جدّد الثقة في حبيب الصايغ لفترة رئاسة مدتها 4 سنوات

«الكتّاب العرب»: المرحلة المقبلة لـ«تمكين الشباب»

صورة

 

قرّر الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب بالإجماع التجديد للأمين العام الحالي للاتحاد الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ، ليتولى فترة رئاسة ثانية، تستمر أربع سنوات وفق القانون المعدّل للاتحاد. في حين تم اختيار ثلاثة نواب للأمين العام هم؛ رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء سعيد الصقلاوي، ورئيس اتحاد الكتاب العرب في سورية الدكتور نضال الصالح، ورئيس اتحاد الكتاب الجزائريين يوسف شقرة.

وأوضح الصايغ في تصريحات له عقب إعلان نتائج الانتخابات التي جرت صباح أمس، في فندق «روتانا السعديات» بأبوظبي، أن المرحلة المقبلة هي مرحلة تمكين شباب الكتاب وتحقيق الشراكة الحقيقية في العمل. لافتاً إلى أن النظام الجديد يهدف إلى تحقيق الشراكة الحقيقية بين رؤساء الاتحادات الأعضاء باعتبارهم مساعدين لمكتب الأمين العام لشؤون المكاتب النوعية.

تعديلات ضرورية

وعن النظام الأساسي الجديد للاتحاد، أوضح رئيس اللجنة المشرفة على التعديلات رئيس نقابة اتحاد كتاب مصر د.علاء عبدالهادي، أن هذه التعديلات فرضتها حاجة الاتحاد لمواجهة مجموعة من التحديات الحالية، من بينها تفعيل التنسيق العربي على المستوى الثقافي، ومقاومة الفكر الإرهابي والتطرف، والمحافظة على ثوابت الضمير الثقافي الوطني ضد التطبيع وخلافه. لافتاً إلى أن النظام الجديد يواجه تلك التحديات، ويتواكب مع فكر الجمعيات الثقافية المعاصرة والحديثة، حيث يتضمن إعطاء قوة للاتحاد العام ليتجاوز مرحلة الإدانات إلى فعل حقيقي في الواقع الثقافي العربي، ليصبح كل اتحاد قطري مسؤولاً عن شأن من شؤون الاتحاد كالترجمة وشؤون الطفل والمرأة والمؤتمرات والحريات، بما يجعله ينتقل من محض تمثيل يرتبط بالوجاهة إلى تمثيل حقيقي يعتمد على الفعل.

ضد التطبيع

وذكر عبدالهادي أن من أبرز النقاط التي تضمنها النظام الجديد، هي نقطة التطبيع مع العدو الصهيوني وما يقع من عقوبات على المطبّع سواءً على المستوى الشخصي أو الاتحادي، وتتضمن هذه العقوبات تجميد عضويته والعزل من الاتحاد، وهو ما يتماشى مع ثوابت الضمير الثقافي العربي. مشيراً إلى أن التعديلات تهدف إلى تفعيل دور الاتحاد على أرض الواقع أكثر من السابق، وتحقيق مزيد من التعاون والتفعيل الثقافي المشترك والترجمة العكسية من العربية إلى اللغات الأخرى.

ندوة الهوية والتسامح

وقال مثقفون إن الهوية مثلت وتمثل منبعاً مهماً من منابع الإبداع، مؤكدين ضرورة التمسك باللغة العربية باعتبارها من أبرز مفردات الهوية العربية.

جاء ذلك، خلال الجلسة الثانية من ندوة «الثقافة وبناء الهوية بين الأنا والآخر»، التي عقدت مساء أول من أمس، بالتزامن مع المؤتمر الذي يختتم فعالياته اليوم في العاصمة أبوظبي. وأدار الجلسة رئيس اتحاد الكتاب العرب في سورية د.نضال الصالح، وتحدث فيها كل من أستاذة الأدب والنقد في جامعة الخرطوم دكتورة سلوى عثمان من السودان، وقدمت ورقة بعنوان «نصُّ الهوية وهوية النّص الشعر السوداني أُنموذجاً». تناولت فيها علاقة الثقافة بالهوية لا سيما الشعر لما له من علاقة وثيقة بالهوية والقومية السودانية، والمحاولات التي قام بها الشعراء والنقاد بالدعوة إلى إنتاج أدب يُظهر الثقافة السودانية، وبالتالي الهوية، وارتباطه أيضاً ببعض ملامح الثقافات الإفريقية مما أكسبه خصوصية داخل منظومة الشعر العربي.

لغتنا هويتنا

وأشار أستاذ الأدب بجامعة الملك عبدالعزيز بالسعودية، الدكتور عبدالحكيم الشبرمي، في ورقة بعنوان «لغتنا هويتنا»، إلى أن اللغة ليست هي الأداة التي يستخدمها الفكر ويعبر عنها فحسب؛ ولكنها كذلك الوعاء الذي يتكون فيه الفكر، فاللغة فكر ناطق، والتفكير لغة صامتة، ومن فكر فقد نطق بلغته، مؤكداً أهمية أن يقترن تعلم لغات أخرى غير العربية، بتطويع هذه اللغات لخدمة من يتعلمها دون أن تكن سبباً في هزيمة نفسية، أو تورثه انهزاماً أمام ذاته، فيزدري لغته وينظر إليها شزراً، وينكب على لغات الآخرين دون وعي. ودعا الشبرمي إلى المبادرة لتعزيزِ مكانة العربية في النفوس، وتعليم العلوم بها وجعلها حاضرة في ميادينِ التثقيف والتعليم، وتطبيعها في المؤسسات الخاصة والعامة، وفي العلم والإعلام، والاقتصاد والسياسة، والمعاملات اليومية.

بين الثقافة والحضارة

ركّز عميد كلية العلوم السياسية جامعة الزيتونة بليبيا د.أبوبكر علي الهاشمي، في مداخلته على توضيح العلاقة الوثيقة بين مفهومي الثقافة والحضارة، لافتاً إلى أنه بمقدار شمولية الثقافة واستقرارها وتوازنها بقدر ما يرتفع عمود الحضارة، وتترسخ أركانها في المجتمع، وأوضح أن الحضارة والثقافة وجهان لعملة واحدة، بل هما شيء واحد، أو يمكن القول بأن الثقافة هي العمود الأساسي لقيام الحضارة، وفي هذه الحالة تكون الثقافة هي الجانب المادي، بينما تمثل الحضارة الجانب المعنوي.


تغييرات في النظام الأساسي للاتحاد.

طباعة