دانا البلوشي: القراءة هوايتي وشغفي. تصوير: أحمد عرديتي

دانا البلوشي.. على خطى «13 امرأة عربية مذهلة»

اختارت الإماراتية دانا البلوشي، أصغر كاتبة مشاركة في الدورة الـ11 من مهرجان «طيران الإمارات للآداب»، 13 امرأة للتحدث عن تجربتهن ودورهن القيادي في كتابها الذي سيُبصر النور مع انطلاقة المهرجان بعنوان «13 امرأة عربية مذهلة». واستغرق كتاب دانا، التي تبلغ من العمر 13 عاماً، ما يقارب السنة حتى تمكنت من إنجازه بالكامل، فبعد أن نهلت من الكتب التي كانت شغوفة بقراءتها، سطرت بأناملها الصغيرة، حروفها الخاصة في كتاب يستعرض تجارب نسائية ملهمة من الإمارات والعالم العربي.

البلوشي التي تحدثت لـ«الإمارات اليوم» عن بداية دخولها عالم الكتابة قالت: «لطالما كانت القراءة مثيرة بالنسبة لي، وكانت هوايتي وشغفي، وأحب القصص القصيرة والأدب، كما أنني اعتدتُ في حياتي اليومية على تدوين ما يحدث معي من تفاصيل صغيرة وبسيطة، فأنا لديّ شغف حقيقي تجاه الأدب». وأضافت: «شقيقي أديب كان مولعاً بالعلوم والاختراعات، وهو معروف بكونه أصغر مخترع إماراتي، ومنذ ثلاث سنوات بدأ بكتابة كتابه، فكان ملهمي الأول، لأنه أول من قدّم لي النصيحة بالبدء بكتابة كتاب خاص». وأضافت: «قال لي أخي من الضروري أن تكتبي، فالقراءة مهمة، ولكن الكتابة ستكون مشروعك الخاص، ووجدت كلامه حقيقياً عندما شرعت في الكتابة، حيث أخذت التجربة على محمل الجد، وأضافت لي وعلمتني وغيّرت من شخصيتي».

بدأت البلوشي كتابة الكتاب عندما كانت في

الـ12 من العمر، وقد اختارت النساء اللواتي ألهمنها وكان لهن الأثر الإيجابي في حياتها، اذ وجدت شيئاً من ذاتها في الشخصيات النسائية التي اختارتها. ومن بين النساء اللواتي اختارت الحديث عنهن، رجاء القرق، زها حديد، وفريال البستكي. وأكدت البلوشي أنها اختارت هذه التجارب لأنها أثرت فيها بشكل شخصي، ولو أتيح لها اختيار المزيد «لكتبت عن مليون امرأة ملهمة من العالم العربي».

ووصفت دانا العملية المتعلقة بالإنتاج بكونها كانت سريعة، فقد ساندها أهلها في إنتاج الكتاب، وكذلك في تأمين الجهة الداعمة التي يمكنها تمويل إنتاجه، كما أن شقيقها كان له الفضل الأكبر في تحفيزها الدائم على الكتابة والإنجاز.

وحول البدء بكتاب جديد، لفتت البلوشي الى أنها لم تبدأ بعد التحضير لكتاب جديد، لأنها ستحرص على ترجمة الكتاب الى اللغة العربية قبل التفكير بكتاب جديد، وسيتم توقيع الكتاب خلال مهرجان «طيران الإمارات للآداب»، معربة عن سعادتها بوجودها في المهرجان، خصوصاً أن القائمين على المهرجان يقدمون لها كل أشكال الدعم. وتترقب البلوشي ردود الفعل تجاه الكتاب الأول، مؤكدة أن «الكتابة تحمل الكثير من التحديات»، لكنها كانت توازن بين الدراسة والكتابة، كي تتخطّى الصعوبات.

غيّرت الكتابة في حياة البلوشي، فهي باتت تنظر الى الحياة من وجهة نظر النساء، لأنها بالحديث عنهن، كانت تضع نفسها في مكانهن، وتتطلع الى الحياة من وجهة نظرهن، وتنظر في القضايا التي ترتبط بحياتهن، فوجدت أن هناك الكثير من الحكمة في الشخصيات التي تحدثت عنهن، وهذا ما جعلها تغيّر نظرتها للحياة، وتصبح أكثر امتناناً لعائلتها، وما تحصل عليه من دعم، وكذلك تصبح أكثر امتناناً للحياة، لأن بعض النساء لا يحصلن على الدعم اللازم من محيطهن. ولفتت البلوشي الى أنها تشعر بالفخر بوجودها في مجتمع يهتم كثيراً بالمستقبل، ويؤمن بالشباب، مشيرة الى أن حلمها بأن تصبح رائدة فضاء، لاسيما أنها كانت أصغر متدربة مع وكالة ناسا الفضائية، وتخرجت في دورات عديدة خضعت لها عندما كانت في الـ11 من العمر.

دعم للإبداع دعم عائلي

قدّم والد دانا، سليمان البلوشي، كل الدعم المعنوي لابنته دانا، كي تتمكن من إنجاز كتابها الأول وهي في الـ13 من العمر، وعن ذلك تحدّث سليمان البلوشي لـ«الإمارات اليوم»، وقال: «دعمت دانا وأديب منذ الطفولة، لأن الطفل الذي يحمل النبوغ والذكاء، تظهر عليه هذه الملامح، ولابد من اهتمام الأهل به، ليقدم ما لديه، لأنه ليس هناك من مستحيل في الحياة، خصوصاً إن كان الاستثمار في الأبناء». ولفت الى أنه اهتم بأديب ودانا، في مختلف المجالات، ومنها الثقافية والأدبية والعلمية، وحرص على تعليمهما المسؤولية، موضحاً أن دانا كانت صغيرة حين بدأ أديب يحصل على الدورات في وكالة ناسا الفضائية، فأحبت المجال وطلبت من الوكالة الخضوع للتدريب مقابل دفعها الرسوم والجلوس كمستمعة، لأن سنّها لم تكن تسمح بدخولها التدريب، ولكن بعد أن وجدوا أن تفاعلها كان جيداً، وتدربت بشكل فعلي.

«أشعر بالفخر بوجودي في مجتمع يهتم كثيراً بالمستقبل، ويؤمن بالشباب».

 

الأكثر مشاركة