحثة مصرية تطوّر أنظمة تعزّز العملية التعليمية

    صورة

    نجحت مهندسة الحواسيب خديجة البدويهي (33 عاماً)، في إنشاء شركتين ناشئتين تمكنتا من تطوير منصتين حاسوبيتين لتطوير أدوات التعليم في العالم العربي وتحويلها رقمياً، وتمكنت من المنافسة عالمياً بهما والفوز بجوائز متعددة، فضلاً عن اعتمادهما عملياً في العديد من المؤسسات التعليمية في المنطقة.

    وأسست البدويهي بعد تخرجها في جامعة القاهرة بتفوق في عام 2016 الشركة الناشئة «سكوليرا»، لتطوير منصة تعليمية موحدة تعتمد أحدث النظم التعليمية والتقنية لإدارة عملية التعلّم والمحتوى التعليمي في مرحلة التعليم الأساسي.

    وحلّت المنصة ضمن أفضل 20 نظام تعلّم على مستوى العالم وفقاً لتجربة المستخدمين في القائمة التي أصدرها موقع «إي-ليرنينج إندستري» المتخصص في تقييم أنظمة التعليم الإلكتروني في شهر فبراير 2018.

    وتستخدم نحو 35 مدرسة في مصر وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وكينيا المنصة، وأعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية عن استخدام المنصة أيضاً في مدارس النيل.

    وتوفر المنصة واجهات عدة لإدارة العملية التعليمية، منها واجهة المشرف التربوي، التي تساعده على وضع خطة المقررات الدراسية ومتابعة متوسط أداء الطلاب في الفصول التي يشرف على معلميها. أما واجهة المعلم فتمنحه نظرة عامة على الفصول والمواد المسؤول عنها، وتقدم له أيضاً إحصاءات عن أداء الطلاب في الاختبارات وتساعده على تنظيم المهام وجدول الحصص المطلوبة. وللطالب من هذا النظام نصيب أيضاً، فواجهة الطالب فيه تساعده على الوصول إلى المقررات الدراسية والوسائط المتعددة بسهولة والاتصال بالمعلم وإرسال الأسئلة وتلقي الإجابات، والاشتراك في العديد من الأنشطة المدرسية وتسليم الواجبات.

    تتضمن المنصة محاكاة ثلاثية الأبعاد لعشرات التجارب، مثل تجارب الفيزياء الكهربائية والمغناطيسية والحرارية والإلكترونيات الحديثة، وكذلك أهم تجارب الكيمياء العامة والحيوية والعضوية. وتتضمن أيضاً أهم تجارب الأحياء التي يصعب إجراؤها في الواقع بسبب كلفتها الباهظة، وعدم توافر الأجهزة اللازمة لها في المدارس مثل تجارب الحمض النووي.

    وقالت البدويهي إن المنصة تهدف إلى حل المشكلات التي يواجهها الطلاب خلال استخدامهم للمختبرات، مثل ضيق الوقت المخصص لإجراء التجارب العلمية، بالإضافة إلى نقص الأجهزة والمواد الخام بسبب كلفتها الباهظة. ويؤثر ذلك في المستوى العلمي للطلاب. وتضمن المنصة أيضاً تجنب القضايا الأخلاقية المرتبطة باستخدام الحيوانات في التجارب.

    وقال عصام السعدي، الشريك المؤسس في الشركة، إن فكرة المشروع لاقت استحساناً في المؤسسات التعليمية المختلفة، وتلقت الشركة ردود فعل إيجابية من طلاب 10 مؤسسات تعليمية في مصر والمملكة العربية السعودية عندما طرحنا المنصة عليهم بغرض تجربتها وتقييمها.

    وقالت البدويهي في حوار مع موقع مرصد المستقبل إن شركة براكسيلابس تعاقدت مع كلية التقنيات النانوية في جامعة القاهرة، وهي أول كلية تقنيات نانوية في مصر، كي تقدم لها منصة المعامل الافتراضية 30 تجربة في الفيزياء وعلم السموم. وأضافت أن الشركة تضم فريقاً مكوناً من 12 شخصاً، منهم مطورون ومصممون وموظفو مبيعات، بالإضافة إلى أساتذة في الفيزياء والكيمياء والأحياء لوضع المادة العلمية الخاصة بالتجارب. وتخطط الشركة للتوسع والوصول إلى أسواق أخرى، والعمل في علوم أخرى بجانب الفيزياء والكيمياء والأحياء.

    استفادة من دبي

    قالت خديجة البدويهي إن شركتها استفادت من حضور المنتدى العالمي لمهارات التعلم الذي عقد في دبي، لأنه يركز على التعليم والشركات الناشئة التي تعمل في هذا المجال في المقام الاول ويحضره عدد ضخم من الخبراء والمسؤولين، ما منحها الفرصة لعرض منصتها أمام هذا الحضور الكبير. وقالت إنها استفادت من المنافسة الكبيرة التي شهدتها مسابقة المليار القادم. وأبدت اعجابها باهتمام دبي بالتحول الرقمي والتعليم وتقنياته، واستضافة هذه الفعاليات المميزة التي تلهم العالم، وتشجع أصحاب المواهب والعقول على المزيد من العمل والعطاء.


    - المنصة تهدف إلى حل المشكلات التي يواجهها الطلاب، مثل ضيق الوقت المخصص لإجراء التجارب العلمية.

     

    طباعة