لبنى القاسمي ومريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، ومنى المري وشمسة صالح ورجا رابيا وإيستيل بوي يتوسطن وفداً من القيادات النسائية الفرنسية، والاماراتية. من المصدر

وفد فرنسي يطلع على أفضل ممارسات الارتقاء بالمرأة في الإمارات

بحضور الشيخة لبنى القاسمي، ومريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة، المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي، والقنصل العام الفرنسي في دبي رجا رابيا، وإيستيل بوي، حرم السفير الفرنسي لدى الدولة، استقبلت مؤسسة دبي للمرأة وفداً من القيادات النسائية الفرنسية، ضم رئيسات تنفيذيات لعدد من الشركات الفاعلة في الاقتصاد الفرنسي، وذلك ضمن فعاليات المؤسسة في «عام التسامح»، وتزامناً مع يوم المرأة العالمي، الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام، تقديراً للمرأة واحتفالاً بإنجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

تبادل الخبرات والتجارب

هدفت الزيارة إلى تبادل الخبرة والمعرفة بين القياديات وسيدات ورائدات الأعمال الفرنسيات ونظيراتهن الإماراتيات، والتعرف إلى المبادرات الحكومية الإماراتية الداعمة للعمل الاقتصادي للمرأة، إضافة إلى الاطلاع على مبادرات ومشروعات مؤسسة دبي للمرأة، وأفضل الممارسات والبرامج المطبقة في مجال الارتقاء بالمرأة وتأهيل القيادات النسائية، والفرص المواتية لتأسيس المرأة الفرنسية مشروعات في دولة الإمارات، ما يسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين. كان في استقبال القيادات التنفيذية الفرنسية، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة العضو المنتدب، منى غانم المري، والمدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، شمسة صالح، حيث عقد لقاء عمل، وجلسة نقاشية تم خلالها التعريف بمجالات عمل الشركات الفرنسية التي يمثلها الوفد الزائر، والتي تشمل أنشطة تجارية وصناعية في مجالات متنوعة كالعطور ومستحضرات التجميل والصناعات الغذائية والتصميم والديكور والتشييد والبرمجة ومستلزمات المطابخ.

وحضرت اللقاء وشاركت في الجلسة النقاشية نائب الرئيس التنفيذي - رئيس قطاع تطوير الأعمال في سوق دبي المالي، فهيمة عبدالرزاق البستكي، ونائب الرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة لمشاريع بن هندي، آمنة بن هندي، ومديرة إدارة التطوير المؤسسي والبحوث بمؤسسة دبي للمرأة، سلطانة سيف، ومديرة إدارة الاتصال المؤسسي ميثاء شعيب.

توازن من أجل الأفضل

ورحبت منى غانم المري بالوفد الفرنسي، معربةً عن شكرها لهذه الزيارة التي تتزامن مع احتفالات العالم باليوم العالمي للمرأة، مؤكدةً أن مفهوم التوازن بين الجنسين هو ثقافة إماراتية أصيلة، ويمثل أولوية حكومية في الوقت الراهن، ترسيخاً للنهج الذي بدأه قبل عقود، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وقالت إن النقاش الثري وتبادل التجارب والخبرات بين الجانبين الإماراتي والفرنسي في هذا اللقاء، ينسجم مع أهداف «عام التسامح» بدولة الإمارات، الذي يتم خلاله التأكيد على مفهوم التسامح كقيمة إنسانية تؤمن بها القيادة الرشيدة للدولة، بما يتضمنه من رسائل إماراتية بأهمية الحوار والانفتاح على الثقافات المختلفة، ما يعزز الأمن والاستقرار والتعايش السلمي بين الجميع، ويعود بالمنفعة على الشعوب والمجتمعات كافة.

وسلطت منى المري الضوء على المبادرات الحكومية لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية الإماراتية، لما لذلك من مردود كبير على الاقتصاد الوطني، مؤكدةً أن القوانين تكفل للمرأة الحق في تأسيس وإدارة الممتلكات والأعمال، وكذلك شغل الوظائف كافة بسوق العمل، والترقي لأرفع المناصب، مشيرةً إلى بعض الإحصاءات التي تعكس النجاح الذي حققته المرأة الإماراتية نتيجةً لهذا الدعم، حيث تمثل نحو 46.6% من سوق العمل في الدولة بصفة عامة، وتشغل نسبة 66% من الكادر الوظيفي بالجهات الحكومية، منهن 30% يشغلن مناصب قيادية، و15% في وظائف تخصصية وأكاديمية، كما تمثل المرأة نحو 70% من إجمالي المواطنين العاملين في القطاع المصرفي والمالي، ونحو 30% من العاملين في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، وتشغل 17% من أعضاء مجالس إدارة الجهات الحكومية الاتحادية، وتضم حكومة الإمارات حالياً تسع وزيرات، بنسبة تبلغ نحو 29.5% من التشكيل الوزاري، وهي من أعلى النسب في المنطقة.

ومن حيث التعليم، فإن نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة بين الإناث في الدولة تبلغ نحو 95.8%، وهي من أعلى المعدلات العالمية، كما تلتحق نحو 95% من طالبات المرحلة الثانوية بالتعليم الجامعي، وتشكل الإناث نحو 70% من خريجي الجامعات في الدولة، ويمثلن نحو 56% من خريجي تخصصات تكنولوجيا المعلومات والهندسة والرياضيات والابتكار في الجامعات الحكومية.

المرأة في الاقتصاد الوطني

وعلى مستوى مساهمة المرأة في الاقتصاد الوطني، قالت منى المري، إن المرأة في الإمارات ليست رائدة في مجال المشروعات التجارية فقط، ولكن أيضاً في عالم ريادة الأعمال، مضيفةً أن الإمارات من الدول الرائدة عالمياً في رعاية المواهب والمهارات، كما وفرت للمرأة الفرصة كاملة لإثبات نفسها في مختلف المجالات، وقالت: نحن في الإمارات محظوظون بقيادة تؤمن دائماً بإمكانات المرأة، وترى أن نجاحها ضروري للتنمية والتطور الاجتماعي والاقتصادي، كما أن البنية التشريعية الإماراتية داعمة بقوة لنجاح المرأة من مختلف الجنسيات في القطاع التجاري والاستثماري بالدولة، وتسمح لها بتأسيس كل أنواع المشروعات. مشيرةً إلى أنه توجد في الدولة نحو 23 ألف سيدة أعمال، يمتلكن استثمارات تقدر قيمتها بنحو 50 مليار درهم، وأضافت أن السوق الإماراتية حافلة بنماذج عربية وأجنبية نسائية عديدة، يمتلكن مشروعات خاصة بهن، داعيةً سيدات ورائدات الأعمال الفرنسيات للاستثمار في هذه الفرص المُواتية بالسوق، مؤكدةً ترحيب مؤسسة دبي للمرأة بتقديم كل التسهيلات الممكنة في هذا المجال، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، حيث يعد دعم المرأة اقتصادياً أحد مهام وأولويات المؤسسة.

مبادرات نوعية

وقالت منى المري إن مؤسسة دبي للمرأة، بقيادة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نجحت منذ تأسيسها عام 2006، في إطلاق وتنفيذ مبادرات ومشروعات نوعية، ضمن خططها الاستراتيجية، بهدف تعزيز دور المرأة الإماراتية في صياغة المستقبل الاقتصادي والاجتماعي لإمارة دبي والدولة بصفة عامة، إضافة إلى تبني واقتراح السياسات المؤثرة في ملف المرأة، ترجمةً لرؤية وتوجيهات القيادة الحكيمة للدولة، بشأن تعزيز مشاركة المرأة في جهود ومسيرة التنمية.

مشروعات

واطلع الوفد التنفيذي الفرنسي على عدد من أبرز مبادرات ومشروعات المؤسسة خلال السنوات الماضية، مثل المشروع الوطني للحضانات، الهادف إلى مساعدة المرأة العاملة على تحقيق التوازن بين حياتها العملية وحياتها العلمية، ومبادرة المرأة في مجالس الإدارة، الهادفة إلى تعزيز تمثيل المرأة في مجالس إدارة مؤسسات القطاعين العام والخاص، واستضافة وتنظيم منتديات لطرح موضوعات تعنى بالمرأة، وتنظيم دورات التطوير المهني، وبرنامج القيادات النسائية للتبادل المعرفي، وبرنامج الإمارات للقيادات النسائية، وإصدار تقارير بحثية وإحصائية تعنى بشؤون المرأة، أحدثها تقرير «قوة الاختيار»، وملتقى قيادات الإمارات، وبرنامج القيادات النسائية المبتكرة، بالتعاون مع كلية آشريدج هالت للأعمال بالمملكة المتحدة، ومبادرة «قدوة».

منى المري:

«المرأة الإماراتية محظوظة بقيادة تؤمن بإمكاناتها، وبأهمية نجاحها من أجل التنمية والتطور الاجتماعي والاقتصادي».

«(دبي للمرأة) أطلقت مبادرات عديدة لصقل المهارات القيادية للمرأة، ورفع نسبة مساهمتها في الاقتصاد الوطني».

«البنية التشريعية الإماراتية داعمة بقوة لنجاح المرأة، من مختلف الجنسيات، في القطاع التجاري والاستثماري في الدولة».

 

46.6 %

نسبة مشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل.

66 %

من الكادر الوظيفي الحكومي من النساء.

23

ألف سيدة أعمال يستثمرن نحو 50 مليار درهم.

مناخ مشترك داعم للمرأة

قالت نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة العضو المنتدب، مني المري، إن التجارب والخبرات المتنوعة التي تم استعراضها في اللقاء، تؤكد الرؤية المشتركة الداعمة للمرأة في كل من الإمارات وفرنسا، حيث يتم تشجيع رجال وسيدات ورائدات الأعمال على الدرجة نفسها، عبر سياسات ومبادرات تستهدف الجميع، وأكدت حرص المؤسسة على مواصلة جهود بناء علاقات التعاون المستدامة التي تساعد على دعم أجندة النوع الاجتماعي عالمياً، وتطوير مبادرات وحلول جديدة، لخلق تأثير إيجابي دائم يساعد النساء على تحقيق مزيد من الإنجازات.

رؤى داعمة

قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للمرأة، شمسة صالح، إن هذه الجلسة النقاشية تأتي ضمن محاور الخطة الاستراتيجية للمؤسسة، المتعلقة بتبادل الخبرة والمعرفة لصقل المهارات القيادية للمرأة الإماراتية، وتعزيز مساهمتها في مسيرة التنمية الشاملة، معربةً عن فخرها بما حققته المرأة من نجاحات في مختلف المجالات والوظائف، وسعادتها بما أثمره هذا اللقاء.

الأكثر مشاركة