أصحاب خبرات يتنافسون في النسخة الأولى من «البرنامج» على شاشة «دبي»

    12 متسابقاً عربياً يحلمون بلقب «رائد فضاء»

    صورة

     

    أكد مشاركون في برنامج الواقع الجديد «روّاد الفضاء» (Astronauts)، الذي يبث على شاشة تلفزيون دبي، رغبتهم في الفوز بلقب النسخة الأولى من البرنامج الذي يستقطب 12 متسابقاً عربياً، يحلمون بتحقيق الريادة في الوصول إلى الفضاء، في تجربة استثنائية يشرف عليها رائد الفضاء الكندي كريس هادفيلد، وأعضاء لجنة تحكيم تضم نخبة من الخبراء والمختصين بعلوم الفضاء.

    وأعرب المشاركون، خلال زيارة لـ«الإمارات اليوم» لاستوديو «رواد الفضاء»، الذي بني من قبل تلفزيون دبي لمحاكاة المحطة الفضائية على المريخ، بالتزامن مع التحضيرات النهائية للبرنامج، عن فخرهم بالتجربة المتفرّدة، مستعرضين مؤهلاتهم التي أوصلتهم إلى البرنامج، وكذلك طموحاتهم للفوز ببرنامج «روّاد الفضاء»، الذي طرحت فكرته بالتعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) لأول مرة عربياً.

    خطوات التأهيل

    يشعر المتحدي الأول، نزار قحطان، الذي يدخل حلبة منافسات «رواد الفضاء» إلى جانب ثلاثة مشتركين من السعودية، بالفخر بمشاركته في البرنامج، مؤكداً أن الاختبارات التي سيواجهها ستسهم بشكل كبير في اطلاعه على خطوات تأهيل رواد الفضاء، مشيراً إلى خبرته السابقة وتمرّسه في قيادة مختلف أنواع الطائرات، وفي مجالات الطيران والإدارة الجوية بشكل عام، وكذلك احتواء المشكلات، واتخاذ القرارات، وجمع ومعالجة البيانات. وأفاد بأنه عمل في سلاح الجو الملكي بالمملكة لمدة تزيد على 19 عاماً، محققاً أكثر من 9000 ساعة طيران، مضيفاً «أتيحت لي فرصة المشاركة في العديد من الدورات التدريبية، كما حصلت على درجة امتياز في دورة تدريب المدربين، وأعمل حالياً على المراحل النهائية لمتابعة رسالة الدكتوراه في هندسة الفضاء».

    أما سعيد الزهراني، مهندس الفضاء والطيران السعودي، الذي راوده حلم ارتياد الفضاء منذ الطفولة، فزار عام 2011 وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، والتحق بالجامعة نفسها التي تخرج فيها نيل آرمسترونغ، و23 من رواد الفضاء حول العالم، لتتاح له لاحقاً فرصة العمل كعالم زائر في جامعة بوردو، بعد أن نجح في تسجيل براءة اختراع بمجال تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، ليكون بذلك أول سعودي يتخصص في هذا المجال بالولايات المتحدة. وحول مشاركته في البرنامج الجديد، قال الزهراني: «أتمنى أن تتاح لي الفرصة لأكون الفائز في النسخة الأولى بالبرنامج، خصوصاً أنني أمتلك العديد من المهارات والخبرات التي تؤهلني للفوز؛ منها حصولي على المركز الأول في تحدي (إيرباص) الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمركز الثالث مع مركز محمد بن راشد للفضاء في منافسة عالمية للابتكار، إلى جانب ترشيحي متحدثاً في القمة العالمية للفضاء 2018 بأبوظبي كقائد فضاء شاب».

    مشاركة إماراتية

    لا تبدو مشاركة الشباب الإماراتي، وتحصيله العملي، مختلفة عن بقية الشباب العربي المشارك في «رواد الفضاء»، إذ يحمل المشارك محمد أهلي شهادة بكالوريوس في تكنولوجيا الهندسة الميكانيكية، التي تخرج فيها أفضل طالب ليحمل العديد من الرخص المهنية، كرخصة طيران النقل التجريبية والغوص، والقفز بالمظلات، التي سجل فيها 30 قفزة حرة بالمظلة، وأجرى العديد من جولات الغوص، إضافة إلى فوزه بتحدي الابتكارات في الإمارات عام 2015، كما فاز بجائزة أفضل تصميم للطائرات المستقلة بدون طيار، ويعمل حالياً طياراً على متن «طيران الاتحاد»، وينجز أكثر من 3500 ساعة طيران، وأكثر من 600 رحلة جوية.

    أما الإماراتي ناصر الغافري المولع بالفضاء والكواكب والنجوم والطيران، فحصل على العديد من الدرجات العلمية وشهادات الدبلوم في مجال الطيران، والتحق بأكثر من 40 دورة تدريبية في الإمارات وحول العالم، بعد عمله في القوات الخاصة لـ10 سنوات وإنجازه أكثر من 10 آلاف ساعة طيران على ستة أنواع من الطائرات المختلفة، وعمله حالياً في «طيران الإمارات»، التي يقود فيها طائرة من طراز «إيرباص 380».

    حماسة

    من ناحيتها، تحلم رها محرق بأن تكون أول سعودية تسافر إلى الفضاء، متوقفة عند تجربتها في تسلق أعلى قمة بالعالم، بالإضافة إلى أعلى سبعة جبال في قارات العالم، وحصولها على التقدير الدولي لإنجازاتها في مجال تسلق الجبال، الذي يضاف إلى تميز علمي لافت.

    وقالت رها: «أحمل شهادة الماجستير في ريادة الأعمال للسيدات، وأعتبر نفسي رياضية بالدرجة الأولى، ومصممة غرافيك ومقدمة برامج متعددة، ومتحدثة ومؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي».

    وتنضاف إليها تجربة نسائية أخرى، هي مشاعل الشميمري، التي تعد أول سعودية تنضم إلى وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، بعد أن عملت على تنفيذ 22 صاروخاً مختلفاً للوكالة، ولشركات أميركية أخرى، وتصنيفها أول مهندسة صواريخ ومراكب فضائية في دول مجلس التعاون الخليجي، التي قالت: «من خلال نشاطي المكثف على المنصات الاجتماعية، يهمني جداً تشجيع الشباب العربي على تحقيق أحلامهم ومتابعتها رغم الصعاب، وأعتقد أن البرنامج الجديد سيسهم في تكريس هذا التوجه لدى كثيرين من المتابعين».

    مؤهلات أكاديمية

    «الإمارات اليوم» أحصت عدداً من المواهب والخبرات العربية، من بينها تجارب ثلاثة لبنانيين استطاعوا الاستمرار إلى التصفيات النهائية في البرنامج، وفي مقدمتهم: رنا نقولا، الباحثة في مجال هيئة الطاقة الذرية بباريس، والعضوة في الجمعية الدولية للبصريات والضوئيات، والباحث والأكاديمي محمد عباس المتخصص في علم الفضاء بالجامعة الأميركية في بيروت، والمؤسس المدير للقبة الفلكية الكونية على مدار السنوات الـ10 الماضية، الذي يعتبر نفسه «عالم فلك، ومسافراً عالمياً متنقلاً بين الإمارات ولبنان والأردن والكويت للحديث عن علوم الفضاء».

    أما إميليو ساسين، الذي لم يتخلَّ يوماً عن حلم الذهاب إلى الفضاء، فيبتعد في دراسته وتخصصه العلمي عن هذا العلم، ليقترب أكثر من مشروعات وأبحاث الطاقة، من خلال عمله أستاذاً مساعداً في العديد من المشروعات المقامة بالتعاون مع «الأونروا» حول المساكن والطاقة، وتحليل نظم المعلومات الجغرافية، وتركيب محطات الطقس.

    أرقام قياسية

    أما فريد لفتة، فتخرج في مركز تدريب رواد الفضاء في روسيا، والتحق بالتدريبات الخاصة بالمجال، وهو حاصل على شهادة إدارة الطيران الفيدرالية التي أجرتها أكاديمية الطيران الأميركية على طائرات الهليكوبتر الطويلة المدى، وخبير في القفز الدولي المحترف، ومدرس غوص وطيار خاص حاصل على تسعة أرقام قياسية، ضمن موسوعة «غينيس».

    بينما عمل المشترك بدر الموله في مجال «التخيل الابتكاري» ضمن فريق إدارة مشاريع شركة والت ديزني، واسهم في تصميم وبناء عالم «باندورا»، الذي افتتح أخيراً في عالم ديزني بفلوريدا.

    وقال بدر: «لقد كنت واحداً من خمسة أعضاء من مجموعة ضمت 60 طالباً رشحوا لميدالية الخريجين في جامعة نيو ساوث ويلز بأستراليا، كما عملت في مجال العمارة التفاعلية، من خلال تصميم مظلة تتكيف وتتفاعل مع مختلف الأحوال الجوية، وقمت بصياغة وتصميم وتطوير إعادة تكييف مصفاة نفط في الكويت، وتحويلها إلى مركز فضاء».

    وتفتخر البحرينية هند العوضي بمشاركتها في برنامج «كيف تكون رائد فضاء منذ سن العاشرة لمدة 10 سنوات»، تحت إشراف مركز العلوم التابع لوزارة الشباب والرياضة في بلدها، والذي كانت الأصغر سناً فيه، وأحد أبرز أسماء الرعيل الأول لمهندسي الطائرات في دول مجلس التعاون الخليجي.

    وأضافت: «لقد أنهيت صيانة أول طائرة في سن الـ23، واختارتني وزارة الشباب والرياضة في البحرين سفيرة تعليمية لبرنامج التنمية المستدامة في الأمم المتحدة، وأشغل حالياً منصب مفتش أول في صلاحية الطائرات بالطيران المدني بالبحرين».

    نخب عربية

    قال رائد الفضاء الكندي، كريس هادفيلد: «أشعر بالسعادة، وأنا أتحدث عن أهمية برنامج رواد الفضاء بالنسبة لتأهيل هذه النخبة المتميزة من الشباب العربي، التي تمتلك ليس فقط الشغف، وإنما الرغبة الحقيقية في إعلاء راية أوطانها، كما أنها فرصة جميلة ليتعرف الجمهور العربي إلى مختلف الاختبارات والتجارب المعتمدة من وكالات الفضاء العالمية، التي ستفتح بدورها المجال أمام الأجيال المقبلة للتفكير جدياً في خوض غمار هذه التجارب».

    وأضاف: «أشعر بالفخر، وأنا أعمل اليوم مع نخب عربية على تحقيق حلم علمي، يليق بهذه الطاقات الإنسانية الخلاقة».

    3500

    ساعة طيران، وأكثر من 600 رحلة جوية، في رصيد الإماراتي محمد أهلي.

     

    طباعة