بالفيديو.. أمل حويجة: «كابتن ماجد» قطعة من قلبي

أكدت الفنانة السورية أمل حويجة اعتزازها بأداء صوت كابتن ماجد في المسلسل الكرتوني الشهير الذي مازال عالقاً في أذهان كثيرين، كاشفة في حوارها مع «الإمارات اليوم» عن أنها لم تكن متحمسة للمشاركة في دبلجة المسلسل في البداية لأنه يدور حول كرة القدم وفي ملاعبها، وكانت تفضل تقديم أعمال تشبه «ماوكلي» و«الصياد الصغير» اللتين قدمتهما قبل «كابتن ماجد».

وأضافت: «لكن مع الوقت أثبت (ماجد) أنه شخصية محبوبة، واستطاع أن يحصل على حبي، وكذلك على حب وإعجاب كثيرين من المشاهدين»، لافتة إلى أنها لم تحاول اختيار طبقة صوت مصطنعة عند أداء كابتن ماجد، لأنه شخصية إنسانية وليس دمية، وكذلك الأمر مع شخصيتي ماوكلي والصياد الصغير، وهذا النوع من الأبطال تناسبه طبقة أقرب ما يمكن إلى الصوت الطبيعي.

وتابعت المبدعة السورية، التي ترى أن الرسوم المتحركة فن لا يتعامل معه عربياً باحترام وتقدير كافيين: «اخترت لـ(ماجد) طبقة قريبة جداً من صوتي الطبيعي، حتى يكون صادقاً وخارجاً من القلب دون تمثيل»، لافتة إلى أنها عملت في مسلسل «كابتن ماجد» لما يقرب من ثلاث سنوات، إذ قامت بالأداء الصوتي للشخصية بداية من الجزء الثاني الذي استمر العمل فيه أشهراً عدة، وبعده بسنة قدمت الجزء الثالث.

لا للتقليد

واعتبرت حويجة، التي أدت إلى جانب شخصية ماجد شخصيات أخرى في العمل سواء من اللاعبين أو المتفرجين والمشجعين خلال المباريات، أن تقديم شخصيات متعددة في عمل واحد، وربما يجمعها مشهد واحد يضفي متعة أكبر، إذ تحرص على اختيار طبقات صوت مختلفة ومزاج مختلف لكل شخصية، مؤكدة أن عوامل النجاح أن يصدق الفنان ما يقوم به، ويحب الشخصية، ويسعى قدر الإمكان لإيجاد أشياء مشتركة بينه وبين الشخصية. وأوضحت أن الشخصية الأخرى التي أدتها وارتبطت بها ولاقت نجاح «كابتن ماجد» هي شخصية موكلي، مشيرة إلى أن اختيار صوت كل منهما كان مرتبطاً بشخصيته وطبيعة حياته وأحداث الحلقات، وبالتالي جاء مختلفاً، فموكلي كان صوت طفل، لكن ماجد كان صوتها دون تغيير فلم تكن تحاول تقليد صوت طفل.

علاقة حالية

وعن علاقتها بالدبلجة حالياً، قالت حويجة: «بدأت في العمل بهذا الميدان منذ عام 1987، وتركته في 2000، وأقوم أحياناً بتسجيل مواد صوتية. ونظراً لأنني درست في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، كنت أقدم أعمالاً مسرحية بالتوازي مع العمل في الدبلجة، ولم أتوقف عن المسرح حتى الآن، فأنا حالياً معلمة مسرح في دائرة الثقافة في الشارقة منذ سبع سنوات، فالمسرح يظل هو الأب».

ونصحت الفنانين الشباب بالتعامل مع مهنتهم بحب، وليس بمهنية فقط، فالحب هو الذي يساعد على أن تميز طبقة الصوت والأداء، ويضفي الإحساس على الشخصية، أما العمل دون حب فقد يجلب مكاسب مادية، لكنه لا يخلق التميز.

وحول التوجّه إلى إسناد الأداء الصوتي لشخصيات الرسوم المتحركة للأطفال بدلاً من الكبار، رأت أمل حويجة أن صوت الطفل يتميز بأنه تلقائي، وأجمل من كل المؤدين، ومن المهم إعطاء الفرص للصغار عندما تتاح، لكن لا يجب إرهاقهم بالعمل لوقت طويل، فالدبلجة يمكن أن تستمر ست أو سبع ساعات يومياً حتى يتم إنجاز العمل، وهو أمر غير صحي للطفل.

وأضافت: «الطفل يعبر بإحساسه، وهو ما يضفي على أدائه تلقائية وصدقية، لكن يظل هناك فراغ لابد من الانتباه له، وهو أن الطفل يمكن أن يعطينا طبقة الصوت، ولكن بوعيه وتجربته الصغيرة قد لا يقدر أن يستوعب التقنية الصعبة في الدوبلاج، والصبر الذي يحتاج إليه العمل ساعات طويلة لشهر واثنين وربما ثلاثة. وإذا تركنا الطفل يدخل في هذه الدوامة من العمل المتواصل سيكون بمثابة جلد له».

ودعت إلى الاهتمام باختيار الأصوات التي تشارك في دبلجة الرسوم المتحركة، وإسناد الشخصية المناسبة للصوت الذي يتماشى معها، فاختيار رجل لأداء صوت شخصية طفل خطأ واضح، ويمكن أن يشوه الحس الجمالي عند الطفل «ولذلك نعتبر النساء أكثر قدرة على أداء أصوات الأطفال، لأن هناك تشابهاً في طبقة الصوت بينهما دون محاولة أداء أو تقليد، لذا يجب أن يكون المخرج واعياً بأن توزيع الأدوار مسؤولية كبيرة».

أعمال مستوردة

وارجعت حويجة اعتماد الدول العربية على استيراد أعمال الرسوم المتحركة إلى ما يتطلبه إنتاج هذا النوع من الأعمال من ميزانيات ضخمة. وقالت «ندعو منذ سنوات ونلح على أن يكون لدينا إنتاج جدي من الرسوم المتحركة، وليس مجرد محاولات ارتجالية، ولكن هذا الأمر يتطلب ميزانية ودعماً كبيرين، واحتراماً لهذا الفن، وإذا أردنا إنتاج فيلم للطفل علينا توفير ميزانية كبيرة، وأن يأخذ حقه في الكتابة والرسم والإخراج السينمائي والموسيقى، وللأسف في الدول العربية لا يتم التعامل مع هذا الفن باحترام وتقدير كافيين، وفي الوقت نفسه عندما ننظر نجد أن منتجي الرسوم المتحركة في الخارج يستعينون بأهم الفنانين في بلادهم ليقدموا هذه الأعمال. بينما هنا يهتم المنتجون بالإنتاج التلفزيوني والسينمائي، لكن أعمال الطفل حتى الآن ينظرون إليها باعتبارها خاسرة».

الأهداف.. سبب النجاح

عن أسباب نجاح شخصية «كابتن ماجد» وتعلق الأطفال بها، أوضحت الفنانة أمل حويجة أن الشخصية تمتلك الكثير من الإصرار والاجتهاد من أجل تحقيق أهدافها «وهي المحبة والجمال والعطاء والعمل»، داعية الأطفال والشباب إلى تحقيق أهداف قوية، كلها محبة وصداقة مثل «ماجد».

«المنتجون العرب يهتمون بالأعمال التلفزيونية والسينمائية، لكن أعمال الطفل ينظرون إليها باعتبارها خاسرة».

«أنصح الفنانين الشباب بممارسة مهنتهم بحب، أما العمل دون حب فقد يجلب مكاسب مادية، لكنه لا يخلق التميز».

1987

العام الذي دخلت فيه الفنانة السورية ميدان الدبلجة، وقدمت العديد من الأعمال التي مازال يتعلق بها كثيرون.

الأكثر مشاركة